في العصر الأوروبي الوسيط كانت المومسات المحترفات ينلن الاعتراف من أوساط المجتمع، ويحظين بالحماية من السلطات السياسية وأجهزتها. هذا ما يكشف عنه كتاب Amours vénales, La prostitution en Occident, xiie-xvie siècle “الحب بمقابل الدّعارة في الغرب من القرن الثّاني عشر إلى القرن السّادس عشر” للمؤلف القرنسي جاك روسيو Jacques Rossiaud. وقد اعتمد الباحث في كتابه على العديد من المصادر والمراجع على غرار كتب الرحالة وما جاء في وصفهم، وكذلك سجلات المحاكم ومختلف الوثائق الأخرى، بل إن المؤلف اعتمد أيضا على ما جاء في قصائد بعض الشعراء في ذلك العصر. وكشف المؤلف أن في بعض المدن الغربية المنفتحة على الخارج وعلى التبادل الدولي مثل باريس والبندقية وفلورانس وروما وغيرها، فإن 10 إلى 20% من النساء كن يمتهن الدعارة في نهاية القرن الخامس عشر ميلادي، وكن يتعاطين “أقدم مهنة في العالم” في دور وأماكن مخصصة لهن، أو إنهن كن يبعن أجسادهن بصفة فردية، وهن يعملن بترخيص وموافقة من السلطة، ويسمح لهن ـ إذا رغبن ـ في مغادرة تلك الدور والانقطاع عن ممارسة الدعارة. ووفق ما جاء في الكتاب فالدعارة كانت “مهنة” معترف بها من السلطات، ويقول المؤلف وهو أستاذ تاريخ وأكاديمي بجامعة مدينة “ليون” الفرنسية أن الكنيسة كانت تفتح أبوابها للتائبات من العاهرات، وتغفر لهن ليعدن بشكل طبيعي الى الحياة العامة، كسائر الناس دون تمييز او إقصاء. ويكشف الكاتب أن بعض من تخلين على هذه “المهنة” تزوجن وأصبحت لهن حياة اجتماعية عادية، كما يجزم المؤلف اعتمادا على وثائق وشهادات تاريخية أن الرجال في الغرب في تلك الحقبة الزمنية كان يغلب عليهم العنف في معاملتهم للنساء عموما، وحتى القانون كان يسمح للرجال بأن يضربوا زوجاتهم فما بلك بخليلاتهم، بل أكثر من ذلك فالمرأة في تلك الفترة لم تكن أبدا آمنة في الشوارع، وحدثت عدة عمليات اغتصاب جماعية لنساء محصنات وكان ذلك بمقاييس تلك الفترة يعد أمرا عاديا والعقاب على مثل هذه الجرائم يكون خفيفا، خاصة إذا كانت النساء المغتصبات من طبقات اجتماعية ممحوقة وفقيرة. لقد أمضى المؤلف سنين طويلة باحثا في الأرشيف ليستمد المعلومات الدقيقة ويستخرج القصص التي استشهد بها في تحليله لظاهرة الدعارة في الغرب، خلال الفترة التي حددها لدراسته، وقد شمل البحث العديد من البلدان الأوروبية مثل الدانمارك ومدينة براغ التشيكية وفلورانس الإيطالية وديجون الفرنسية وطبعا باريس. ومن أهم الأفكار التي سعى الباحث الى التعمق فيها وتحليلها، هي الهوة الكبيرة الفاصلة بين واجهة المجتمعات الغربية في تلك الفترة والمتسمة بالأخلاق والتمسك ظاهريا بالقيم وبين الحياة الحقيقة للناس، وخاصة في مجال العلاقات بين الجنسين. ويكشف المؤلف في كتابه إن أولى دور الدعارة في البلدان الغربية التي درسها كانت تديرها البلديات، مبينا أنه كانت هناك دواعي اجتماعية وأحيانا سياسية هي التي دفعت الى