تعرض راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة في تونس لمضايقات أمس بعد أن تجمع عدد محدود من الناس ووجهوا إليه هتافات، وذلك لدى مغادرته مركز اقتراع في حي المنزه بالعاصمة.وأدلى الغنوشي وزوجته وابنته بأصواتهم، وعندما خرجوا من مركز الاقتراع بدأ بعض المصطفين للإدلاء بأصواتهم يصيحون في وجه الغنوشي. وقالوا له “ارحل ارحل” ووصفوه بالإرهابي والقاتل وطلبوا منه العودة إلى لندن. وأمضى الغنوشي 22 عاماً في لندن قبل العودة لبلده بعد الثورة التونسية. ولم يرد الغنوشي على ما وجه إليه من نقد. وقبل ذلك دعي الغنوشي لدى وصوله واسرته الى مركز الاقتراع الى الالتزام بالطابور، وخاطبه احد الحضور قائلا “الديمقراطية تبدأ من هنا”. وأخذ زعيم النهضة مبتسماً مكانه في الطابور الذي امتد لاكثر من كيلومتر. واشار الغنوشي ردا على اسئلة الصحفيين الى ان الاقبال المكثف على التصويت يترجم “تعطشا الى الديمقراطية”. واضاف “ان شاء الله في نهاية اليوم، نكون قد تأكدنا ان العملية الانتخابية تمت على احسن ما يرام، وهذا ما نتوقعه، نأمل ان نرى انتخابات نزيهة وحرة وهي حتى الآن مقبولة”. كما عبر عن الامل في ان تؤدي هذه الانتخابات الى بناء ديمقراطي يمثل الشعب “الامر الذي يحصل لاول مرة في المنطقة”. ونفى الغنوشي أن يكون هدد بنزول أنصاره إلى الشارع إن لم تحصل النهضة على أغلبية الأصوات، وقال: “مقياس نجاح الانتخابات ليس حصول النهضة على أعلى أصوات، بل أن تتم العملية بشكل سليم ونظيف”. وأوضح: “التزوير يكون تزويرا عندما يشهد به المراقبون، وليس عندما تقول النهضة إن التزوير حصل، نحن سنعترف بالنتيجة إن جرت بنزاهة، وسنهنئ الفائز وسنعتبر أن الشعب التونسي كله فاز بعد أن أجرى أول انتخابات ديمقراطية في تاريخه، المهم فوز الديمقراطية”.