الأحد 1 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

أولمبياد 2012 إلى أين ؟

أولمبياد 2012 إلى أين ؟
6 يوليو 2005

تتجه أنظار جميع المهتمين بالرياضة عامة والحركة الاولمبية بوجه خاص في جميع أنحاء العالم اليوم إلى مدينة سنغافورة لمتابعة فعاليات اختيار المدينة الفائزة بحق تنظيم دورة الالعاب الاولمبية المقررة عام 2012 وتحسم الجمعية العمومية للجنة الاولمبية الدولية والتي تنعقد غدا في سنغافورة الصراع الذي امتد عبر شهور طويلة بين المدن الخمس التي وصلت للمرحلة النهائية من المنافسة على طلب تنظيم أولمبيدا 2012 وهي باريس ولندن ومدريد ونيويورك وموسكو·
تبدو باريس ولندن الاوفر حظا بين المدن الخمس المرشحة للظفر بشرف احتضان الدورة في عملية التصويت ·
وترشح التوقعات باريس أو لندن للفوز على ضوء التقرير الذي قدمته لجنة التفتيش المنبثقة عن اللجنة الاولمبية الدولية برئاسة المغربية نوال المتوكل بطلة سباق 400 م حواجز في اولمبياد لوس انجلوس 1984 والتي قامت بزيارات ميدانية على الارض درست خلالها كل التفاصيل المنفذة او الواجبة التنفيذ او القابلة للتنفيذ قبل ان تبدي رأيها في تقريرها الى المنظمة الأم· وترمز العبارات التي تضمنها تقرير لجنة التفتيش في كل حالة من الحالات الى عملية توزيع للنقاط، فمثلا نال ملفا باريس ولندن أعلى علامة على ما يبدو من خلال وصفهما بانهما من 'نوعية رفيعة جدا'· وتتخلف مدريد درجة عن العاصمتين الفرنسية والانجليزية، وهي نالت علامة أقل من خلال وصف ملفها بأنه من 'نوعية رفيعة' مع غياب جدا، وقد يؤثر ايضا الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي قامت به منظمة ايتا الانفصالية الباسكية في 25 يونيو قرب ملعب بينيتا 'رمز ترشيح مدريد' في اشارة يمكن ان تفسر على ان المنظمة قادرة على إفساد الالعاب· وتأتي نيويورك في نفس منزلة مدريد بعد ان لقي ملفها الوصف ذاته، لكن العملية برمتها كانت على وشك ان تنسف بسبب خلاف على مكان اقامة الملعب في مانهاتن وعلى تمويله ايضا بين سلطات الولاية وبلدية المدينة المسؤولة عن ملف الترشيح قبل ان يتم تغيير المكان بموافقة اللجنة الاولمبية الدولية· في المقابل، نالت موسكو العلامة الادنى بين المدن المتسابقة واعتبر ما جاء في ملفها مجرد خطوط عريضة غير واضحة وخالية من التفاصيل الملزمة والمطلوبة لعملية التخطيط· وما كتب في التقرير لا يعني في الواقع اكثر من توجه وليس فوزا اكيدا لباريس او لندن، وانما الثقل في عملية الاقتراع سيقوم بنسبة كبيرة على ما يجري خلال الايام الاخيرة في كواليس المؤتمر من تحالفات وتجاذبات وقوة اقناع للمترددين الحائرين من أعضائه· والمهم في الامر او حتى الاهم هو الا يرتكب المسؤولون عن هذه المدن اي خطأ في اللحظات الاخيرة، أي في الفترة المخصصة لكل منهم للدفاع عن ملف مدينته، وستعتمد باريس على مهارة وحذاقة رئيس الجمهورية رغم انها كبلت يديه مع سائر المناطق الفرنسية الاخرى بال'لا' التي رفعتها في وجه الدستور الاوروبي وهو المتحمس والمدافع عنه بلا هوادة، لكن رئيس اللجنة الاولمبية الفرنسية هنري ساراندور يعول في المقام الاول على 'قوة الملف والامن الشامل'·
في المقابل، تقدم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بنقاط سياسية على الرئيس الفرنسي من خلال الطلب ثم الحصول على تأجيل التصويت على الدستور الاوروبي، ويتضمن برنامج زيارته لقاءات مع 20 الى 30 من اعضاء المؤتمر قد تكون مؤثرة وربما حاسمة، خصوصا انه يعرف جيدا ان ايا من المدن الخمس لن تستطيع حسم النتيجة من الدورة الاولى· وعلى هذا الاساس، سيحاول بلير استغلال الاعتبارات الجيوسياسية ولعبة الاحلاف في الدورات التالية في تشكيل محور ثنائي لندن-نيويورك محتمل يعكس الواقع السياسي القائم حاليا، من اجل التفوق على باريس·
