أبوظبي (الاتحاد)
تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنطلق غداً، الأربعاء، فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تحت شعار «المعرفة... بوابة المستقبل»، ويستمر لغاية 30 أبريل الجاري، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
ويشارك في دورة هذا العام أكثر من ألف عارض من 50 دولة، يعرضون أكثر من 500 ألف عنوان في مختلف مجالات العلوم والمعارف والآداب وبلغات متعددة، إضافة إلى عقد فعاليات ثقافية وترفيهية وتعليمية، واستضافة مجموعة مختارة من المؤلفين والأدباء والفنانين من مختلف دول العالم، ما يعني أن كل قارئ سيجد في المعرض ما يهوى من الكتب، ولكل شغوف ما يلبي شغفه المعرفي، ولكل فئة عمرية ما يناسبها من الكتب والنشاطات خاصة وأن سمة الابتكار واضحة في برنامج المعرض الثقافي والفني.
فالمعرض هذا العام سينظم اركاناً تفاعلية جديدة للجمهور، وهي ركن النشر الرقمي وركن القصص المصورة وركن الترفيه. ويتضمن كل ركن من الأركان الجديدة تجارب تفاعلية متميزة ومبتكرة للجمهور من مختلف الأعمار. فيما يحتفي ركن القصص المصورة بشخصية البطل الخارق «أكوا مان» ذات الشعبية الكبيرة حول العالم، بينما يقدم ركن الترفيه العديد من خيارات المأكولات والمشروبات والموسيقى والفنون التي تعكس مختلف الثقافات من شتى أنحاء المنطقة والعالم.
ذاكرة البلاد
ولا ينسى المعرض ذاكرة الإمارات والقامات التي صنعت مشهدها الثقافي، لهذا يسلط الضوء على واحدة من القامات الشعرية في الإمارات، الشاعرة الراحلة عوشة السويدي «فتاة العرب»، التي تم اختيارها شخصية محورية للمعرض، وذلك تقديراً لما تركته من إرث شعري نبطي ملهم.
يشارك مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وتكتسب مشاركة المركز في المعرض هذا العام أهمية خاصة، وذلك لاحتفاله بيوبيله الفضي، وتشمل عرض مجموعة كبيرة من إصداراته، وسيتم تقديم خصم بنسبة 50 في المائة على إصداراته كافة.
ويشهد جناح المركز، يوم الجمعة المقبل، حفل توقيع كتاب «مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة في القرن الحادي والعشرين قضايا وتحديات في عالم متغير» باللغتين العربية والإنجليزية لسعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز.
وقال سعادة الدكتور جمال السويدي - بهذه المناسبة - إن المركز يحرص منذ تأسيسه على المشاركة في الفعاليات الثقافية لتقديم أحدث إصداراته في مختلف المجالات، والتي تعدّ مصدراً معتمداً بالنسبة للباحثين والمثقفين والقراء، وعلى مدى ربع قرن من العطاء المتواصل والعمل الدؤوب مثّل كل إصدار من إصدارات المركز خطوة مدروسة نحو استشراف المستقبل، الأمر الذي أكد مساهمته الفاعلة في تعزيز ثقافة القراءة والمطالعة التي أثْرَت بدورها مكتبة القارئ وفكره.
وأعرب عن فخره بمشاركة المركز في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يمثل منصة ثقافية وفكرية للزوار تتيح لهم الاطلاع واقتناء مختلف الكتب والأبحاث العلمية، التي يحتاج إليها كل منهم لإنجاح مسيرته المهنية وإثراء معلوماته الثقافية وإرضاء شغفه تجاه المعرفة، ونتطلع من جانبنا إلى مزيد من المشاركات في الدورات المقبلة للمعرض.
ويشارك المركز بمجموعة متميزة من الإصدارات، منها إصدارات عام زايد، التي تشمل كتب «بقوة الاتحاد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة» و«زايد المؤسس» و«محمد بن زايد والتعليم» و«أحداث غيرت التاريخ» لسعادة الدكتور جمال سند السويدي و«السر- ليس هناك سر» للدكتور خالد جمال السويدي المدير التنفيذي في المركز، وغيرها من الكتب والسلاسل والدوريات التي أصدرها المركز.
ضيف شرف
ولأنه جسر ثقافي بامتياز، يمد معرض أبوظبي الدولي للكتاب صلاته هذه الدورة باتجاه الهند، تلك البلاد التي تقدم للعالم تجربة عظيمة في التسامح والتعايش المجتمعي، بل وحتى التناغم الحضاري والثقافي، من هنا، يحتفي بجمهورية الهند ضيف شرف المعرض، الذي يعد من أكثر معارض الكتب تنوعاً في المنطقة، حيث تشارك مجموعة كبيرة من دور النشر الهندية التي تتميز بكثافة إصداراتها التي تلبي اهتمامات شرائح كبيرة من القراء، بينما يحل كبار الكتاب والمؤلفين والفنانين من الهند ضيوفاً على المعرض للمشاركة في البرامج التفاعلية التي تم إعدادها بالتعاون مع السفارة الهندية في دولة الإمارات.
