الأربعاء 23 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

جمهور متعة العقل يتعرف على فنون امتلاك القلوب

7 أغسطس 2005

دبي - الاتحاد: على مدى أكثر من ثلاث ساعات متواصلة ومن خلال العديد من الامثلة وطرح الكثير من الوقائع والارقام والاحصائيات والاستشهاد بالقصص التراثية وربطها بالواقع استطاع جمهور متعة العقل خلال حضوره الدورة التدريبية المجانية الرابعة عشرة التي تنظمها دائرة الاراضي والاملاك بدبي خلال مشاركتها الفاعلة في فعاليات مفاجات صيف دبي 2005 ان يتعرف على الكثير من الاسس والمفاتيح التي تساهم في صناعة الانسجام العائلي وتدفع بالاسرة لان تكون فعالة في مجتمعها من خلال ابتعادها عن هموم ومشاكل الحياة اليومية التي تتفاقم مع مرور الايام وتحول البيوت المسكونة بالحب الى بيوت قريبة من الدمار والانهيار فقد قدم الدكتور راغب السرجاني والذي يعد من ابرز المهتمين بقضايا التنمية الاجتماعية وتطوير الاسرة في الوطن العربي خلال دورة تدريبية بعنوان فن امتلاك القلوب وصناعة الانسجام العائلي بمركز دبي التجاري العالمي الكثير من الاحصائيات والارقام والبيانات عن حالات تفكك الاسرة في الوطن العربي والاسباب والدوافع التي أدت ببعضها الى ان تقضي جل وقتها في المحاكم لحل مشاكلها والتي تصل في احيان كثيرة الى الطلاق وتدمير الاسرة وهو الامر الذي أفقد بعض الاسر العديد من القيم الانتاجية وأصبح دورها سلبيا في عملية التنمية وتحولت المشاكل بين الزوجين لتأثر بشكل مباشر وكبير على الابناء واسرة الزوجين ·
وقال ان هناك اسرا لاتعرف للسعادة معنى وتعيش في اجواء متوترة وحافلة بالتحديات وقد دلت الدراسات الاجتماعية ان ابرز الاسباب التي تؤدي للمشاكل داخل الاسرة هي انعدام الحب وفقدان التفاهم بين الزوجين وصعوبة تربية الابناء ونشوء الخلافات بين اسرتي الزوجين وانشغال احد اطراف الاسرة بشكل كلي عن هموم وقضايا عائلته سواء في العمل او مع الاصدقاء مشيرا الى ان هناك العديد من حالات الزواج بدأت العلاقات بين الزوجين بالحب الجميل ولكن مع مرور الوقت وظهور مشاكل اجتماعية بسيطة تحول هذا الحب الى حالة من الدعوة للانفصال وعدم التجانس بين الطرفين ويلقي كل طرف بالمسؤولية على الطرف الاخر محملا اياه كافة الدوافع والاسباب التي أدت لان يكونا بعيدين عن تحمل المسؤولية ويعيشان في كابوس مستمر ·
وأضاف الدكتور السرجاني ان أجواء السعادة يجب ان نجعلها سمة لمنازلنا وان تكون صفة لصيقة في طرفي العائلة وهما الزوج والزوجة حتى تنساب هذه السعادة على الابناء وان اولى مقومات السعادة الاسرية هي القناعة والرضا بما يملكه كل فرد من الاسرة سواء في الجانب المادي او الاجتماعي او الصحي وان يحاول التأقلم مع مايمتلك والوضع الذي يعيش فيه وان لايطمح أي طرف من اطراف الاسرة من الاخر ان يكون كاملا في سلوكياته وتصرفاته وان هناك عدة خطوات تدفع بالفرد لان يكون سعيدا في أسرته وأولى هذه الخطوات هي تعلم القدرة على الإقناع وفهم الحقوق والواجبات والتفكير في المصالح المشتركة من الحياة الزوجية وبحث الاثار السلبية التي تتركها المشاكل والتحديات الاجتماعية على الاسرة وتعلم فن الحب مشيرا الى ان اكثر الخطوات ايجابية في تكوين الاسرة السعيدة هي تعلم استراتيجية وفنون امتلاك القلوب والتي تدفع بالطرف الاخر لان يحبك ويقبلك لان الحب هو الباب الاول الذي يستطيع من خلاله كل طرف ان يقنع الاخر بما يحمل من وجهة نظر وان يجد القبول والتفهم لما يطرح من أفكار ورؤى ·موضحا ان الخطاب والحوار في الاسرة يجب ان يوجه ابتداء الى القلب ومن ثم يكون منطق الحجة والاقناع بين الطرفين لان بناء العلاقة على الحب دون العقل ستؤدي الى وجود نوع من الخلل في العلاقات الزوجية وان على الانسان العاقل ان يضع الاسس والمقومات التي تدفعه لان يقيم علاقات حب مع الطرف الاخر وان تكون المبررات واضحة لديه خلال توطيد هذه العلاقة ·
