تمثل مدينة العين رابع أكبر مدن الإمارات، وتُوصف دار الزين بمدينة الحدائق، وتحتفظ بالتقاليد التراثية مثل ممارسة سباق الهجن والخيول والرماية وتقوم الطرق السريعة بالربط بين العين، وأبوظبي ودبي، بحيث يشكلون معا مثلثًا جغرافيًا في وسط البلاد، في حين تبعد كل مدينة منهم عن المدينتين الإخريين بحوالي 150 كيلو متر تقريبًا. وتعرف هذه المنطقة تاريخًيا باسم واحة العين، والتي تعني ينبوع الماء ويعود تاريخ دار الزين إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد وهي تعتبر مركز التراث الثقافي للبلاد. وهي أول مكان حكمه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتضم المنطقة عددًا هائلًا من ينابيع المياة، مما يفسر جاذبيتها من حيث كونها مكانًا مناسبًا للاستقرار. كما أنها تضم مظاهرًا من التراث التقليدي القديم، بما في ذلك إقامة سباقات الإبل وتربيتها ولا تزال طرق الري التقليدية التي تقوم على نظام الأفلاج تستخدم في بعض المناطق حيث تقوم بتوزيع المياه الجوفية من خلال شبكة من الانفاق حيث تنتهي هذه الأفلاج بقنوات مفتوحة يتدفق منها الماء بصورة موجهة ومنتظمة. وتقع مدينة العين في المنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي، جنوب دبي مباشرة وشرق أبوظبي، وتغطي المنطقة الشرقية مساحة 13,100 كيلومتر مربع تقريبا. ويحدها من الشرق سلطنة عمان، بينما يحدها من الشمال دبي وإمارة الشارقة، في حين تحدها أبوظبي من جهة الغرب وصحراء الربع الخالي والمملكة العربية السعودية من الجنوب. وتتمتع العين بسمات طبيعية فريدة، والتي تتنوع كلما توغلت شرقًا. ويعتبر جبل حفيت واحدا من معالم مدينة العين، ويقع إلى الجنوب الشرقي ويبلغ ارتفاعه 1,300 متر، كما تحدها الكثبان الرملية التي تتنوع في طبيعتها والتي تكتسب لونها الأحمر بفعل أكسيد الحديد من جهة الشمال والشرق.