اختتمت مغامرة تي بي مازيمبي في كأس العالم للأندية في أبوظبي، بهزيمة في المباراة النهائية، ويرى البعض في ذلك نتيجة منطقية بالنظر إلى قيمة الإنتر، منافس "موقعة أمس الأول، لكن البعض الآخر كان يؤمن بوقوع مفاجأة أخرى، بعدما خالف العملاق الأفريقي كل التوقعات في ربع النهائي والمربع الذهبي، متفوقاً على منافسين عتيدين. قبل الوقوع في كمين صامويل إيتو وبقية رفاقه في ختام المشوار، كان أبناء الكونغو الديمقراطية، قد حققوا مسيرة باهرة في مونديال الأبطال، حيث أقصوا باتشوكا المكسيكي، زعيم أندية أميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي، ليواصلوا شق طريقهم إلى النهائي بثبات، مزيحين إنترناسيونال بورتو أليجري بطل ليبرتادوريس. وعلى الرغم من ثقل الهزيمة في موقعة الحسم على أرضية ملعب مدينة زايد الرياضية، بدت علامات الارتياح واضحة على لاعبي كتيبة لوبومباتشي، حيث أكد المهاجم ديوكو كالويتوكا في تصريح خص به موقع "الفيفا": "صحيح أننا سنودع البطولة دون أن نتمكن من خطف اللقب، لكننا عائدون إلى ديارنا بفخر واعتزاز كبيرين، من المؤسف بلوغ المباراة النهائية دون الفوز بها، لكننا كنا في مواجهة منافس من العيار الثقيل، ويجب أن نعترف بذلك، وعلى أي حال، فإن خسارتنا النهائي لا يمكن أن تمحو الآثار الطيبة التي تركناها قبل ذلك." ومن جهته، أكد القائد كازيمبي ميهايو أن الفريق قطع أشواطاً كبيرة قبل تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، إذ "بدأنا من الصفر، ورسمنا لأنفسنا أهدافاً واضحة المعالم، حيث وضعنا نصب أعيينا الفوز في مباراتنا الأولى بغية تحسين مشاركتنا مقارنة مع حصيلتنا العام الماضي." ولا شك أن أكثر المتفائلين في أوساط جماهير "الغربان" كانوا يستبعدون مسيرة بهذا النجاح في بطولة 2010، بعدما كانت مشاركة النادي كارثية في النسخة السابقة، حيث خسر مباراتين متتاليتين لينتهي به المطاف في المركز السادس خلال ظهوره المونديالي الأول، كما اعتقد أغلب المراقبين أن غياب النجم الموقوف، تريزور مابي مبوتو، سيؤثر سلباً في أداء الفريق، لكن المدرب الداهية لامين ندياي عرف كيف يُسلح لاعبيه بالعزيمة والإرادة والحماس. فقد نجح أسياد أفريقيا في تشريف سمعة القارة السمراء بأكملها ووقفوا نداً للند أمام عمالقة العالم، ليجدوا لأنفسهم موطئ قدم في الدرج الثاني من منصة التتويج بعد أداء باهر وإنجاز غير مسبوق في تاريخ المسابقة، إذ لم يسبق لأي نادٍ من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية أن بلغ نهائي كأس العالم للأندية على مر السنين. وفي خضم الانتشاء بالميدالية الفضية، أعرب ميهايو عن فخره بالانتماء لهذا النادي الكونغولي الذي انبعث من رماده قبل عامين ليستعيد أمجاد الماضي على الصعيد القاري ويصنع لنفسه تاريخاً جديداً على المستوى الدولي، إذ اعتبر الكابتن المخضرم نفسه "محظوظاً للعب في هذا النادي منذ سنوات ومرافقته في رحلته الطويلة إلى تجديد العهد مع التألق"، ثم تابع قائلاً: "أدرك أنه بمقدورنا تحقيق نتائج أفضل، لكني فخور بما حققناه حتى الآن. لقد بلغنا هذا المستوى بفضل تكاثف جهود جميع المكونات، وبفضل التضامن والتآزر بيننا." صحيح أن نقطة قوة مازيمبي تكمن في تلاحم خطوطه وتراص صفوفه، لكن ذلك لم يمنع بعض نجومه من صنع الفارق بفضل لمساتهم الشخصية وفنياته الفردية. وأكد ميهايو أن "الهدف التالي يتجلى في الحفاظ على نواة الفريق بُغية تحقيق نتائج أفضل الموسم القادم، لكننا نعرف أننا سنفقد لاعباً أو لاعبَين. فبعدما تألقنا أمام العالم بأسره، لا شك أننا سندفع ثمن ذلك غالياً، إذ من المتوقع أن تتزايد الطلبات لضم بعض لاعبينا". وربما يكون موتيبا كيديابا من العناصر التي تستأثر باهتمام كبير في سوق الانتقالات، على الرغم