وكشف الدكتور السرجاني لجمهور متعة العقل والذي تجاوز عددهم 900 شخص الكثير من الوسائل والسبل والطرق التي تدفع بالانسان لان يملك قلوب الاخرين ويتأثر فيهم ويكون لتوجيهه وقع ملموس بين الاخرين وصدى وقبول واولى هذه الخطوات هي الوقوف الى جانب الاخرين وتحسس مشاعرهم والنظر في التحديات التي تواجههم وتقديم المشورة والنصح لهم والمحاولة الجادة والصادقة لحل مشاكلهم والتغلب عليها ·وثاني هذه المفاتيح هي ان يكون الانسان كريما مع الاخرين بمشاعره واحاسيسه وليس فقط في الجانب المادي فاعطاء اقتراح اوفكرة او بذل الوقت مع الاخر يعد نوعا من الكرم وعلى النقيض فإن البخل والشح كفيلان بأن يقطع كافة الوشائج بين الافراد ويجعلهم في احيان كثيرة متناحرين وكذلك من الامور التي تدفع للهجر والخصام في الاسرة هو تسفيه طرف لاحلام وهوايات وملكات الطرف الاخر والتركيز على الاخطاء والمحاولة الدائمة والمستمرة في التقليل من قدراته ·
وقال ان من أبرز الطرق التي تفتح قلوب الاخرين هي عدم ممارسة الغضب معهم وان يتحلى الفرد دائما في علاقته مع الاخرين بكتم الغيظ عند تعرضه للأذى وان يمارس سياسة العفو والتسامح لانها كفيلة بجعل الافئدة والقلوب ان تهوى اليه وان يسود على أقرانه · موضحا ان على الانسان الذي يود ان يكسب القلوب وان يكون سعيدا في اسرته ومجتمعه ان يمارس سياسة التبشير ويبتعد عن التنفير سواء بأقواله او أفعاله وان يكون ميسرا لامعسرا وهي سياسة وضع اسسها ومعاييرها الرسول صلى الله عليه وسلم خلال توجيهاته الكريمة لاصحابه وهم ذاهبون للدعوة ونشر الاسلام في شتى بقاع المعمورة لان الناس تكره بصفة عامة الشخص الذي يسبب لهم الكآبة والحزن ويتفاعلون بشكل ايجابي مع الشخص الذي يرفع معنوياتهم وتشع منه البهجة والسرور في علاقاته مع الاخر ويجيد فن الابتسامة ويحمل روحا مرحة تستطيع ان تتواصل وتتفاعل مع الاخرين حرصا منه عليهم وعلى الارتقاء بهم ·
وقدم الدكتور السرجاني الاجابة عن العديد من التساؤلات ومنها لماذا أريد أن امتلك قلب والعلاقة بين امتلاك القلوب والقدوة في المجتمع وذلك خلال مذكرة تدريبية وزعت على الجمهورواشتملت على نبذة مهمة عن مفهوم السعادة في الإسلام ومفهوم الانسجام العائلي وقد حفلت الدورة التدريبية بالحوار والنقاش بين الجمهور والمدرب لاثراء محاور الدورة عن طريق الامثلة والمواقف الواقعية ومناقشتها وتقديم الحلول الصحيحة لها· وقد قامت اللجنة المنظمة لبرنامج متعة العقل بدائرة الأراضي والأملاك في ختام الدورة التدريبية بتقديم هدية تذكارية للمدرب كما جرى تنظيم السحب على بطاقات الدخول الرابحة حيث قام المدرب الدكتور راغب السرجاني باجراء السحب وتضمنت الجوائز العديد من الهدايا القيمة والدورات التدريبية وكذلك قامت دائرة الأراضي والأملاك بتوزيع شهادات مشاركة معتمدة على الجمهور المشارك في الدورة التدريبية وحظي معرض الكتاب الذي يقام على هامش الدورات التدريبية في مدخل القاعة الخامسة بمركز دبي التجاري العالمي بإقبال واضح من الجمهور لاقتناء آخر واحدث الاصدارات سواء من المطبوعات أو الأشرطة والاقراص المدمجة حول التنمية البشرية والطرق التربوية والتعليمية للتعامل الأمثل مع الذات والأبناء·
صور:
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©