وطبان أخو صدام يعتذر من العراقيين
اعتذر وطبان التكريتي أخو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين غير الشقيق، أمس الأول من الشعب العراقي عن التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبها حزب البعث، واتهم نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز بأنه كان “مهندس” تلك السياسة.
وهي المرة الأولى التي يعتذر فيها مسؤول في النظام العراقي السابق. وقدم وزير الداخلية العراقي السابق اعتذاره خلال محاكمة رجال النظام السابق المتهمين بقمع الانتفاضة الشيعية في 1991 والتي أعقبت حرب الخليج.
وعرضت قناة العراقية التلفزيونية الحكومية كلمته التي أدلى بها مساء السبت، لكن محمد عبدالصاحب المتحدث باسم المحكمة الجنائية العليا، قال إنه أدلى بها يوم الأربعاء الماضي.
وأمام القاضي محمد العريبي، قال وطبان إبراهيم الحسن التكريتي: “سأقول ما كتبته للتاريخ، لقد عشنا حرمان وفقر أساسيات الحياة، الأمن والغذاء، كان أخي صدام هو الحلقة الوحيدة بيني وبين حزب البعث وبغيابه فك قيدي واستطيع التكلم ملء حريتي”.
وقال: “يجب الاعتذار إلى الشعب العراقي العظيم الذي ساند الحزب، واعتذر إليهم”. وأضاف أن “حزب البعث تصرف كأن له الحق المطلق، حيث كانت قيادة البعث تتصرف بأرواح وأموال العراقيين كأنها صاحبة الحق المطلق الوحيد بذلك، وهي ليست أهلاً لذلك”. ثم قال وطبان إن “أعضاء حزب البعث كانوا يعرفون ما سيحصل من تدهور في العراق بعد السقوط”، والتفت إلى الخلف، وقال: “وأحدهم كان طارق عزيز مهندس السياسة في العراق”.
وقال أيضاً: “أعتذر بهمومي وهي هموم خارج إمكاناتي، ولكن هذا هو المنبر الوحيد لإيصال صوتي”. ثم تابع: “بعد أحداث عام 1991 طلبت من صدام حل حزب البعث الذي أصبح ثقلاً على العراق وشعبه، وأقول هذا خدمة للحقيقة”.
وأضاف: “لقد وشى بي إلى صدام بعض البعثيين وقالوا له أن وطبان ينتقد حزب البعث، أثناء مدة الحبس وقابلته قبل يومين من إعدامه وطلبت منه حل حزب البعث وتكلمت معه عن مسيرة حزب البعث التي كانت فيها أخطاء كبيرة”.
المصدر: بغداد