من أن عمره يناهز الخامسة والثلاثين. فبالإضافة إلى نجاحه في سرقة الأضواء من خلال طريقة احتفاله المرحة بأهداف فريقه، ساهم الحارس المخضرم بشكل حاسم في صعود العملاق الكونغولي إلى المباراة النهائية، بعدما أنقذ مرماه من أهداف محققة وتصدى لمحاولات واضحة أمام أخطر المهاجمين في العالم، مما قد يفتح أمامه الباب على مصراعيه لختم مسيرته الحافلة في أحد أندية أوروبا. سونجولوما سعيد بـ «الفضية» أبوظبي (الاتحاد) - أكد سونجولوما لاعب مازيمبي أن الوصول للمباراة النهائية، حلم لم يكن يتوقعه، أحد قبل بداية البطولة، مشيراً إلى أن ما حققه بطل أفريقيا، يعد إنجازاً بكل المقاييس، ولم يصل إليه أي فريق، في القارة السمراء قبل ذلك. وأضاف: لقد كانت المباراة النهائية، غاية في الصعوبة نظراً لأنها أمام فريق بحجم الإنتر الإيطالي، مشيراً إلى أن الهدفين اللذين جاءا في الشوط الأول، وأصابا قدرات فريقه، خاصة أن الحصة الأولى انتهت بالخسارة بهدفين، الأمر الذي كان من الصعب تعديله أمام فريق بحجم الإنتر المعروف بصلابة دفاعه، ووعد بالاستمرار على نفس الطريق والوصول إلى اليابان في الموسم المقبل، ورفض الحديث عن أي عروض احترافية، مؤكداً أنه ليس مجال الحديث في هذا الشأن. فيجو يهدي الإنجاز إلى ابن ثعلوب أبوظبي (الاتحاد) - أهدى البرتغالي لويس فيجو النجم الدولي السابق وسفير نادي الإنتر الإيطالي الإنجاز العالمي الذي حققه الفريق أمس الأول إلى صديقه محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس اتحاد المصارعة والجودو والجو جيتسو، عضو مجلس إدارة نادي العين، من منطلق أن فيجو يرتبط بصداقة وطيدة مع ابن ثعلوب، كما أن النجم الكبير خلال زياراته المتكررة إلى الإمارات يحرص على زيارة القلعة البنفسجية، وقال فيجو إن ابن ثعلوب يستحق أن يهدي له كأس العالم للأندية. النجوم الثلاثة أبوظبي (الاتحاد) - عزز صامويل إيتو مكانته كواحد من أفضل لاعبي العالم باختياره أفضل لاعب في كأس العالم للأندية هذا العام، حيث استحق مهاجم الإنتر المتألق بأدائه الممتاز أن تكافئه مجموعة الفيفا للدراسات الفنية بالكرة الذهبية وجائزة تويوتا التي فاز بها من قبل أمثال كاكا وواين روني وليونيل ميسي. كما كان لكل من ديوكو كالوييتوكا وأندريس داليساندرو نصيب من التقدير بالجوائز الرفيعة، فنال الأول الكرة الفضية، وحصل الثاني على البرونزية، بينما جمع الإنتر بين لقب البطولة وجائزة اللعب النظيف. ونال الكاميروني لاعب الإنتر رقم 9 أرفع جائزة فردية في البطولة عن جدارة واستحقاق، فمنذ البداية كان أداؤه ينم عن معدنه الأصيل وهو يجتهد بلا كلل أو ملل، ويعمل بفعالية هائلة من أجل فريقه الإيطالي الكبير، على الرغم من أنه كان يلعب في مركز يميل أكثر إلى الخلف وإلى اليسار وليس في موقعه المتوسط الذي اكتسب فيه شهرته، وربما كان إنكار الذات هو أكثر ما تميز به النجم الأفريقي في بطولة “الإمارات 2010”، وهو ما تجلى في مساهمته في تسجيل ثلاثة من أهداف الإنتر الستة، وتمريرته الرائعة التي افتتح بها جوران بانديف التسجيل في النهائي. والأجمل هو أن إيتو أعقب تلك اللعبة الساحرة بهدف بديع سجله بنفسه، وفي حين راح زملاؤه في الفريق يمرحون ويحتفلون بالكأس، أبدى هو روحاً طيبة نبيلة بالتوجه نحو طاقم تدريب مازيمبي ولاعبيه ليهنئهم ويواسيهم. خص رافائيل بينيتيز لاعب مازيمبي رقم 15 بالذكر قائلاً إنه أكبر خطر يهدد الإنتر في النهائي، ولا عجب على الإطلاق في ذلك، فقد كان كالوييتوكا رائعاً طوال مسيرة بطل أفريقيا الخيالية نحو النهائي، فعصف بخطوط دفاع المنافسين كالإعصار بسرعته الفائقة وقوته وقدرته على التحكم في الكرة، وسجل هدفاً جميلاً بحق في مباراة نصف النهائي التي فازوا فيها على إنترناسيونال البرازيلي 2- صفر.