أكد نفديب سينغ سوري سفير جمهورية الهند لدى الدولة، أن اختيار جمهورية الهند ضيف شرف الدورة الـ 29 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، يعكس قوة العلاقات الراسخة بين قيادتي البلدين وشعبيهما الصديقين والرؤى الفريدة نحو تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي الذي تزخر به دولة الإمارات وجمهورية الهند.وقال السفير الهندي، إن مشاركة الهند في الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يمثل منصة عالمية رائدة لتبادل المعرفة والثقافات وتلاقي الحضارات على أرض الإمارات وطن التسامح والتعايش وتقبل الآخر، تهدف إلى مشاركة مكونات المشهد الثقافي والمعرفي الهندي مع المشاركين من أكثر من 50 دولة.
ولفت إلى أن الهند تشارك في الدورة الحالية من المعرض بوفد رفيع المستوى مكون من أكثر من 100 مشارك، وأكبر جناح على الإطلاق لدولة ضيف شرف لهذه التظاهرة الثقافية والذي من شأنه أن يشكل محطة مهمة في مسيرة الشراكة الاستراتيجية الثقافية بين البلدين، ويعكس تنوع وغنى الناتج الثقافي الهندي على الساحة الثقافية الدولية.
وأشار إلى أن 30 من كبريات دور النشر الهندية التي تتميز إصداراتها باهتمامات شرائح كبيرة من القراء، تشارك في فعاليات المعرض، بالإضافة إلى كبار الكتاب والمؤلفين والفنانين لتسليط الضوء على التنوع الثقافي الغني الذي تحتضنه وتحتفي به الهند والإمارات والتركيز على كتب الأطفال وتسليط الضوء عليها من خلال عقد العديد من الجلسات النقاشية والحوارية التفاعلية.
وقال إن العلاقات الهندية الإماراتية ترتكز على تاريخ كبير من التعاون والشراكة في مختلف المجالات، إذ يمثل اختيار الهند ضيف شرف معرض أبوظبي الدولي للكتاب تتويج للعلاقات الثقافية والمعرفية المشتركة بين البلدين.
وأضاف أن الهند تزخر بمخزون ثقافي وحراك أدبي وعلمي وفني، حيث تتعايش فيها 24 لغة رسمية ومئات اللهجات ولا تقتصر قوة الهند على اقتصادها أو صناعة السينما، إنما تكمن مصادر قوتها في كونها قوة ثقافية إذ تحتضن نحو 16 ألف دار للنشر، مشيراً إلى أن التراث الثقافي والمعرفي الهندي بما يمتلكه من مقومات وخبرات يتيح الفرصة أمام الراغبين في اكتشاف مزيد من الفرص التي يمكن الاستفادة منها في ظل حرص دور النشر الهندية على التواجد في المشهد الثقافي الخليجي من أجل تسهيل التواصل مع الجالية الهندية في الدولة.
ولفت إلى أن مشاركة الهند في المعرض تزخر ببرنامج حافل من الجلسات النقاشية التفاعلية من خلال أكثر من 10 جلسات نقاشية وورش لكتب ومؤلفين من الهند تلقي الضوء على التراث الهندي التقليدي والتبادل الثقافي، بالإضافة إلى جلسات خاصة بالشعر الهندي من الأقاليم كافة، كما ستكون هناك 3 فرق فنية تمثل مختلف الفنون وتستعرض الفلكلور الهندي الغني.
«لجنة إدارة المهرجانات» تشارك في المعرض
تستعد لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بالمشاركة في فعاليات الدورة القادمة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والسياحة خلال الفترة من 24 ولغاية 30 أبريل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وقال عيسى سيف المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، إن اللجنة تحرص على المشاركة بأهم الفعاليات والمناسبات الوطنية والاجتماعية والمهرجانات الثقافية والتراثية، للمساهمة في تعزيز دورها وتحقيق أهدافها ورؤيتها الوطنية في الريادة والتميز على صعيد العمل الوطني والمجتمعي، والتأكيد على مبادئ الولاء والانتماء للوطن والقيادة.
وأوضح المزروعي أن جناح اللجنة سيقدم لعشاق الشعر والقراءة فرصاً تتيح لهم اقتناء كتبهم المفضلة بأسعار مناسبة، ويتيح أيضاً أجواء مثالية للكُتّاب ودور النشر لتبادل الآراء، ومناقشة آخر التطورات، ودراسة فرص التعاون المحتملة.
وتطرق المزروعي للحديث حول الأركان التي سيتضمنها جناح اللجنة، ومنها ركن الكتاب الجديد الصادر من اللجنة تحت عنوان «زايد» حيث سيتم إطلاقه في المعرض، تكريماً لإرث الأب المؤسس الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وركن قناة بينونة والذي من خلاله سيتم عقد العديد من المقابلات التلفزيونية مع الكتاب والمفكرين والإعلاميين والشخصيات الثقافية، إضافةً إلى ركن أكاديمية الشعر التي ستستعرض مجموعة من إصداراتها، التي تحمل عناوين في الشعر النبطي والفصيح والعديد من مجالات الأدب والبحوث والدراسات النقدية والتحليلية.
ونوه المزروعي إلى أن مهرجانات وفعاليات ومبادرات اللجنة جميعها تخدم الاستراتيجية الثقافية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي، وتعمل على إيصال رسالة دولة الإمارات الحضارية والإنسانية إلى مختلف ثقافات وشعوب العالم، إضافةً إلى الترويج لإمارة أبوظبي، والمؤتمرات والفعاليات التي تنظمها وتستضيفها.