تفجير جديد يستهدف خط أنابيب الغاز في اليمن
عقيل الحـلالي (صنعاء) - فجر مجهولون، أمس الثلاثاء، خط أنابيب الغاز الذي يغذي الميناء الوحيد لتصدير الغاز الطبيعي المسال في اليمن، غداة مقتل مسؤول بارز في جهاز المخابرات، وسط العاصمة صنعاء، برصاص مسلحين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة المتطرف. وقالت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، التي تدير ميناء بلحاف لتصدير الغاز، إن خط أنبوب الغاز الذي يربط بين القطاع 18 ومحطة تسييل الغاز في “بلحاف” بمحافظة شبوة (جنوب) ـ تعرض “لعمل تخريبي” في وقت مبكر صباح أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أن الانفجار، الذي وقع على بعد 35 كم شمال محطة بلحاف، لم يتسبب بوقوع ضحايا.
ومحطة تسييل الغاز في بلدة “بلحاف”، على البحر العربي، هي أضخم مشروع اقتصادي في اليمن، بتكلفة قدرها 4.5 مليار دولار، تملك شركة توتال الفرنسية، وثلاث شركات آسيوية، أسهما فيه. وتتعرض خطوط أنابيب النفط والغاز في اليمن لأعمال تخريب متكررة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة منتصف يناير2011. وتسبب هجوم استهدف أنبوب الغاز في 30 مارس الماضي، بوقف تصدير الغاز المسال لمدة ثلاثة أسابيع.
من جهة ثانية، اغتال مجهولون، يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة، عقيدا في جهاز الاستخبارات اليمنية، الليلة قبل الماضية، وسط العاصمة صنعاء.
وذكر مسؤول يمني لـ”الاتحاد” أن مسلحين كانوا على متن دراجات نارية فتحوا نيران أسلحتهم على العقيد عبدالله الأشول، الذي يدير المركز الإعلامي بالمخابرات، ويُشرف على أحد فروع الجهاز الأمني بالعاصمة، مشيرا إلى أن الهجوم استهدف العقيد الأشول، بعد خروجه من مسجد، ليل الاثنين، عائدا إلى منزله في حي “الصافية”، وسط صنعاء.وذكرت وزارة الداخلية اليمنية، في بيان، أن الهجوم أسفر عن مقتل المسؤول الأمني على الفور، فيما لاذ المهاجمون بالفرار. وأوضحت أن الأجهزة المختصة باشرت التحقيق لمعرفة هوية “الجناة”.
ومنذ سنوات، درج تنظيم القاعدة على تصفية قيادات أمنية وعسكرية، خصوصا في جنوب البلاد، لكن وتيرة الاغتيالات ضد قيادات أمنية في العاصمة صنعاء، زادت منذ تنحي الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، نهاية فبراير. إلى ذلك، أصيب ثلاثة أشخاص، بينهم جندي، باشتباكات بين قوة أمنية ومسلحين انفصاليين في مدينة عدن، كبرى مدن جنوب البلاد، الذي يشهد حركة احتجاجية انفصالية متصاعدة منذ مارس 2007.
وذكر شهود عيان لـ”الاتحاد” أن جنديا أصيب بجروح بالغة برصاص مسلحين انفصاليين”حاولوا” مصادرة سلاحه الشخصي، أثناء تواجده في سوق شعبي بمديرية المنصورة (وسط)، حيث يتمركز عناصر “الحراك الجنوبي”، الذي يتزعم الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن.
وأوضح الشهود أن قوة أمنية، مدعومة بمدرعة عسكرية، اشتبكت، لاحقا، مع المسلحين وسط السوق الشعبي، ما أدى إلى سقوط جريحين، أحدهما تاجر والآخر ناشط في “الحراك الجنوبي”.
وفي محافظة أبين، المجاورة لعدن، أقدم مسلحون من “اللجان الشعبية” الموالية للحكومة، على قطع الطريق الذي يربط بين مدينة عدن وبلدات في جنوب شرق اليمن، حسبما أفاد سكان في بلدة “أحور” الساحلية.
وذكر سكان لـ(الاتحاد) أن المسلحين أغلقوا طريق عدن – أحور – شبوة، للضغط على الحكومة اليمنية بتسليم “مستحقات مالية متأخرة” على خلفية مشاركتهم في الحرب ضد تنظيم القاعدة، التي خاضتها القوات الحكومية في محافظة أبين، منتصف العام الجاري.