رام الله- 'وفا' شددت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن دورها الرئيسي هو رسم السياسات المتعلقة بموضوع العمل والعمال، وليس كما يفهم البعض إيجاد فرص عمل، والتي هي مسؤولية كل المستويات والقطاعات السياسية والاقتصادية الرسمية والأهلية·
وكانت الوزارة تعقب على خروج أصوات وأقلام بين الفينة والأخرى، توجه سهام نقدها للحكومة أو لإحدى وزاراتها بصورة منفردة، واتهامها بالتقصير والتقاعس عن التصدي لحل المشكلات التي تواجه الشعب الفلسطيني، دون إعطائها الفرصة الكافية لتنفيذ ما تخطط لتنفيذه، وتحميلها ما لا طاقة لها بحمله، وكأنها تملك عصاً سحرية لحل كل المشكلات مرة واحدة وإلى الأبد·
وأكد بيان صادر عن الوزارة، أن ما يهمنا في هذا المقام توضيح ما تقوم به وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من برامج ومشاريع، للحد من معدلات البطالة التي هي موضوع الاتهام في غالبية الحالات، أو كما أسمتها بعض الأقلام الناقدة 'تسونامي فلسطين'· وأضافت أن أول هذه البرامج هو التشغيل المؤقت، الذي شرع في تنفيذه بإشراف وزارة العمل منذ شهر آذار-مارس من العام الماضي، واستفاد منه حتى نهاية العام نفسه أكثر من 50 ألف عامل عاطل عن العمل من كلا الجنسين، إضافة إلى عدة آلاف هذا العام· وأوضحت الوزارة، أنه خلال شهر حزيران- يونيو الجاري، قررت الوزارة مضاعفة عدد المستفيدين من 15 ألفاً إلى 50 ألفاً في الدفعة الواحدة، مع تقليص فترة الاستفادة من ثلاثة أشهر إلى شهرين، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من العمال العاطلين والفئات الأكثر حاجة· كما أنشأت الوزارة صناديق للتشغيل والحماية الاجتماعية لنفس الهدف، وهو توفير الإمكانيات لخلق فرص عمل ومساعدة الأسر الأكثر حاجة للتخفيف من آثار البطالة·
طرقت الوزارة أيضاً أبواب الدول العربية والأجنبية، التي بإمكانها استيعاب عمالة فلسطينية وفق آليات لا تتعارض مع الأهداف الوطنية، وفق هذا وذاك· وقررت الوزارة عقد مؤتمر وطني للتشغيل، أوائل النصف الثاني من شهور تموز-يوليو المقبل، لتحويل ملف البطالة إلى ملف سياسي أسوة بالملفات الأخرى، وعدم إبقاء موضوع التشغيل في سوق العمل الإسرائيلية بيد إسرائيل لوحدها، وجعل موضوع البطالة والتشغيل قضية وطنية عامة على أجندة السلطة الوطنية والمجتمع الفلسطيني·