محمد سيد أحمد (أربيل)

يرجح التاريخ كفة الوحدة، عندما يلتقي الشرطة العراقي في أول مواجهة بين الفريقين، والأولى أيضاً للعنابي في بلاد الرافدين، لكنها السابعة التي تجمع «أصحاب السعادة»، مع أندية عراقية تفوق عليها بـ3 انتصارات وخسارة واحدة وتعادلين، وأحرز فيها 9 أهداف مقابل 5 استقبلها مرماه، غير أن اللافت أن الوحدة عندما يلتقي منافساً عراقياً يعبر مرحلة المجموعات إلى ربع النهائي، وهذا ما حدث عندما واجه الزوراء في نسختي (2002 و2007) والقوة الجوية (2004).
ورغم أن كرة القدم تعترف بالحاضر والعطاء داخل الملعب، فإن الوحدة يملك الحظوظ في مواصلة تفوقه بفوز أول في المجموعة بعد تعادله بالجولة الأولى أمام الأهلي، خاصة أنه يدخل المواجهة وظروفه أفضل بارتفاع الانسجام بين لاعبيه بعد الاستقطابات التي قام بها مؤخراً، ويعول كثيراً على التوازن في الأداء، عبر ضبط الثنائي خميس إسماعيل ولي ميونج إيقاع الفريق وربط خطوط اللعب المختلفة، بجانب خبرته في دوري الأبطال، حيث يشارك للمرة الرابعة على التوالي في المسابقة التي يتطلع للذهاب فيها بعيداً.
ولا يشكل الطقس البارد أو الأمطار المتوقعة خلال المباراة عائقاً كبيراً للفريق، لوجود عدد من لاعبي الخبرة الذين سبق لهم خوض مواجهات في ظروف صعبة، ويحتاج الفريق فقط إلى الصبر والتعامل باحترام كبير مع المنافس. وقال مانويل خيمينيز مدرب الوحدة: «لا ننظر للماضي أو ما أسفرت عنه المواجهات التاريخية بين الوحدة والأندية العراقية، نحن أبناء اليوم، فالوحدة في السابق ليس هو اليوم ولن يكون نفسه في الموسم المقبل، نحترم المنافس ونتطلع لتقديم أداء قوي يقودنا إلى نتيجة إيجابية».
وأضاف: «نعرف أن النشاط المحلي في العراق متوقف، لكن مثلما يعاني الشرطة ذلك، فالوحدة يعاني خوض مباراة كل 4 أيام في الفترة الماضية، حضرنا أنفسنا جيداً والفريق جاهز لتقديم مباراة كبيرة، ويهمني جداً أن يكون العمل بمنظومة واحدة خلال الـ90 دقيقة، لم شاهد سوى مباراة واحدة للشرطة؛ لذلك لا أعرف عنه الكثير، والأهم لي ما يقدمه فريقي في الملعب».
من ناحية أخرى، فإن الشرطة واجه مشكلات بعد تعادله مع الاستقلال الاثنين الماضي، تمثلت في التنقل، حيث غادر بعد المباراة إلى بغداد بسبب ملاعب التدريب، وعاد إلى أربيل ليلة الجمعة ليؤدي تدربين فقط بها، والفريق الذي حقق أفضل مشاركة له في 1971 عندما حقق المركز الثاني قارياً، وجد بعد ذلك في 4 نسخ، لكنه لم يتمكن من تخطي الأدوار الأولى من البطولة، وهو ما يسعى لتفاديه هذا العام.
وأكد مدربه ألكسندر إليتش أن لقاء فريقه أثبت أمام الاستقلال أنه يستطيع أن يقدم مستويات جيدة؛ لذلك فإن مباراة الوحدة تعتبر تحدياً جديداً وكبيراً يجب أن يخرج منه بنتيجة جيدة تدفع بالفريق إلى الأمام في المجموعة، معرباً عن ثقته الكبيرة بأن الاجتهاد الكبير كفيل بجعل حصاد فريقه جيداً، لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن الوحدة فريق مميز يضم نخبة من النجوم الذين يجمعون بين الخبرة والمهارة، فضلاً عن الفارق في الجاهزية البدنية الذي أثر على فريقه كثيراً بالشوط الثاني من لقاء الجولة الماضية.

كاظم يعد بالفوز
وعد حسام كاظم مدافع الشرطة، تقديم الفوز هدية لجمهور ناديه بعد المباراة، على الرغم من اعترافه بأن الوحدة فريق صعب ومميز، وأن المهمة ستكون أمامه صعبة جداً، مبنياً أن عاملي الأرض والجمهور تعد ميزة يجب أن يستغلوها جيداً، وأن يواصلوا بذات قوة الأداء التي لعبوا بها أمام الاستقلال الأسبوع الماضي.
ونفى كاظم أن يكون هناك أي تأثير لتنقل الفريق بين بغداد وأربيل خلال الأسبوع، وقال: «المسافة قصيرة جداً، لا تتعدى 50 دقيقة بالطائرة، والفريق في حالة بدنية جيدة، وغياب اللعب التنافسي المحلي عوضه الفريق بتكثيف المباريات الودية، والعمل الجاد في التدريبات، فريقي جاهز، ونأمل أن نقدم مردوداً جيداً نتوجه بالفوز».

شانج ريم: متفائل بنتيجة إيجابية
أكد شانج ريم لاعب الوحدة، تفاؤله بتحقيق نتيجة إيجابية خارج ملعبه، تجعل وضع الفريق في مركز جيد بنهاية الجولة الثانية من مباريات المجموعة، وأن تمثل دفعة كبيرة للفترة المقبلة، خاصة أن اللقاء يأتي بعدما تعادل مع الأهلي. وقال: «استعداداتنا جيدة والمباراة مهمة جداً، علينا أن نحتفظ بالكرة لأكبر وقت ممكن، وأن نترجم فرصنا إلى أهداف، وقبل ذلك أن نتعامل مع الشرطة باحترام كبير؛ لأن ذلك عامل مهم من عوامل التفوق في المباراة». وأضاف: «لم يسبق لي أن واجهت فريقاً عراقياً، لكنني أتذكر عندما كنت مع منتخب بلادي الأولمبي الصعوبات التي نواجهها عندما نواجه نظيرنا العراقي، وفي كرة القدم علينا ألا ننظر إلى الماضي، بل نركز على الذي أمامنا، ونعمل بجد للوصول الفوز؛ لأن هذا ما نبحث عنه في أربيل».