توصل قادة الائتلاف الحاكم في ألمانيا خلال الاجتماع الذي عقد أمس الأول في مكتب المستشارية ببرلين إلى اتفاق مبدئي بشأن تسهيل إجراءات هجرة العمالة الأجنبية المتخصصة إلى ألمانيا. وعلمت وكالة الأنباء الألمانية من مصادر مقربة من قيادة الحزب الديمقراطي الحر، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، أنه تم الاتفاق على خفض شرط الحد الأدنى لإجمالي الدخل السنوي للعامل الأجنبي اللازم لحصوله على تصريح بالإقامة في ألمانيا من 63 ألف يورو إلى 55 ألف يورو. تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يضم التحالف المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) والحزب الديمقراطي الحر. وذكرت المصادر أن الحزب الديمقراطي الحر كان يريد في الأساس خفض الحد الأدنى إلى 40 ألف يورو، إلا أن الحزب رأى أن تحقيق خطوة صغيرة أفضل من عدم تحقيق شيء. وأوضحت المصادر أن تلك النتائج الأولية للاجتماع مرهونة مثل باقي الخطط الأخرى للتحالف المسيحي والحزب الديمقراطي الحر بالتوصل إلى اتفاق إجمالي للقضايا الخلافية بين طرفي الائتلاف. وذكرت المصادر: “إذا لم يتم إقرار كل شيء لن يتم إقرار شيء”. وأشارت المصادر إلى أن هذا ينطبق أيضا على قضية الإصلاح الصحي وتخزين بيانات الاتصالات التي تجرى عبر الإنترنت والهواتف لأغراض أمنية. وفي المقابل فشل الائتلاف الحاكم في التوصل إلى تسوية للخلاف الحاد بشأن الضرائب. وبعد خمس ساعات من المباحثات بشأن القضية، اتفق طرفا الائتلاف على أهداف عامة تهدف إلى تحقيق استقرار النمو الاقتصادي في ألمانيا بتدابير متعددة، حسبما قالت مصادر قريبة من المحادثات لـ(د.ب.أ). وتتعرض ميركل، التي دخلت لتوها عامها السابع كمستشارة، لانتقادات من الجانبين لطريقة تعاملها مع أزمة منطقة اليورو، حيث يتهمها اليساريون بأنها تتعامل بضعف بينما يتهمها المحافظون بأنها تتعامل بجرأة وقوة في تقديم الدعم إلى اليونان. وقال وزير المالية فولفجانج شويبله من الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل ووزير الاقتصاد فيليب روسلر، زعيم الحزب الديمقراطي الحر المؤيدلرجال الأعمال إنهما سيدعمان تخفيضات ضريبية. وإذا ما نفذت، فإن التخفيضات الضريبية ستؤدي إلى تراجع الإيرادات الاتحادية والمحلية وإيرادات الولايات بما يتراوح بين 6 و7 مليارات يورو (ما يصل إلى 10 مليارات دولار) سنويا. من جانبها، قالت حكومات الولايات القوية التي تعاني من نقص السيولة إنها ستعرقل مثل هذه التخفيضات.