أكدت تعليمية الشارقة أن 54 من أصل 76 مدرسة خاصة تقدمت بطلبات لزيادة أقساطها، في حين استهجن أولياء أمور في مدينة الشارقة ارتفاع رسوم المدارس الخاصة لدى تسجيلهم لابنائهم للعام الدرسي الجديد 2009- 2010 بنسب متفاوتة في معظم مدارس المدينة• وفي حين برر عدد من الأهالي ارتفاع رسوم بعض المدارس ذات السمعة العريقة التي تقدم مخرجات تعليم راقية، لكن آخرين يؤكدون أن هناك مدارس لا ترقى إلى مستوى محو الأمية وتسعى جاهدة إلى رفع أقساطها• ولفتت المنطقة التعليمية إلى أن رفع أقساط المدارس يخضع إلى ضوابط عديدة، بينما لفت مدراء بعض المدارس إلى أن الزيادات غالباً ما تصدر عن المدارس التي تتبع المنهاجين البريطاني والأميركي• ضوابط وأكدت مديرة المنطقة التعليمية في الشارقة فوزية غريب، في تصريحات صحفية، دقة هذا الأمر وصدقيته، لافتة إلى أن نحو 54 مدرسة من أصل 76 مدرسة خاصة في الشارقة، تقدمت بطلبات بغية زيادة الرسوم للعام الدراسي المقبل 2009 - 2010 بنسب متفاوتة• وأضافت غريب أن مسألة رفع الأقساط في المدارس الخاصة تخضع لضوابط ولوائح وضعتها وزارة التربية والتعليم، إذ تفرض الوزارة على المدارس الخاصة شروطاً لرفع قيمة الأقساط وهي تقديم طلب الزيادة قبل نهاية العام الدراسي بشهرين يتم من خلاله توضيح التغييرات والتحسينات التي حدثت في المبنى المدرسي وتطوير المناهج أو المختبرات فضلاً عن الخدمات المجتمعية، كتقديم مقاعد مجانية لبعض الطلبة، وتخفيض الرسوم للحالات الإنسانية وغيرها، حيث تقوم لجنة من التعليم الخاص بزيارة المدرسة للاطلاع على ظروفها• نظم مختلفة وفي هذا الإطار، قال إبراهيم بركة مدير مدارس الشعلة إن مدارس تدعي تطبيق منهاج بريطاني أو أميركي ترفع أسعارها على هذا الأساس، مطالباً بمتابعة هذه المدارس التي تتحكم بالعملية التربوية من دون أدنى إشراف من قبل الجهات المعنية•ودعا بركة إلى ضرورة تصنيف المدارس الخاصة إلى ثلاثة مستويات، (ممتاز، متوسط، وجيد)، من أجل تحديد الرسوم، مشدداً على ربط الأقساط بعناصر العملية التربوية• من ناحيته، يعزو مصطفى الموسى مدير مدارس المعرفة الخاصة ارتفاع أسعار المدارس الخاصة إلى وجود نظم مختلفة من التعليم وهي المنهاج البريطاني والأميركي والوزاري، لافتاً إلى أن أقساط النظامين الأولين أغلى من الأخير نظراً لارتفاع تكاليف عناصر العملية التربوية فيهما• وأضاف الموسى أن البعض يفضل انخراط أبنائه في مدرسة تتبع المنهاج الإنجليزي أو الأميركي بغية تسليحه بوسائل العصر من لغات ومهارات وغيرها، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار يخضع إلى نظم ولوائح وزارية وليس عشوائياً• وأشار طارق الشيخ مدير مدرسة النور التي تتبع النظام الوزاري إلى ضرورة إعادة النظر في الأقساط وفقاً لمعطيات تربوية حيث إن الارتفاع يجب أن يتزامن معه تطوير في البرامج التعليمية الجديدة كالحوسبة والمختبرات المتطورة والمدرسين الاكفاء• وأكد الشيخ أن بعض المدارس لديها مبررات مقنعة لطرح رسوم باهظة إذ تسعى إلى تقديم مخرجات تعليمية راقية جداً عبر نخبة من المدرسين المؤهلين الذين ينتمون إلى جنسيات أجنبية فضلاً عن المختبرات المزودة بأفضل الأجهزة والمعدات• عرض وطلب إلى ذلك اعتبر الأهالي قرار الوزارة القاضي بسماح 20% فقط من أبناء الوافدين بالتعليم الحكومي نسبة ضئيلة كما أنه ساهم في إبقاء سطوة المدارس الخاصة• ودعا أولياء أمور إلى إغلاق جميع المدارس الخاصة ذات السمعة السيئة من حيث التدريس والمباني، والإبقاء على المدارس العريقة والعالمية فقط وتحويل جميع أبناء الوافدين إلى المدارس الحكومية مقابل رسوم معقولة• وفي هذا الإطار، أشار إبراهيم الكبيسي، ولي أمر 3 طلاب، إلى أن سياسة المدارس الخاصة تحولت إلى مسألة عرض وطلب• وأوضح الكبيسي أن بعض المدارس الخاصة تتبع أساليب غير إنسانية وغير حضارية للضغط على الآباء لدفع الأقساط المترتبة عليهم وذلك من خلال منع الطالب من دخول الامتحانات أو حجب النتائج لتصل إلى درجة حرمان البعض من التعليم الذي هو حق من حقوق الإنسان• يشار إلى أن وزارة التربية والتعليم كانت قد أصدرت قراراً تم توزيعه على المناطق التعليمة يشير إلى أن تكون نسبة الزيادة في البند الأول ما بين 5 و10% في حال مرور سنة على آخر زيادة معتمدة، وأن تكون نسبة الزيادة ما بين 10 و20% في حال مرور سنتين على آخر زيادة، وأن تكون نسبة الزيادة ما بين 20 إلى 30% في حال مرور ثلاث سنوات على آخر زيادة معتمدة، على أن تسلم مجالس وهيئات التعليم وما يناظرها والمناطق التعليمية وضع الضوابط المنظمة لهذا القرار واتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل تنفيذه•