ويعتمد اللندنيون على الشخصية الجذابة التي يتمتع بها البطل الاولمبي مرتين في سباق 1500 م سيباستيان كو المسؤول عن ملف الترشيح والذي يقيم علاقات قوية داخل اللجنة الاولمبية الدولية· وتمنع قوانين التنافس التي حددتها لجنة الاداب التابعة للجنة الاولمبية الانتقادات والانتقادات المضادة لملفات الترشيح من قبل المسؤولين عن المدن المرشحة، لكن احد اعضاء الوفد البريطاني لم يتقيد بها كثيرا وانتقد استاد فرنسا المعتمد بصفته ملعبا اولمبيا في ملف باريس معتبرا ان مضمار العاب القوى لا يلبي الشروط الاولمبية وان الملعب ككل يصلح لان يكون ملعبا للركبي·
وسئل رئيس اللجنة الاولمبية الدولية، البلجيكي جاك روج، عن الحادث فقلل من اهميته بالقول 'اذا تم تجاوز الخط الاصفر ساتدخل بالتأكيد· لم نتلق اي شكوى من اي مدينة بهذا الخصوص'· وعن اللقاءات التي يجريها بلير، أوضح روج 'ان اللقاءات بين اعضاء مسؤولين عن ملفات الترشيح واعضاء من اللجنة الاولمبية الدولية مسموحة وهذا امر معروف للجميع'·
واذا كان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو لا يملك شخصيا ولا الملكة صوفي الاسلحة المتوفرة لدى شيراك وبلير، فانه يعول بالدرجة الاولى على دور كبير يقوم به مواطنه خوان انطونيو سامارانش، الرئيس الفخري للجنة الاولمبية الدولية الذي قاد الحركة الاولمبية 21 سنة قبل ان يستقيل بعد اولمبياد سيدني·
2000 وصرح سامارانش مؤخرا 'افضل مشروع للرياضيين هو بلا شك مشروع مدريد'· وينفي سامارانش الذي رمى بثقله من اجل ان تستضيف برشلونة اولمبياد 1992 ان 'تكون له في الوقت الحاضر أي سلطة' على أعضاء اللجنة الاولمبية الدولية، لكنه يعترف في المقابل بأنه 'يحتفظ ببعض الصداقة وبعض الاحترام مع العديد منهم'· وأضاف 'لقد أفهمتهم بكثير من الدبلوماسية الحقيقة والتي هي أن مدريد تمثل ترشيحا كبيرا هو الافضل بنظري بالنسبة الى الرياضيين من جميع الترشيحات الاخرى'· واعتبر ان الورقة الرابحة لمدريد 'تتمثل في قرب المطار ومعظم المنشآت لابرز الرياضات مثل الملعب الاولمبي والمسابح وميدان الفروسية وكذلك في ان الرياضيين يستطيعون الذهاب اليها على الاقدام من المدينة الاولمبية'·
من جانبه، يأمل الوفد الاميركي بان يقدم فوز نيويورك هدية الى الرئيس جورج بوش في عيد ميلاده الذي يصادف في 6 يوليو، موعد اختيار المدينة المنظمة للالعاب الاولمبية· وخلافا للتكهنات الاتية من كل حدب وصوب، يشدد روج على ان المنافسة ستكون 'شديدة بين المدن الخمس بلا استثناء· 'نعيش موقفا واحدا مع خمس مدن رائعة تملك جميعها ملفات ترشيح كاملة· كل منها تملك فرصة كبيرة في الفوز وأعتقد ان الفارق سيكون بسيطا جدا بين الاولى والثانية'، مشيرا الى ان وضع العام 2001 لا يمكن ان يتكرر حين تفوقت بكين على تورونتو الكندية بفارق 34 صوتا· واضاف روج في سنغافورة الذي كان اول الواصلين اليها الجمعة الماضي 'قد نعيش وضع العام 1993 عندما فازت سيدني على بكين بفارق صوتين· اننا امام 5 ملفات ممتازة'، معربا عن اعتقاده بان الفارق الاكبر سيكون 10 اصوات او حتى 7 الى 6 اصوات· وتخضع سنغافورة لمراقبة أمنية مشددة من اجل حماية المسؤولين السياسيين والرياضيين الذين وفدوا اليها، وقد تم تخصيص 2000 شخص مدربين افضل تدريب للقيام بهذه المهمة·