إنشاء وفتح دور الخناء، وكانت الحجة للدفاع عنها إنها شر لا بد منه. ولكن الباحث استنتج أنه بداية من القرن السادس عشر ميلاديا، فإن “سوق الدعارة” قد كسدت بسبب الفقر والأمراض والأوبئة التي انتشرت في تلك الفترة. وفي أحد فصول الكتاب يبيّن المؤلف كيفية إدارة دور الخناء العامة، شارحا الترتيب والإجراءات المعمول بها، والنظام داخلها كما ذكر ان تلك الدور كانت في بداياتها تدار من نساء ثم أصبحت تدار تحت إشراف الرجال. والجدير بالذكر ان المؤلف وهو باحث جامعي، سبق له أن أصدر منذ سنوات كتابا مماثلا عن الدعارة في القرون الوسطى في أوروبا، وجاء هذا الكتاب تتمة لما سبق. الكتاب: الحب بمقابل الدّعارة في الغرب من القرن الثّاني عشر إلى القرن السّادس عشر Amours vénales, La prostitution en Occident, xiie-xvie siècle المؤلف: جاك روسيو Jacques Rossiaud الناشر: دار فلاماريون ـ باريس Paris, Flammarion عناوين ومضامين «زمن الشاوية» لشعيب حليفي صدرت عن دار التنوخي بالرباط طبعة جديدة من رواية “زمن الشاوية” للكاتب شعيب حليفي، والذي عُرفَ عنه ارتباطه بفضاء الشاوية، بتواريخها ومُتخيلها، عاكسا بذلك هويته المحلية والتي يجد فيها رحابة لا محدودة للتعبير والكتابة. ومما جاء على ظهر غلاف هذه الطبعة مقولة للناقد المصري حسين حمّودة، قال فيها: “تؤسس رواية زمن الشاوية لنفسها “رؤية زمنية” خاصة، فيها يتم ابتعاث ما مضى لمناهضة ما هو قائم، وخلالها يُحاكم تاريخ عابر تواريخ تبدو ممتدة مقيمة، وعبرها ترتحل التجربة بين هموم وطموحات بعينها، تنتمي إلى أزمنة مرجعية مسمّاة”. وفي مقولة أخرى للناقد المغربي محمد علّوط، جاء فيها “هذه الرواية الساخرة المُحمّلة بآثار الهول والرُّعب والخراب والرّغبات والأحلام والوجدان الذاهب إلى الانكسار دوما (...) فيها يستمدُّ الكاتب مادّتها التخييلية من النصوص التي استعصت على النسيان وأبتْ أن تنسحب من?ذاكرة الحاضر.” «شامان» لشاكر نوري صدرت رواية “شامان” للكاتب العراقي شاكر نوري عن دار كتّاب للنشر والتوزيع في دولة الإمارات، التي يديرها الكاتب جمال الشحي. وجاء في كلمة الناشر: “لا يزال عالم الصقور مجهولاً لدى الكثيرين، وخاصة فيما يتعلق بعلاقة الإنسان بالصقر، هذا الكائن المتميز بالذكاء والكبرياء والعبقرية، تسعى رواية “شامان” إلى أن تسبر أغوار هذه العلاقة المعقدة عبر شخصية الأمير إيهاب الذي ظل يعيش ضياع صقره وإمارته ومملكته.. بين حياته في باريس وسعيه إلى البحث عن الحكم حيث جعل جميع الشخصيات تعيش معه هذا الوهم لأن تبديد هذا الوهم كان من شأنه أن يهدم عالماً بكاملة”. وتمزج الرواية بين الحقيقة والخيال، وكل الشخصيات تدور حول فكرة بحث الأمير إيهاب، بطل الرواية، الذي ينحدر من إمارة جانين، عن ضياع صقره وإمارته. أما الشخصيات التي تنخرط في عالم الأمير إيهاب فهم: الراوي، ويوسف البازيار، الذي يمتهن الصقّارة، ونور الدين، الباحث في