السبت 6 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الأعشاب العربية فياجرا طبيعية

الأعشاب العربية فياجرا طبيعية
6 مايو 2005

القاهرة - السيد العبادي:
لم يعد جديدا أن يقال: إن الصيدلية العشبية أصبحت على القمة في الغرب، وإن الصيدلية الكيماوية تراجعت بشكل كبير لكنها لا تزال على القمة في العالم العربي، رغم أن المخزون الدوائي العشبي في الأرض العربية مازال بكرا، ويمثل كنزا ثمينا لم يتم استثماره بعد·· ففي الأرض العربية نباتات طبيعية تحمل من الأسرار العلاجية ما يفوق التصور ويتجاوز حدود الخيال·· فيها الشفاء من أصعب أمراض العصر·· من السرطان ومتاعب القلب وهموم الكلى ومشاكل الكبد·· فيها ما يجدد الخلايا، ويقاوم الشيخوخة، ويحفظ الشباب، ويطلق القدرة الجنسية، ويضاعف الخصوبة·· ويبقى السؤال: إذا كان لدينا كل ذلك وأكثر من ذلك·· فماذا ننتظر، ولماذا لم نستفد من كنوز الطبيعة وأسرارها العلاجية والوقائية؟·· الإجابة عن هذا السؤال كانت محورا لأبحاث ومناقشات المؤتمر العلمي الخامس، حول النباتات والأعشاب الطبية والذي عقد قبل شهور في القاهرة بمشاركة نخبة متميزة من العلماء العرب المتخصصين في علوم الدواء والأمراض والزراعة والنباتات والأعشاب·· وخلال هذا التحقيق سوف نطالع آراء بعض كبار الأساتذة المشاركين في المؤتمر، حول مستقبل طب الأعشاب العربي·
تقول الدكتورة فايزة حمودة، الأستاذة بقسم العقاقير وكيمياء النباتات الطبية في المركز القومي المصري للبحوث: إن المركز وجه اهتماما خاصا لأبحاث النباتات الطبية والعطرية من حيث زراعتها وتحسين إنتاجها وطرق استخلاصها وتقييم جدواها الفعالة وتطوير تكنولوجيا تصنيعها، من خلال برنامج علمي متميز أسفر عن ابرام اتفاقيات لنقل التكنولوجيا والخبرة لإنتاج واستغلال وتصنيع خامات ومستحضرات دوائية بالتعاون مع شركات الدواء المصرية، شملت نبات الخرشوف كبديل لمستحضر 'الشوفيتول' لعلاج بعض أمراض الكبد والمرارة وخام 'السليمارين' من نبات شوك الجمل كبديل لمستحضر 'الليجالون' لعلاج أمراض الكبد وحمايتها من التسمم·· ونبات العرقسوس لإنتاج خام دوائي كبديل 'للديوجاسترون والبيوجاسترون' لعلاج قرحة المعدة والاثنى عشر، وخام 'هلام البلانتاجو' كملين وكبديل لمستحضر 'الأجيولاكس'، ونبات اللصق، لعلاج ضعف الشعيرات الدموية، والبصل لإنتاج خام 'السيلاريين' لعلاج القلب والأمراض الصدرية ونباتي السكران والداتوره، لإنتاج خامات دوائية 'مشتقات الهيوسين' كعلاج للنزلات المعوية وكمسكن للآلام بالإضافة إلى إنتاج مكسبات اللون الطبيعية من مصادر نباتية لاستخدامها في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل·
سم ودواء
وقدم الدكتور أحمد قطاع، الأستاذ بقسم البساتين بكلية الزراعة السورية، بحثا للمؤتمر تناول فيه حصرا لأهم أنواع النباتات السامة ذات القيمة العلاجية الفائقة المنتشرة في سوريا· وقال: هناك أكثر من 45 نوعا نباتيا ساما تنتمي إلى فصائل نباتية مختلفة مثل الفصيلة النرجسية والفصيلة القاتلة والفصيلة القلقاسية والفصيلة الأرائية والفصيلة الخلنجية والفصيلة التمشيرية والفصيلة الفربيونية والفصيلة الزنبقية والفراشية والخشخاشية والباذنجية·
وأوضح أن الفصيلة القلقاسية تحتوي على نباتات سامة منها: نبات اللوف الأبقع الذي تجري عليه أبحاث عديدة لمعالجة بعض أنواع السرطانات، والفصيلة الزنبقية التي تضم نبات بصل الحنظل الذي له أهمية كبيرة في معالجة أمراض القلب·
