طهران (أ ف ب) أجرت إيران أمس تجارب على صواريخ بالستية لإظهار «قوتها الرادعة» وذلك في تحد لعقوبات أميركية جديدة فرضت عليها بسبب برنامجها الصاروخي في يناير. وأكد الاعلان الذي أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ان التجارب تظهر «الجهوزية التامة لمواجهة أي تهديد» لسيادة البلاد. وبث التلفزيون الرسمي بعد وقت قصير لقطات للأسلحة التي استخدمت في ما وصف بأنه مناورات عسكرية «أُطلقت خلالها صواريخ بالستية من منصات تحت الأرض» في مناطق مختلفة من البلاد. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها الصاروخي بعد وقت قصير على رفع عقوبات أخرى على خلفية برنامجها النووي بموجب اتفاق تاريخي مع دول الغرب. والتجارب الأخيرة التي اطلق عليها «اقتدار الولاية» أشرف عليها «الحرس الثوري والقوة الجوفضائية»، حسب وكالة الأنباء الايرانية. ويأتمر الحرس الثوري بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وليس بالرئيس حسن روحاني، ونفوذه أقوى من نفوذ الجيش والقوات المسلحة الأخرى. وينظر الى تجارب الصواريخ البالستية على أنها وسيلة ليظهر الجيش أن الاتفاق النووي لن يكون له تأثير على خططه التي يقول انها للدفاع فقط. وبرنامج ايران للصواريخ البالستية يثير جدلا منذ ابرام الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وخمس دول كبرى أخرى في فيينا في 14 يوليو العام الماضي. وفي 11 أكتوبر الماضي أجرت طهران التجربة الأولى من تجربتين على صواريخ بالستية ما أغضب واشنطن. وبث التلفزيون بعد أسابيع مشاهد غير مسبوقة لمستودعات صواريخ تحت الأرض. وقالت لجنة تابعة للأمم المتحدة في ديسمبر إن التجارب تنتهك قرارات سابقة تهدف إلى منع ايران من تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس حربية نووية. وفي إعلانه عن العقوبات الجديدة في 17 يناير الماضي بعد يوم واحد على بدء تطبيق الاتفاق النووي، قال الرئيس باراك أوباما إنه لا تزال هناك «خلافات عميقة» مع طهران بسبب «سلوكها المزعزع للاستقرار».