عواصم (وكالات)
نفذ إرهابيو «داعش» 4 تفجيرات انتحارية في كوباني أمس، استهدف أحدها بسيارة مفخخة للمرة الأولى معبر مرشد بينار الحدودي الوحيد الرابط بين المدينة الكردية والأراضي التركية، فيما أفادت مصادر كردية أن هذا الهجوم الذي نفذه انتحاري، قدم من تركيا في إشارة إلى «تواطؤ» جيشها مع المتطرفين، الأمر الذي سارعت أنقرة إلى تأكيد وقوع الاعتداء نافيةً في بيانين تحرك المركبة الملغومة من أراضيها.
كما تواصلت المعارك العنيفة في أنحاء كوباني بين المقاتلين الأكراد المدعومين بقوات البيشمركة العراقية، ومسلحي التنظيم الإرهابي بتركيز على الجبهة الجنوبية الغربية ووسط المدينة حيث أطلق المتشددون 110 قذائف مع تكبدهم 21 قتيلاً على الأقل.
بالتوازي، استمرت المعارك وعمليات القصف المدفعي والجوي في الأنحاء السورية المضطربة الأخرى، حيث أسفرت سلسلة ضربات جوية شنتها مقاتلات تابعة لنظام دمشق، عن 6 قتلى في مدينة أنخل بريف درعا الجنوبي تزامناً مع غارات أخرى استهدفت مدينة الشيخ مسكين القريبة وريف إدلب وحماة وحمص ودير الزور.
وقصف الطيران الحربي والمروحي أحياء مساكن هنانو وجبهة البريج والخالدية وحندرات ومدينة دير الحافر في حلب وريفها، في حين فجر مقاتلو «جبهة النصرة» المرتبطة ب«القاعدة» مركبة مفخخة مستهدفين أحد معاقل الجيش النظامي وميليشيا «الدفاع الوطني» في بلدة الزهراء الموالية للنظام ويحاصرها مقاتلون من الكتائب المعارضة.
وقال المرصد الحقوقي إن 4 مقاتلين من «داعش» فجروا أنفسهم في هجمات انتحارية أحدهم بسيارة مفخخة عند معبر حدودي فجر السبت والثاني بسترة ناسفة في المنطقة ذاتها، واثنان آخران في الطرف الجنوبي الغربي من المدينة.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن انتحاريين من «داعش» يقود أحدهما سيارة مفخخة فجرا نفسيها في منطقة المعبر الحدودي بين كوباني وتركيا، ثم اندلعت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية.
وأضاف: «هذه المرة الأولى التي تدور فيها معارك بين الجانبين عند المعبر». من جهته، قال مسؤول محلي في كوباني، إن «داعش» صعد هجماته في محيط المعبر، ووقعت هجمات عنيفة فجراً قرب هذا المعبر الذي لا يزال تحت سيطرة وحدات حماية الشعب.
أفاد إدريس نعسان بأن الانتحاري الأول عبر فيما يبدو من تركيا وفجر نفسه نحو الساعة 0400 بتوقيت جرينتش مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.
وتابع لـ«رويترز» عبر الهاتف من كوباني أن المقاتلين الأكراد السوريين دمروا سيارتين مفخختين قبل بلوغهما هدفيهما.
وأعلنت هيئة الأركان التركية في بيان وقوع تفجير بسيارة مفخخة عند المعبر، نافية في الوقت ذاته أن تكون السيارة قد عبرت من الأراضي التركية نحو كوباني المعروفة أيضاً بعين العرب.
وأضاف بيان هيئة الأركان التركية أن «المزاعم التي تفيد بأن السيارة انتقلت عبر تركيا كاذبة.
لا تملك أي من السلطات التركية عناصر تتيح كلاماً من هذا النوع». ولاحقاً، وصف بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أيضاً المزاعم الكردية بأنها «أكاذيب». وتحدثت تقارير إعلامية عن أن كوباني قد تشهد تطورات مهمة، مشيرة إلى أنباء غير مؤكدة عن سيطرة مسلحي «داعش» على المعبر ما يعني أن المدينة باتت محاصرة من جميع الجهات.
ونسبت التقارير إلى مقاتلين من وحدات الحماية الكردية المحوا إلى حدوث «بعض التوافق» بين الجيش التركي ومسلحي «داعش» نتيجة التقدم الذي أحرزته الأكراد في الآونة الأخيرة وتراجع الإرهابيين على جبهات عدة.
وإلى جانب الاعتداء على المعبر، ذكر المرصد في بريد إلكتروني أن معارك طاحنة درات أمس، في جنوب ووسط كوباني وعند أطرافها الشمالية شملت تفجير مقاتلين متطرفين نفسيهما، تزامناً مع عمليات قصف من قبل التنظيم الإرهابي شملت إطلاق أكثر من 110 قذيفة على مواقع للأكراد.
كما دارت اشتباكات عنيفة في الجبهة الجنوبية الغربية من المدينة، بمحيط مستشفى الأمل، الذي سيطرت عليه وحدات حماية الشعب، إثر هجوم نفذته صباح أمس، أعقبه هجوم مضاد من «داعش» على المنطقة. وشهدت منطقة ساحة آزادي اشتباكات مماثلة، إثر هجوم نفذه «داعش»، حيث تمكن من السيطرة على الساحة القريبة من الحديقة العامة بالمدينة.
وقتل بحسب المرصد، 21 من مقاتلي «داعش» و8 مسلحين من وحدات حماية الشعب بالاشتباكات أمس، بعد يوم من مقتل 3 مقاتلين متطرفين باشتباكات مماثلة في المدينة.