حافظ إنترناسيونال البرازيلي، على ماء الوجه، بالأداء الجيد الذي قدمه مساء أمس الأول، عندما فاز على سيونجنام الكوري بأربعة أهداف مقابل هدفين، وتمكن من إحراز المركز الثالث، في مونديال الأندية الذي استضافته العاصمة أبوظبي من 8 إلى 18 ديسمبر الجاري. وعلى الرغم من أن خسارة الفريق البرازيلي أمام مازيمبي في نصف النهائي، كانت مفاجئة وتاريخية، إلا أن الفوز الكبير الذي تحقق على بطل آسيا، أخرج الفريق الذي تصدر بطولة كوبا أميركا من دائرة الخطر. من ناحيته أكد سيلسيو روث مدرب إنترناسيونال البرازيلي، أن فريقه قدم مباراة جيدة، أمام سيونجنام، وإن هذا اللقاء أظهر المستوى الحقيقي لبطل البرازيل وأميركا اللاتينية، وإن السبب في ذلك يكمن في أن اللاعبين، أدوا ما عليهم، وكانوا إيجابيين على المرمى، بالشكل المطلوب، على عكس ما كانوا عليه في المباراة الأولى أمام مازيمبي، التي أتيحت فيها الكثير من الفرص، قبل أن يسجل مازيمبي، ولكنها لم تستغل جميعاً، ومن هنا فإن الفارق الوحيد بين المباراتين هو استغلال الفرص. وقال: بكل تواضع أقول هذا هو الطبيعي عندنا، وما حدث في المباراة الأولى كان بمثابة الأمر العارض، ولابد أن نعترف بأننا وقعنا في بعض الأخطاء الدفاعية والهجومية، التي تسببت في استقبال الأهداف، وإهدار كل الفرص التي أتيحت لنا، وبالتأكيد لابد أن نستفيد من تلك الدروس، وألا نكرر الأخطاء مرة أخرى. وعن مباراة سيونجنام قال: اجتمعنا باللاعبين قبل بدء الاستعداد لها، وكنا صارمين وجادين في التعامل مع الأخطاء التي وقعت في لقاء مازيمبي، وتعاهدنا على الظهور بمستوى أفضل، ومن حسن الحظ أننا نملك الإمكانات، ولابد أن أقول إن الخسارة أمام مازيمبي كانت بمثابة الزلزال لنا، وكان لابد أن نحقق التوازن في اللعب ونستعيد الثقة، وعلى الرغم من أننا لم نحقق المأمول، إلا أننا سنجعلها بطولة الدروس المستفادة. وقال: تدربنا برغم نقص لاعب من لاعبينا ولم يأتينا لاعب الجزيرة الذي كنا نعتمد عليه في كل حصة، ولكن إصرار اللاعبين كان واضحا، وفي المباراة الفريق الكوري لم يكن صيدا سهلا، فقد تمكن من تسجيل هدفين في نهاية المباراة وقبل انتهاء الوقت الأصلي، ولو أننا فاجأناه وسجلنا فيه مبكراً، ووضعناه في موقف رد الفعل لكان قد أرهقنا، وأزعجنا، وأشعرنا بالخطر، وكانت تلك المباراة بمثابة أبلغ رد على كل الانتقادات التي وجهت إلينا بعد المباراة الأولى، من كافة وسائل الإعلام، والخبراء المتابعين للفريق، وأنا لا أضيق بالنقد، ولكنني أؤكد أنني أملك فريقاً رائعاً، يمكنه أن يحقق النصر حينما يريد، ولكن مسألة عدم التوفيق واردة في كرة القدم. وقال: النادي غير مستقر إدارياً حالياً، وعقدي ينتهي معه بنهاية الشهر الجاري، ولا أعرف ما إذا كنت سأكمل مشواري معه أم لا، ولكنني عملت فيه فترة طويلة، وحققنا الإنجازات الكبرى، ووجدت دعماً من كل المسؤولين، ومن جهتي لو طلب مني التجديد للعام المقبل سوف أقبل المهمة، وسيكون ذلك عندي الأولوية الأولى، لأنني أريد البناء على ما وضعت من قواعد، كما أنني تربطني علاقات طيبة بكل اللاعبين ونعيش بنظام العائلة، وبعد الانتخابات سيكون لكل حادث حديث، وسوف يوضع موضوع التجديد على طاولة الحوار بيني وبين إدارة النادي، وسوف تبقى كل الاحتمالات واردة، وأنا من جهتي لم أتلق حتى الآن عروضاً رسمية، سواء من الإمارات أو غيرها، لأنني لم أفتح المجال للحديث في الأصل، ولكني تلقيت بعض الاتصالات في الفترة الأخيرة وطلبت تأجيلها إلى ما بعد مونديال الأندية، وسوف أبت فيها، ربما يتحول أي منها إلى تعاقد رسمي، ولكن الأولوية الأولى بالطبع ستبقى لفريق إنترناسيونال. وأضاف: أعتقد أن هذا الوقت، يجب أن يكون لراحة اللاعبين الذين تعبوا طوال الموسم الماضي، وأقول لهم كل عام وأنتم بخير، عليكم أن تستمتعوا بقضاء إجازة رأس السنة، وتعوضوا حالة الإرهاق التي تعرضتم لها في الفترة الأخيرة، ومن حقكم أن تلتقوا بعائلاتكم، وتقضوا معهم أفضل الأوقات. وعن مستقبل فريق إنترناسيونال قال: إنه يحتاج إلى وقفة، ودراسة كل الأمور والمعطيات من أجل تصحيح المسار في الفترة المقبلة، وسوف يكون هناك بعض التغييرات في عدد من اللاعبين، أو بمعنى أصح الإضافات لدعم الفريق، ولابد أن نصبر على اللاعبين الجدد حتى ينسجموا، وبالنسبة لي فأنا مستقر ولا أشعر بأي مشاكل، ففي حالة استمراري سأقود الفريق، وفي حالة عدم الاتفاق على الاستمرار، سوف أقبل عرضاً آخر، فأنا مدرب محترف، ويجوز لي العمل في أي مكان. وبالنسبة للإمارات وفي رده عما إذا كان يرغب في العمل فيها، أو سيوافق على الانتقال إلى دوريها قال: عملت في هذه المنطقة من قبل 6 سنوات، ولدي علاقات طيبة بالعديد من الأشخاص، ولن يكون لدي أي مانع من قيادة فريق إماراتي يملك الأمل والطموح والإمكانات في تحقيق الإنجازات، بل إنني سأكون سعيداً بذلك.