قدر خبراء ماليون حجم أصول قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم حاليا بنحو 2,9 تريليون درهم (800 مليار دولار)، متوقعين نمو هذه الأصول بنسبة 10% سنوياً، رغم الأزمة المالية العالمية. وتوقع هؤلاء الخبراء، خلال ندوة نظمتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أمس بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي، ارتفاع قيمة اجمالي أصول القطاع إلى 4 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة. وتركزت الندوة على الدعم الذي تقدمه سلطة دبي للخدمات المالية للشركات والمؤسسات في مركز دبي المالي العالمي، بهدف تطوير منتجات مالية متنوعة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بما يتلاءم مع الطلب المتزايد لهذه المنتجات حول العالم. وقال خالد القاسم نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي للتخطيط “ان الإمارات تعد دولة رائدة عالمياً في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية، حيث أنشئ أول بنك إسلامي على مستوى العالم في دبي، بالإضافة إلى بورصة دبي، التي تعد الأولى على مستوى العالم من حيث قيمة وإصدار الصكوك الإسلامية”. واضاف “نسعى في دبي إلى استثمار هذه الريادة والاستفادة من النمو المتوقع لقطاع الخدمات المالية الإسلامية في العالم، من حيث تسهيل التصدير للمؤسسات والشركات في الدولة، ومساعدتها للوصول بمنتجاتها وخدماتها إلى الأسواق الأوروبية”. وأكد أن بعثة المؤسسة التجارية للتعريف بالخدمات المالية الإسلامية في استراليا، حظيت بنجاح كبير تمثل بزيادة فرص الأعمال للمؤسسات المالية المحلية في السوق الاسترالية، حيث ساهمت البعثة بفتح قنوات التواصل بين المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في الدولة، والجهات الحكومية والسلطات المالية في استراليا. ونسعى خلال العام الجاري إلى تنظيم بعثات تجارية مماثلة تستهدف ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادات في اوروبا”. وضمت الندوة مجموعة من ممثلي البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في الدولة ممن حرصوا على التعرف على فرص الأعمال التي يزخر بها هذا القطاع في السوق الألمانية والسوق الأوروبية بشكل عام. كما حظيت الندوة بدعم هيئة الرقابة المالية الاتحادية بألمانيا “بافين”، وذلك في إطار سعيها لتعزيز قطاع الصيرفة الإسلامية في ألمانيا، وتطوير منتجات وخدمات تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتعتبر ألمانيا أول دولة اوروبية تصدر صكوكاً إسلامية سيادية، كما شهدت في عام 2009 تنظيم أول مؤتمر لقطاع الخدمات المالية الإسلامية في ألمانيا من قبل هيئة الرقابة المالية الاتحادية بألمانيا، لمناقشة جوانب مختلفة للتمويل الإسلامي، وإبراز دور التمويل الإسلامي في تعزيز نمو القطاع المالي. ويعد تزايد عدد المسلمين في ألمانيا، أحد الأسباب الرئيسية في نمو الطلب على الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية، حيث بلغ عددهم حوالي 4 ملايين نسمة، بممتلكات تقدر قيمتها بـ 34 مليار دولار. كما تبلغ نسبة الادخار عند الأسر المسلمة حوالي 18%، ضعف معدل الادخار في ألمانيا، ما يساهم في توفير تربة خصبة لازدهار هذا القطاع. ويتميز القطاع المالي في ألمانيا بعدم وجود معوقات للممارسات والمنتجات المصرفية الإسلامية، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في نمو الخدمات المالية الإسلامية في ألمانيا. ويعود السبب في ذلك إلى قلة وعي المؤسسات الحكومية هناك مثل هيئة الرقابة المالية الاتحادية بألمانيا “بافين” بالنظام المالي الإسلامي. وتعمل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بشكل وثيق مع الغرفة العربية الألمانية للتجارة في إطار تطوير سبل التعاون التجاري بين البلدين فيما يخص القطاع المالي الإسلامي، ومد جسور تواصل بين الشركات الإماراتية الرائدة في مجال الخدمات المالية الإسلامية والمؤسسات المالية في ألمانيا.