الخميس 28 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

هاشم المصعبي يطور برامج إلكترونية تخدم العملية التعليمية

هاشم المصعبي يطور برامج إلكترونية تخدم العملية التعليمية
13 نوفمبر 2012
استثمار التكنولوجيا بعالمها الواسع في تحسين العملية التعليمية التربوية ليس بالأمر السهل، لأنه يتطلب الكثير من الخبرات والمهارات والقدرات الإبداعية التي لا تتوافر لدى أي كان، فقد توصل مدرس التربية الإسلامية في إحدى مدارس أبوظبي الحكومية المواطن هاشم المصعبي إلى برامج إلكترونية توجه التكنولوجيا لخدمة التعليم بطرق بسيطة ومبتكرة. «المدرسة الذكية» حول برنامج المدرسة الذكية الذي ابتكره، يشير المصعبي إلى أن «المدرسة الذكية» تعتر أحدث البرامج التي طورها لخدمة قطاع التعليم. إلى ذلك، يوضح «هذا البرنامج لا يقتصر على عملية واحدة من العمليات التعليمية أو التربوية اليومية ولكنه يشمل كافة الأنشطة والإجراءات التي تتم داخل المدرسة منذ لحظة دخول الطالب إلى المدرسة وحتى خروجه منها، وذلك عبر متابعة تحركاته جميعها، ففي هذا البرنامج يتم عمل مخطط للطالب يبين مدى تقدمه أو تأخره الدراسي على مدار اليوم والحصة، ومن خلاله يتمكن المعلم من متابعة الطالب وتسجيل تقرير يومي مفصل بغاية السهولة عن الطالب في أي لحظة». وحول أهداف برنامج المدرسة الذكية، يقول المصعبي «يهدف البرنامج إلى ربط محاور العملية التعليمية والتي تتكون من الطالب والمعلم وولي الأمر بصورة سريعة ومباشرة خاصة في ظل انشغال أولياء الأمور بالعمل وظروف الحياة الصعبة، حيث يتيح البرنامج الفرصة لولي الأمر للاستعلام عن ابنه في أية لحظة طوال الأسبوع حتى في أيام العطلات من خلال إرسال رسائل استعلام SMS يقوم بعدها النظام بالرد آليا على ولي الأمر بكافة البيانات المطلوبة في أقل من دقيقة من استلام الرسالة، الأمر الذي يدفع الطالب إلى تحقيق أكبر قدر من الانضباط داخل الصف بتفعيل نظام التقويم اليومي على مدار الحصة وبشكل مباشر، ويحفز الطالب على العمل والالتزام بآداب الصف عندما يجد أن كل تحركاته مسجلة ومراقبة بشكل دقيق وسريع، باختصار يمكنني القول إن برنامج المدرسة الذكية برنامج شامل يجمع كل الأنظمة المطلوبة لمتابعة الطالب والارتقاء بالعملية التعليمية ويحقق أعلى قدر ممكن من التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور». وبالنسبة لآلية تطبيق البرنامج وتشغيله، يقول المصعبي «يقوم المعلم يوميا بفتح النظام عن طريق كلمة المرور الخاصة به، وبعدها يجد أمامه عددا من الخيارات السهلة والبسيطة والمرنة، ومن ثم يسجل الطلبة الذين تأخروا عن الطابور الصباحي، وبعد دخول الطالب للصف الخاص به يقوم المعلم بفتح مخطط بياني افتراضي يحاكي مخطط الغرفة من حيث ترتيب المقاعد وعلى كل مقعد صورة للطالب، ومن خلال هذا المخطط يستطيع المعلم وضع تقييم الطالب من حيث الحضور والغياب عن الحصة وتقييمه سلوكيا من خلال شاشة إدخال مبتكرة، وإدخال تقييم لأدائه للواجب المدرسي وغيرها من العمليات، كل ذلك أثناء سير الحصة الدراسية ما يعني أن المعلم يستطيع التواصل مع ولي الأمر مباشرة بإبلاغه بسلوك ابنه سواء الإيجابي أو السلبي ما يحفز الطالب على الحرص على التحصيل العلمي المرتفع ويضبطه سلوكيا من أجل نيل رضى الوالدين». ميزات البرنامج يحدد مميزات البرنامج بقوله «قدرته على المتابعة الشاملة للطالب على مدار اليوم، وإرسال رسائل دقيقة لأولياء الأمور بشكل يومي وهذه الرسائل تكون على