الخميس 18 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

اليونسكو تدرج مروّح على قائمة محميات المحيط الحيوي

اليونسكو تدرج مروّح على قائمة محميات المحيط الحيوي
2 نوفمبر 2007 03:58
أدرجت شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ''اليونسكو'' محمية مروح البحرية التي تقع في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي على قائمة محميات المحيط الحيوي ، لتكون بذلك أول محمية في دولة الإمارات تنضم إلى الشبكة العالمية المؤلفة حالياً من 529 محمية موجودة في 105 دول· وأعلنت هيئة البيئة أبوظبي في مؤتمر صحفي أمس عن قبول واعتماد ''اليونسكو'' للمحمية التي تبعد 120 كم من العاصمة أبوظبي والتي تعد نموذجا مثاليا ممثلاً للبيئة البحرية والساحلية بالدولة، فهي غنية بتنوعها البيولوجي الذي تدعمه بيئات بحرية وساحلية، كما تضم منطقة المحمية 60% من ثاني أكبر تجمع عالمي لأبقار البحر أو الأطوم المهددة بالانقراض في العالم، مما يضفي على المنطقة أهمية عالمية· وأكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي أن إدراج المحمية يعتبر بكل المقاييس إنجازاً بيئياً وطنياً كبيراً، ودليلاً آخر على التزام الدولة وقادتها باستمرار التنمية المستدامة للمحافظة على مواردنا الطبيعية والتراثية وصون تاريخنا وبيئتنا· وقال إن موافقة مجلس التنسيق الدولي لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي في اجتماعه الأخير الذي أقيم في المقر الرئيسي لليونسكو بباريس في الفترة 18-20 سبتمبر 2007 على انضمام محمية مروح البحرية للشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، كأول محمية وطنية تتأهل إلى هذا البرنامج ولتكون من المحميات القلائل التي اعتمدتها اليونسكو في المنطقة بأسرها، لم يأتِ من فراغ، وإلا كانت لطبيعة هذه المحمية التي تحظى بخصائص متفردة تتضمن تنوعاً بيئياً غنياً وتاريخاً عريقاً بالإضافة إلى دور كبير في حماية وتنمية الثروة السمكية ودعم حياة المجتمعات المحلية، فهي بحق نموذجاً للعلاقة المتوازنة والمصالح المتبادلة بين الإنسان والبيئة· إنجاز وطني واعتبر المنصوري أن هذا الانجاز الوطني الهام جاء نتيجة للجهود المبذولة للتنسيق بين الجهات المحلية والوطنية والدولية من أجل الحفاظ على بيئة المحمية ومكوناتها الطبيعية والإدارة المتكاملة لها على أساس العلاقة الحيوية والتفاعل الإيجابي بين السكان والمحمية· وقال لقد كان لجهود أعضاء مجلس الإدارة والعاملين في الهيئة وشركائنا في المجتمعات المحلية في مروح والمؤسسات والدوائر والشركات المعنية أدواراً هامة في تذليل العقبات المبدئية أمام وضع الخرائط والحدود وتنظيم الحقوق والواجبات واكمال البنيات الأساسية والتشريعات ووضع برامج الإدارة والحماية والمراقبة والتوعية وإجراء المسوحات والدراسات التمهيدية وغيرها من المتطلبات التي أهلت هذه المحمية البحرية الكبيرة للانضمام لهذه الشبكة العالمية المرموقة· وأعرب أمين عام هيئة البيئة أبوظبي عن أمله أن يتبع هذا الانجاز انجازات أخرى بتأهيل بقية المحميات البحرية في الياسات وبوالسيياف لبرامج مماثلة وبإكمال شبكة المحميات البحرية وضمان حماية نماذج شاملة من الحياة البحرية والساحلية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة· ولقد جاء إضافة محمية مروح إلى شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ''يونسكو'' لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي اثر الاجتماع الذي عقده مكتب المجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي ''ماب'' التابع للمنظمة في باريس في شهر سبتمبر 2007 والذي حضره السيد ثابت زهران آل عبد السلام مدير مركز بحوث البيئة البحرية بالهيئة والسيدة غالية حميدان القنصل بالوفد الدائم لدولة الإمارات لدى ''اليونسكو'' - باريس· مواقع جديدة وخلال الاجتماع تم الإعلان عن إضافة 23 موقعاً جديداً من 18 دولة، منها ثلاث بلدان عربية ضمت بالإضافة إلى ''محمية مروح'' في دولة الإمارات العربية المتحدة، ''محمية الريم'' في قطر و''محمية جبل الريحان'' في لبنان· وبحث أعضاء المكتب خلال الاجتماع الاقتراحات المقدمة من 21 دولة، بما فيها السلفادور والإمارات اللتان تقدمان ترشيحهما للمرة الأولى للانضمام إلى الشبكة العالمية التي تضم حالياً 529 محمية من 105 دول· وناقشوا ملفات المرشحين لجوائز العلماء الشباب للـ ''ماب'' 2008 والتي تهدف إلى تشجيع الباحثين الشباب على إدارة مشاريع متعددة التخصصات في مجال النظم الايكولوجية والموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، إضافة إلى استعدادات المؤتمر العالمي الثالث في شأن محميات المحيط الحيوي المزمع انعقاده في مدريد ما بين الرابع والتاسع من فبرايرالمقبل· برنامج ماب يذكر أن برنامج ماب تم إطلاقه في عام ،1970 بهدف تحسين العلاقات بين السكان وبيئتهم على المستوى العالمي، ويضم مجلسه الدولي للتنسيق ممثلين عن 34 دولة عضواً في منظمة اليونسكو· ومحمية المحيط الحيوي هي نوع خاص من المحميات أقامها اليونسكو لتعزيز الخدمات البيئية التي تقدمها المحمية للمجتمعات المحلية، مثل استدامة المصايد التقليدية والأعمال الحرفية التراثية والحفاظ على التاريخ الثقافي والطبيعي المعبر عن الهوية الوطنية داخل المحمية· الفكرة نابعة من التعاون المتبادل ما بين الإنسان والبيئة بمعنى: كيف يتأثر الإنسان بالبيئة وكيف يؤثر فيها· دعم القيادة الرشيدة أكد ماجد المنصوري أن الإنجاز تحقق بفضل توجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والذي أصدر مرسوماً بإنشاء هذه المحمية في عام 2001 وبدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الفخري لهيئة البيئة أبوظبي وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ونائب رئيس مجلس الإدارة· سلاحف ودلافين توجد في المحمية أنواع مختلفة من السلاحف البحرية أهمها السلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر، وتعتبر شواطئ منطقة المحمية بيئة مثالية لأعشاش سلاحف منقار الصقر، وتزخر المحمية بأنواع من الدلافين وأنواع عديدة من الأسماك والشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والطحالب وأنواع من الشعاب البنية التي تتغذى عليها العديد من الأسماك، وتعد بيئة مثالية لاحتضان بيضها· أشجار القرم توجد أشجار القرم ''المانجروف'' في المنطقة الساحلية لجزر مروح والبزم والفيي وبوطينة، حيث تعمل هذه الأشجار على تثبيت الشواطئ وتشكيل بيئة هامة لتعشيش الطيور التي تستوطن المنطقة أو الطيور المهاجرة ذات الأهمية العالمية مثل أنواع الخرشنات وصقر الغروب والغاق السوقطري، وكذلك لحماية وتغذية الأسماك· 20 موقعاً أثرياً تتمتع منطقة محمية مروح بقيمة ثقافية وأثرية كونها تشتمل في مختلف جزرها على أكثر من 20 موقعا أثريا ترقى بتاريخها إلى العصر الحجري·
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©