وقالت الدكتورة إقبال الخطيب، رئيسة فرع العقاقير والنباتات الطبية بكلية الصيدلة جامعة بغداد: إن نبات الحلبة يتناوله عامة الناس في الدول العربية على أساس انه نبات تراثي يمكن استعماله لعلاج الكثير من الأمراض مثل خفض مستوى السكر في الدم وخفض نسبة الدهون والكوليسترول· كما يستخدم لخفض ضغط الدم، وعلاج أنواع التقرحات والالتهابات وله خاصية إدرار الحليب·
وأضافت أن نبات الحلبة يحوي الكثير من المواد الفعالة منها 'الستيرويد' ومواد لها الأثر في عملية التمثيل الغذائي داخل الجسم، مما يجعل هذه المواد تعمل عمل الهرمونات· كما تحتوي الحلبة على القلويات والزيوت الثابتة بنسبة عالية والقليل من الزيوت الطيارة·
وأوضحت أن المرأة الحامل تنصح بألا تتناول الحلبة بكميات كبيرة في الشهور الأولى من الحمل، لأنها تحتوي على مواد هرمونية تؤدي إلى التقلص الرحمي مما يتسبب في حدوث الإجهاض·· لكن ينصح بتناول الحلبة بعد الولادة مباشرة لأنها تساعد على إدرار الحليب، وتخفيف آلام المفاصل لاحتوائها على مواد فعالة·
وقالت: إن الحلبة تساعد الكبد على أداء وظائفها، كما تحميها من الأمراض ومنها تشمع الكبد والتدهن الكبدي كما تحميها من الفيروسات· وأكدت أهمية تناول 15 جراما يوميا من نبات الحلبة عن طريق الشرب بغليه في الماء أو عن طريق الكبسولات·
وقال الدكتور عماد القاضي، الخبير بالمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة بسوريا: إن نبات العرق المثقب يستخدم لعلاج الاكتئاب الخفيف والمعتدل والمشكلات العصبية والنفسية، خاصة التوتر والقلق والأرق والاكتئاب، وما ينتج عنها من أعراض مثل انخفاض النشاط والحيوية وانخفاض التركيز الذهني وظهور آلام معدية، كما أنه مفيد لمشكلات سن اليأس، حيث يخفف من أعراض التغير الهرموني·· وأكد أن نسبة التحسن لدى المرضى واختفاء أعراض التوتر والاكتئاب وصلت إلى نحو 80 في المئة في حالة تناوله مع عدم وجود أعراض جانبية مثل تلك التي تصاحب الأدوية الكيميائية ولا يظهر مفعول هذا النبات إلا بعد مرور 11 إلى 14 يوما من العلاج، ويجب أن يستمر العلاج به لعدة أسابيع· كما يستخدم نبات العرق المثقب الذي ينمو بكثرة في سوريا موضعيا لعلاج الجروح والتقرحات والحروق·
شوك مريم
وقال: إن نبات شوك مريم يحتوي على مواد فعالة واقية للكبد وتتمتع بقدرات عالية كمضادة للأكسدة، ومنع الآثار التدميرية للكبد، وتحفيز إفراز العصارة الصفراوية وعلاج اضطرابات الكبد·
وأضاف أن نبات البسيليوم يساعد على التخلص من الإمساك، فهو ملين آمن يفيد في جميع الأمراض، أو عقب العمليات الجراحية وأثناء الحمل وتساعد المواد والألياف التي يحتوي عليها في تخفيض مستويات الكوليسترول وسكر الدم وإزالة سمية بعض العناصر·· أما نبات كف مريم فيساعد على تنظيم الهرمونات الجنسية خاصة بعد سن اليأس، ونبات الطيبون يستخدم كمطهر للجروح، ومسكن لعصب الأسنان، ولعلاج البواسير، ونبات الريحان يستخدم في علاج الإسهال وإيقاف النزيف الداخلي، كما أن استنشاق بخار الماء الذي تغلى فيه أوراق الريحان يخفف من احتقان الأنف·· ونبات القريص لعلاج إسهال الأطفال والبروستاتا ومدر للبول ولعلاج مرض السكري كما انه منشط جنسي·· واللبلاب