هيئة رسائل SMS / MMS/ Email /Fax، واستقبال رسائل أولياء الأمور والرد عليها فورا آليا، وعدم وجود شروط لتطبيقه فهو مجدي لكل المراحل التعليمية بدون استثناء، وما يتطلبه سوى وجود جهاز حاسب آلي جيد يتم استخدامه كخادم (Server) داخلي وشبكة داخلية، وإمكانية تطويره بسهولة ليتم تعميمه على مناطق تعليمية بأكملها من خلال الإنترنت». ويلفت المصعبي إلى أن الوصول إلى برنامج المدرسة الذكية تطلب الكثير من الوقت حيث تمت دراسة هذا المشروع لمدة تتجاوز العامين، ومن ثم تمت عملية تطبيقه بشكل متسلسل على هيئة مجموعة من التطبيقات الصغيرة المنفصلة عن بعضها، بعدها تم جمع كل هذه التطبيقات بشكل احترافي وتطويرها للوصول بها إلى الشكل المطلوب، ومن الجدير ذكره أنه تمت عملية تطبيق هذا البرنامج في إحدى مدارس أبوظبي الحكومية وكانت النتائج مبهرة. ويؤكد المصعبي إمكانية إطلاق صفة الابتكار على برنامجه لعدة أسباب وهي أن واجهة البرنامج فيها الكثير من اللمسات السهلة والمبتكرة في كيفية إدخال البيانات، ولطبيعة التقارير التي يتم إرسالها لولي الأمر آليا، وإمكانية استعلام ولي الأمر عن نسبة تقدم ابنه الدراسية من البيت في أي ساعة من اليوم وعلى مدار الأسبوع. ويعتقد أيضا أنه يمكن تسمية برنامجه المدرسة الذكية ببرنامج تعليمي وتربوي لأنه في الجانب التعليمي يشتمل على تقييم الطالب مهاريا وهناك مرحلة لاحقا سيتم فيها وضع خاصية الاختبارات المباشرة عن بعد، والجانب التربوي لأنه يهتم في المقام الأول بمتابعة سلوكيات الطلاب وتقييمهم تربويا ومراسلة أولياء الأمور بشكل آلي بنتائج أولادهم تربويا بشكل يومي. وعن لغات البرمجة التي تمت الاستعانة بها لتطوير برنامج المدرسة الذكية، يوضح المصعبي أنها «ASP.Net 2010 Ultimate، وSQL 2008 R2، وDot Net Framework 4.0». ويتمنى المصعبي، صاحب مؤسسة «سمارت سوفت» للبرمجيات الذكية في أبوظبي، أن تكون هناك ثقة بالمنتجات الوطنية وأن يتم دعمها، وأن تفسح الجهات الحكومية المجال لأبناء الوطن لطرح أفكارهم وأن تسهم في دعمها، لأنهم يأخذون بعين الاعتبار في مشاريعهم معالجة المشاكل الاجتماعية والتعليمية المحلية وغيرها ويقدمون ما يعود بالنفع والفائدة على الجميع. مشوار التطوير عن البرامج الإلكترونية الأخرى التي طورها لخدمة العملية التعليمية والتربوية، يقول المعلم هاشم المصعبي «بدأت مشواري عام 2003 عندما كان لدي موقع لإرسال الرسائل النصية فقمت بتوظيفه في التواصل مع أولياء الأمور، فأوحى لي ذلك بعمل برنامج إلكتروني متخصص يقوم بالفكرة نفسها أسميته schoolsms، ثم طورت نسخة منه تتناسب مع مكاتب المحاماة للتواصل مع الموكلين، بعدها أعددت برنامج الجدول المدرسي الذي يساعد الإدارات المدرسية على تصميم الجدول المدرسي بطريقة سهلة ومرنة يتم عبرها توزيع الحصص على المدرسين بعدل وبآلية مرضية للجميع، تلا ذلك ابتكار برنامج iMouse وهو من أقوى البرامج على مستوى العالم، وهو مخصص بالدرجة الأولى للمعوقين من أصحاب الشلل الرباعي حيث يساعدهم على التحكم في الحاسب عن طريق العين أو الأنف وأيضا عن طريق الأوامر الصوتية بطريقة ذكية ومبسطة، ومن أجل حماية أطفالنا من مخاطر الإنترنت كتصفح المواقع الإباحية التي تدمر قيمهم وأخلاقهم ابتكرت لهم برنامجا رقابيا يمنع فتح تلك المواقع ويخبر أولياء الأمور عبر رسائل نصية تصلهم إلى بريدهم الإلكتروني بأي محاولة لفتح أبنائهم أحد تلك المواقع».
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©