السبت 17 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تدخل أميركي - فرنسي أعاد عون للمعادلة

9 يوليو 2005

بيروت - 'الاتحاد'
برزت بوادر حلحلة للازمة الحكومية في لبنان، ولاحت في الافق امكانية خروج الرئيس المكلف فؤاد السنيورة، من دائرة المراوحة الى مرحلة التأليف، وسط توقعات بولادة الحكومة العتيدة سريعاً وخلال فترة لا تتعدى 48 ساعة·فالسنيورة انطلق في 'مشارواته 2 -' من حيث فشل في 'مشاوراته 1-' وعاد الى الرابية محاوراً النائب العماد ميشال عون، الذي ابدى استعداده للعودة عن قراره في عدم المشاركة في الحكومة، لكنه اشترط معرفة الخطوط العريضة لبيانها الوزاري مسبقاً·وذكرت مصادر مراقبة ومتابعة لحركة الاتصالات بشأن تأليف الحكومة، ان ضغوطاً اميركية وفرنسية مورست على المعنيين، فرضت العودة الى عون، وتعويمه بدلاً من تهميشه، وهذه الضغوط انتصرت لوجهة نظر كل من الرئيس اميل لحود والبطريرك الماروني نصرالله صفير اللذين اكدا بان لا حكومة بدون تمثيل حقيقي للمسيحيين، وهذا التمثيل من حق عون الذي يمتلك كتلة نيابية من 21 نائباً·
واللافت ان بوادر الحلحلة انطلقت على خط المختارة - الرابية، حيث بادر رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط الى فتح حوار جدي مع عون، وارسل النائب مروان حمادة، حيث التقى عون امس الاول مطولاً، وأوعز الى حلفائه وانصاره بوقف السجال السياسي، مع زعيم 'الرابية' الذي تلقى اتصالاً من الرئيس السنيورة، واتفقا على استئناف المشاورات وفق رؤية مشتركة، حول كل الامور بما فيها توزيع الحقائب الوزارية، بعدما اوضح عون بأن 'المهم هو برنامج الحكومة وليس توزيع المناصب الحكومية'·وشكلت عودة النائب سعد الحريري الى بيروت مساهمة في الحلحلة، وذكر بانه قد يزور والسنيورة عون في الرابية وفي اي وقت لحسم موضوع التشكيلة الوزارية، وسط ترجيحات بامكانية تنازل الحريري عن حقيبة العدلية لصالح عون·
وقالت مصادر مقربة من السنيورة انه تلقى نصائح داخلية وخارجية تدعوه الى تشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها كل الاطراف، بما يؤمن نجاحها في التصدي للمهمات التي تنتظرها على مختلف المستويات، وان اية حكومة لا يتمثل فيها عون، لن يوقع مراسيمها الرئيس لحود، ولن يوافق عليها البطريرك صفير، وقد تلقى معارضة اميركية وفرنسية· واكدت المصادر بان كل الاطراف طالبت الرئيس المكلف باعادة النظر في التشكيلة التي حملها الى الرئيس لحود ورفضها، وانه بناء لنصائح الاقطاب نسف التشكيلة كاملة، وبدأ البحث عن بدائل، انطلاقاً من التفاهم مع كل الاطراف حول البرنامج الحكومي مسبقاً·
ومن المفارقات ان ساعات الليل ما قبل الماضي، حملت جملة مؤشرات، توحي بان كل العقد التي اعترضت طريق السنيورة، ازيلت 'بسحر ساحر'، وبعد اتصال الرئيس المكلف بعون، اوفد الاخير عضو كتلته النائب نبيل نقولا الى السنيورة واكد له الحرص على التعاون وفق العناوين والثوابت الاساسية التي طرحها العماد عون وتبناها تكتل 'الاصلاح والتغيير' كأساس للمشاركة في الحكومة، وابلغه بان مطلب حقيبة وزارة العدل يبقى من ضمن التفاصيل لأن المهم هو الانسجام الحكومي·
ولم تستبعد المصادر المراقبة ان يقوم جنبلاط بزيارة مفاجئة للجنرال عون، بهدف ازالة كل اجواء التشنج وفتح صفحة جديدة من العلاقات على اساس الشراكة المتكافئة في الحكم والحكومة، وقالت المصادر ان توزيع الحقائب لم يعد يشكل اية عقدة في طريق السنيورة، خصوصاً اذا ما تفهمت كل الاطراف توجسات بعضها البعض·
وأوضحت المصادر بان المشاورات الاولية التي تجددت بين الرئيس المكلف وكل من عون وتحالف 'امل' و'حزب الله' تركزت حول امكانية التوافق على توزيع الحصص، ونوعية الحضور في الحكومة، وخطتها الواضحة لمواجهة الاستحقاقات، والملفات الداخلية الخاصة بمكافحة الفساد، وتحقيق الاصلاح الاداري المطلوب، للنهوض بالبلاد من حالة الركود التي تردت اليه·
واكدت مصادر السنيورة بان البحث حالياً يتركز على اولوية الاتفاق على البيان الوزاري قبل توزيع الحقائب، مما يسهل الى حد بعيد عملية التأليف، بحيث يعطي الاتفاق على سياسة الحكومة ضمانات اكبر من الحقائب، خصوصاً لجهة تحديد الموقف الرسمي من القرار ،1559 والتزام الحكومة قضية الاصلاح بكل جوانبه·
وتحدثت المصادر عن امكانية الاستجابة لمطالب عون التي باتت مفروضة دولياً على الاقل، وقد تسند الى كتلته اربعة وزارات سبق وطالب بها ورهن مشاركته بتلبيتها، وهي العدلية وسمى لها يوسف سعدالله الخوري، الى جانب ثلاث حقائب تسند الى النائب الياس سكاف، وكتلة النائب ميشال المر، وحزب الطاشناق، في مقابل اسناد حقيبة الخارجية لتحالف 'امل' و'حزب الله' والدفاع للرئيس لحود، والداخلية والمالية لـ'تيار المستقبل'·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©