لمنع نمو الشعر غير المرغوب·· وقثاء الحمر لعلاج مرض اليرقان ولسان الحمل لعلاج الجروح·· واللوف منشط جنسي، والزعتر البري لعلاج السعال وأمراض الصدر ومطهر للأمعاء وطارد للديدان، والهندباء البرية لأمراض المعدة والزيزفون يعالج الأمراض الصدرية، والعجرم يعالج التهاب المجاري البولية، والعيصلان لعلاج آلام الظهر، والخرنوب لعلاج الإسهال، وعين البقر لعلاج البواسير، والنعناع البري لعلاج المغص، وشقائق النعمان للسعال، والجرجير لأمراض الجهاز البولي، والبنفسج لعلاج السعال، والشخشير له قوة الفياجرا كمقو جنسي، وأوراق التين توضع أجزاء منها في كأس من الحليب لإيقاف النزيف ولعلاج الطمث الغزير·
وأكد وجوب مراعاة الجرعة العلاجية وطريقة الاستعمال للنباتات الطبية، فقد تكون الجرعة دون المستوى المطلوب ولا تسهم في الشفاء أو زائدة على الحد وتسبب التسمم·· كما يفضل حفظ معظم العقاقير المستخلصة من النباتات الطبية بعيدا عن الضوء لأنه يؤدي إلى تفكك أو تغير نسبة المركبات الموجودة بالدواء وارتفاع درجة الحرارة بمقدار 10 درجات، مما يضاعف من سرعة انتهاء مفعول المواد الموجودة في الدواء·· كذلك تؤثر الرطوبة العالية في المكونات الفعالة، لذلك فإن أماكن التخزين التقليدية التي تتعرض للبرد شتاء والحر صيفا، لا تشكل أماكن جيدة لتداول النباتات الطبية·
الأكياس الكبدية
وفي بحث للدكتورة فوزية احمد، والدكتور رعد محسن، بكليتي العلوم والتربية بجامعة البصرة العراقية، أكدا أن مرض الأكياس الكبدية من الأمراض الواسعة الانتشار في العالم والمشتركة بين الإنسان والحيوان، وهو يمثل خطورة على حياة الإنسان، كما أن أعراضه لا تظهر إلا بعد تطور الإصابة وزيادة حجم الكيس· ولأهمية هذا المرض أجريت محاولات عديدة لمعالجته، كانت أنجحها الاستئصال الجراحي، وحاليا تجرى محاولات لعلاجه باستخدام المستخلص المائي لنبات 'لسان الحمل'، للقضاء على الطور اليرقي للطفيل المسبب للمرض، ويستخدم هذا النبات في علاج البواسير والتهاب المثانة وحالة البول الدموي والروماتيزم والنقرس والتهاب القصبة الهوائية والسعال وطرد الدودة الوحيدة وعلاج الدوسنتاريا كما انه طارد للدودة الشريطية·
وأكدا وجود دراسات لعلاج هذا المرض، باستخدام الزيت الطيار لنبات 'حشيشة الليمون' والذي يستخدم كطارد جيد للديدان، ولتخفيف آلام الروماتيزم وعرق النسا، ولعلاج بعض حالات الصلع وكخافض لضغط الدم ومرض للعضلات المتشنجة وطارد للغازات ولعلاج القرحة والتهاب القولون ولأمراض البرد والأنفلونزا·· كما يستخدم زيت حشيشة الليمون في علاج الحمى بأنواعها، وتضخم الغدد، وكمضاد للمغص ولعسر الهضم وحالات الهستيريا وكمدر للطمث ولهذا النبات تأثير جيد في معالجة مرض الكوليرا·
وأوضحت الدكتورة سعاد الجنجيهي، الخبيرة بالمركز القومي المصري للبحوث، أن أوراق نبات 'الفريسكم' وأزهاره تستخدم لعلاج أمراض الجهاز التنفسي وكطاردة للبلغم·
وقالت الدكتورة لينة عبد الكريم، الأستاذة بكلية العلوم بجامعة بغداد: إن زيت الكتان يستخدم في علاج حالات الالتهاب والحروق، وزيت الليمون لعلاج الأمراض الجلدية الفطرية·
وقالت الدكتورة آمال عبد الرحمن، الأستاذة بمعهد صحة تنمية الطفل بالسودان: إن عصارة نبات الجميز لها تأثير فعال في علاج فطريات الفم·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©