ومع اقتراب ساعة الحسم سيكون الرئيس الفرنسي جاك شيراك على رأس أبرز الحاضرين اليوم في سنغافورة للاستماع إلى كلمة الحسم بمنح العاصمة الفرنسي باريس أو أحد منافسيها حق التنظيم حيث وصل شيراك إلى سنغافورة أمس لاعلان مساندته لطلب باريس والترويج للملف الفرنسي في الساعات الاخيرة قبل بدء عملية التصويت·
وفي الوقت نفسه غادر سنغافورة عائدا إلى بلاده رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعد أن قضى ثلاثة أيام في سنغافورة التي وصل إليها الاحد الماضي للترويج لملف لندن ولكنه لم يتمكن من الانتظار حتى إعلان النتيجة لارتباطه باستضافة قمة مجموعة الثماني في إدنبره باسكتلندا· وقال بلير 'طلب لندن لاستضافة أولمبياد 2012 مهم بالنسبة لي وللحكومة البريطانية وللدولة نسها· وسأكون فخورا بشدة إذا ساهمت في فوز لندن بحق التنظيم لاول مرة منذ 64 عاما وبالتحديد منذ ·'1948
أما نجم كرة القدم الانجليزي الدولي الشهير ديفيد بيكهام نجم فريق ريال مدريد الاسباني وأحد سفراء ملف لندن فسيظل في سنغافورة حتى إعلان النتيجة في الوقت الذي ينضم إلى وفد الملف البريطاني المدرب السويدي زفن جوران إريكسون المدير الفني للمنتخب الانجليزي· أما وفد الملف الفرنسي فيضم بين صفوفه كل من العداء الصيني تشانج ليو البطل الاوليمبي لسباق 110 أمتار حواجز والامريكي مارك آلان أسطورة مسابقات الثلاثي ونجمة غناء البوب الكندية الشهيرة سيلين ديون·
ومع بدء العد التنازلي لاعلان اسم المدينة الفائزة بحق استضافة الدورة الالعاب اشتعل الصراع بين أقوى المتنافسين وهما باريس ولندن وبين جماعات الضغط المساندة لكل منهما· وبمرور الوقت وبدء العد التنازلي لساعة الحسم كثفت وفود المدينتين والمدن الثلاث الاخرى المنافسة لها وهي مدريد ونيويورك وموسكو جهودها لاقناع أعضاء اللجنة الاولمبية الدولية بأحقية كل منها باستضافة الاولمبياد· وانقسم المتابعون للمنافسة بين المدن الخمس بين هؤلاء الذين يعتقدون بأن باريس مازالت أقوى المرشحين الخمسة للفوز وبين أولئك الذين يرون أن لندن تقف على قدم المساواة مع بارس في الوقت الحالي في حين تأتي مدريد ونيويورك في المرتبة الثانية وبعدهما موسكو· وانتقد رود شيرد مستشار حملة لندن لاستضافة الدورة 'استاد دي فرانس' في باريس رغم أن قواعد اللجنة الاوليمبية الدولية تمنع أي متنافس من توجيه انتقادات إلى باقي منافسيه· وقال شيرد إنه يحب الذهاب إلى استاد دي فرانس لمشاهدة منافسات الرجبي ولكن الرجبي ليست من الالعاب الاوليمبية·
وانضم إلى شيرد في انتقاداته مستشار آخر للملف البريطاني هو جيم سلومان الذي أوضح أن خطوط استاد دي فرانس بها بعض المشاكل وأن المشاهدين يجدون صعوبة في الرؤية بهذا الاستاد خلال بطولات ألعاب القوى·
وأعرب مسؤولو باريس عن سخطهم إزاء هذه الانتقادات ولكنهم أكدوا أنهم لن يتقدموا بشكوى·
ورفض البلجيكي جاك روج رئيس اللجنة الاوليمبية الدولية التعليق على هذه الانتقادات وقال: 'لا أبالي بمثل ذلك' معربا عن اعتقاده بأن القواعد لم تنتهك· وقال روج في ختام جلسات اليوم الثاني من اجتماعات اللجنة التنفيذية للجنة الاوليمبية الدولية :'لم نتلق أي شكاوى حتى الان' كما حذر الطرفين من الانتقادات المتبادلة· وقال مايك لي المتحدث باسم ملف لندن إنه ما من شخص يستطيع التحدث عن لجنة ملف بلاده· وصرح وزير الرياضة الفرنسي جان فرانسوا لامور بأن 'استاد دي فرانس كان سابقا عصره بنحو 20 عاما عندما بني'· وأوضح أن هذا الاستاد أثبت جدارته خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 1998 بفرنسا وبطولة العالم لالعاب القوى عام
2003 ·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©