المخطوطات، حيث تزداد هذه الشخصيات تعلقاً به حتى بعد اكتشافها لأوهامه في السعي لاستعادة حكم عائلته. ويمكن القول إن “شامان” من الروايات القليلة التي تبحث عن علاقة الإنسان بالصقر. وقد أغنى المؤلف روايته بوضع ملحق بمقتطفات من سيرة الصقر، والمصطلحات الخاصة بالبيزرة والصقّارة. «رسائل إلى وزير التعليم المغربي» صدر في شهر أغسطس الماضي الجزء الثاني من كتاب “تاريخ التلاعب بالامتحانات المهنية في المغرب” تحت عنوان “رسائل إلى وزير التعليم المغربي” لمؤلفه محمد سعيد الريحاني. يتكون الكتاب من 94 صفحة من القطع المتوسط، وينقسم إلى ثلاثة أبواب: الباب الأول وعنوانه “عتبات الكواليس”، الباب الثاني وعنوانه “رسائل على وزير التعليم المغربي”، الباب الثالث وعنوانه “ملاحق سردية”. يتناول الكتاب في فصوله مسألة الفساد في قطاع التعليم، ويؤكد إن محاربة الفساد والإفساد الإداري في هذا الكتاب ليست “قضية فئة مهنية”، إنها “قضية أمة” تطوع للدفاع عنها “فرد واحد” بعدما تأكد بالملموس أن النقابات التي يفترض فيها الوقوف في وجه التلاعب بالامتحانات المهنية هي “طرف رئيسي” في هذا التزوير السافر لإرادات المهنيين في قطاع التعليم بالمغرب. المؤلف أشرف على الترجمة الإنجليزية للنصوص القصصية المكونة للقسم المغربي في أنطولوجيا “صوت الأجيال: مختارات من القصة الإفريقية المعاصرة” Speaking for the Generations التي أعدتها جامعة أوليف هارفيه بولاية تشيكاغو الأميركية ونشرتها دارا نشر “ريد سيه بريس” و”أفريكا وورلد بريس” في ترنتن بولاية نيو جيرزي الأمريكية، يونيو 2010. «الطائر المقلد» لسوزان كولنز «الطائر المقلد» MOCKINGJAY هو الجزء الثالث والأخير من ثلاثية “مباريات الجوع” للمؤلفة سوزان كولينز. في هذه الرواية تتمكن “كانتيس إيفردين” البطلة الجريئة فتاة “ألسنة اللهب” من النجاة بالرغم من أن منزلها قد دُمرَ تماماً. أما غايل فتمكن من الفرار. ووصلت أسرة كاتنيس إلى بر الأمان. واعتقلت سلطات الكابيتول بيتا، وتبيّن أن المقاطعة 13 موجودة فعلاً. وظهر متمردون على مسرح الأحداث بقياداتٍ جديدة. تكشفت عنها ملامح ثورة! وضعت خطة لإنقاذ كاتنيس من الميدان في خضم المباريات الربعية القاسية والمؤلمة. قضت الخطة كذلك بأن تكون جزءاً من الثورة حتى من دون علمها. ظهرت المقاطعة 13 من عالم النسيان، وشرعت بالتخطيط لقلب الكابيتول، بدا أن الجميع ساهموا في تنفيذ الخطط المرسومة بعناية، عدا كاتنيس. توقف نجاح الثورة على استعداد كاتنيس لأن تكون بيدقاً فوق رقعتها، وعلى قبولها مسؤولية حماية أرواح لا حصر لها. وتغيير مسار مستقبل بانيم. تعين عليها إذا أرادت تحمل هذه المسؤولية أن تضع جانباً مشاعرها التي تتضمن الغضب والشك. تعيّن عليها كذلك أن تكون الطائر المقلد للثوار، وذلك بغضّ النظر عن الثمن الذي ستدفعه من حياتها الشخصية. “الطائر المقلد” صدرت عن الدار العربية للعلوم ـ ناشرون، بترجمة سعيد حسنية.