صنعاء (الاتحاد) - اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، قوات الأمن اليمنية، باستخدام “القوة المفرطة” ضد المتظاهرين المعارضين في صنعاء وتعز، مطلع الأسبوع الجاري. وقُتل العشرات من المدنيين السلميين وأصيب مئات آخرون، الأحد الماضي، برصاص قوات الأمن خلال اعترضها مسيرة احتجاجية ضخمة وسط صنعاء. وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية،: “أعمال القتل الأخيرة التي ارتكبتها قوات الأمن اليمنية تُظهر لماذا يجب ألا يُمنح المسؤولون عن ارتكابها ضمانات بعدم الملاحقة الجنائية”، مشيرا إلى أن على الحكومات المشاركة في التفاوض على تنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عدم تقديم الحصانة له “في حال ارتكاب جرائم دولية”. واعتبرت هيومن رايتس ووتش أن الهجمات التي استهدفت المدنيين “كانت وبكل وضوح غير متناسبة مع أي تهديد قائم لأرواح أفراد الأمن أو آخرين كانوا في مرمى الحجارة التي راح يرميها المتظاهرون”. وطالبت هذه المنظمة، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، الحكومات الأجنبية بتجميد “أصول صالح وكبار مسؤوليه الأمنيين”، إضافة إلى تجميد “كل المساعدات الأمنية ومبيعات الأسلحة المقدمة لليمن، حتى تكف السلطات (اليمنية) عن هذه الهجمات، وتجري تحقيقات نزيهة لمعرفة المسؤولين عنها “كما طالبتها بأن “تدعو مجلس الأمن الدولي إلى النظر سريعاً في الأزمة اليمنية”، وأن “تدعم الضغط من أجل إنشاء مكتب رقابي حقوقي في اليمن”. من جهتها، أبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قلقها البالغ “إزاء الخسائر في الأرواح” التي سقطت خلال الأيام الثلاثة الماضية في صنعاء وتعز. وناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان عبر موقعها الالكتروني، السلطات اليمنية والمتظاهرين المدنيين وجميع المعنيين “احترام حياة الناس وكرامتهم في كل الأوقات”. وقالت نائبة رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن، فاليري بيتي بيير: “تتلقى بعثة اللجنة الدولية تقارير مقلقة للغاية عن مواجهات مسلحة تقع في المستشفى الجمهوري وتعرّض حياة كثير من الأبرياء للخطر”، مشيرة إلى أنه وخلال الأيام الثلاثة الأخيرة “تعرضت فرق مواجهة الطوارئ التابعة للهلال الأحمر اليمني للتهديد والاعتداء”.