واشنطن-وكالات الأنباء: كشف الرئيس الاميركي جورج بوش عن خطوات جديدة لتحسين عمل أجهزة المخابرات وذلك استنادا إلى اقتراحات لجنة مستقلة ركزت على بحث أوجه القصور التي جعلت المخابرات تفشل في التصدي لهجمات 11 سبتمبر 2001 وتقدم معلومات غير صحيحة قبل حرب العراق· وقال بوش إنه وافق على نحو 70 من توصيات اللجنة البالغ عددها 74 وإنه سيبحث ثلاث توصيات أخرى· ولم يرفض بوش الا توصية واحدة في التقرير السري الذي رفعته اللجنة· وقالت مصادر إن تقرير اللجنة يتضمن انتقادات حادة لاجهزة المخابرات الاميركية ويشكك في قدرتها على حماية البلاد من الهجمات بأسلحة الدمار الشامل· وأفادت فران تاونسند مستشارة بوش لشؤون الامن الداخلي أن توصيات اللجنة تدعو لنقل التخطيط للعمليات السرية من وكالة المخابرات المركزية (سي·آي·إيه) إلى المركز الوطني لمكافحة الانتشار المزمع تأسيسه· وفي أول تحرك رسمي لتنفيذ توصيات اللجنة أصدر بوش أمرا بتشكيل إدارة للامن القومي داخل مكتب التحقيقات الاتحادي (إف·بي·آي) على ان تشمل مهامها مكافحة الارهاب وجمع المعلومات الاستخباراتية ومكافحة التجسس· وذكر البيت الابيض أن بوش يعتزم أيضا التعاون مع الكونجرس لاستحداث منصب جديد في وزارة العدل يتولى شاغله الاشراف على أجهزة المخابرات·
في الوقت نفسه قال مسؤولون أميركيون إن وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع (البنتاجون) أبعدتا خلافاتهما جانبا واقتربتا من توقيع اتفاق جديد لتنسيق انشطة التجسس بينهما على مستوى العالم· ورفض مايكل هايدن النائب الاول لمدير الامن القومي الجديد جون نجروبونتي تقديم تفاصيل واكتفى بالقول ان الاتفاق المنتظر يستهدف 'ضمان وجود تناسق وتكامل الانشطة بين البنتاجون والوكالة'· وفي تطور منفصل قالت وزارة الخارجية الاميركية إنها لا تعرف شيئا عما ذكره مسؤول بالامم المتحدة عن وجود 'سفن-سجون' اميركية· وكان المقرر الخاص للامم المتحدة حول التعذيب النمساوي مانفريد نواك قال إن هناك اتهامات 'خطيرة جدا بان اميركا تقيم مخيمات سرية خصوصا على متن سفن' في المحيط الهندي· وقال متحدث باسم الخارجية الاميركية 'ليست لدي معلومات للتعليق على هذه الشائعات'·
وفي تطور منفصل اتخذ الكونجرس خطوة جديدة لخفض ميزانية المساعدات الخارجية التي طلبها بوش حيث قلصت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ 1,2 مليار دولار من المبلغ المخصص لمبادرته لمكافأة الدول الفقيرة التي تطبق اصلاحات والتي توافق على تحقيق معايير البرامج الاقتصادية والسياسية·