الأحد 17 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

"المخترع الصغير".. منصة تسابق الزمن من قلب "العالمية"

"المخترع الصغير".. منصة تسابق الزمن من قلب "العالمية"
25 ابريل 2019 00:02

علي الزعابي (أبوظبي)

تقدم بطولة أبوظبي العالمية، إلى جانب فعالياتها التنافسية، صوراً رائعة لمواهب شابة تتلمس طريق المستقبل، وتسابقه باختراعات يقف الجميع أمامها باهتمام وتقدير كبيرين للجهود التي يبذلها هؤلاء الشباب، والطموحات الكبيرة التي تملأهم والحماس منقطع النظير، الذي يعملون به وهم يتوجهون لتكون انطلاقتهم من قلب البطولة.
ومن ضمن هذه الاختراعات، التي تزين منصة المخترع الصغير، الروبوت الغواصة، الذي قام بتصميمه طلاب من الصف العاشر ثانوي، لعرضه في الجناح المخصص للمواهب الشابة، استخدم الطلاب مهند عدنان وحمد الهاجري وسلطان الحربي وحسن ياسر وعبد الله محمد، أدوات أولية تمكنوا من توفيرها، لبناء نموذج أولي يؤدي الغرض منه ويمكن تطويره بعد ذلك، ليصبح مكتملا بصورة أكبر بمواد خاصة، وتقدم الغواصة الروبوتية عدة وظائف منها الكشف عن المعادن التي تهدد الحياة البحرية، وتنظيف الشوائب التي يمكن أن تسببها الطفيليات في الأنهار والبحار أيضاً ، كما تساهم في الكشف عن العيوب التي تصيب السدود وتحدد المناطق التي يجب ترميمها.
الروبوت مجهز بمقبض وكاميرتين ذكيتين إلى جانب تصميم دائري لتسهيل الحركة والسرعة، ويؤكد عبد الله محمد أحد الطلاب المشرفين على المشروع، أن روبوت الغواصة تم تصميمه على الورق، ومن خلاله تم التوصل إلى الشكل النهائي بعد نقله على برامج عبر الكمبيوتر، بعد معرفة وظيفة كل قطعة، ومدى قدرتها على القيام بدورها، حيث يجب أن تكون مطابقة لمعايير محددة أهمها تحمل الضغط الكبير الذي يتولد داخل الأعماق.
وأضاف: الغواصة مجهزه لتحمل ضغط 20 متراً تحت الماء، وتم تجربتها في غرفة مغلقة للأوكسجين لتتحمل هذا الضغط ونجحت في الاختبار، أيضا تم تجربتها في عمق 4 أمتار بمسبح أولمبي، وحصلنا على المركز الأول في بطولة على مستوى الدول العربية.
وأضاف: المهمة الرئيسية تكمن في الكشف عن المعادن والحديد في أعماق البحار، وتنظيفها بعد الكشف عنها ووضع علامة عليها، حتى يتمكن الغواصون بعد ذلك من معرفة موقعها، وقد تم تركيب كاميرات ذكية وليزر يقومان بإرسال موجات واستقبال الموجات الارتدادية، وبالتالي يمكننا الحصول على طول القطعة وارتفاعها وحجمها وكثافتها، ليعرف الغواصون الطريقة المثلى للتعامل معها.
وتابع: العلامات التي نضعها على بعض المعادن تعطي الغواص معلومات عن مدى خطورتها، وعلى سبيل المثال إذا التقطت كاميرات الروبوت بعض الذخائر في الأعماق نقوم بوضع علامة أو إشارة حمراء، بعد ذلك يعلم الغواص بأن هذه خطرة ويجب التعامل معها بحذر.
من جهته، أكد سلطان الحربي أنه يمكن للغواصة توفير بيئة سليمة للأسماك، عن طريق إنزال الأسماك التي تتغذى على الطفيليات والبقايا المضرة بتلك البيئة، فهي تقوم بعملية تنظيف لقاع البحر وإبعاد أي شيء ضار بالبيئة السمكية، إضافة إلى المساهمة في الكشف عن العيوب الموجودة في قاع السدود من أجل ترميمها عن طريق وضع علامة على المناطق الضعيفة حتى يأتي المختصون لإصلاحها.
وتابع: تم تصميم الغواصة بطريقة دائرية، حتى نضمن سهولة حركتها وسرعتها داخل الماء، كما أنها تستطيع الحركة بزاوية 45 و 90 ومزوده بمقبض مصنوع من مادة الأكلوريك الشفافة، والتي تتحمل الضغط الكبير، ويقوم المقبض بعدة وظائف أهمها وضع العلامات والإشارات داخل الأعماق وقياس الحجم وحتى تنظيف الشوائب أو إنزال أي شي إلى الأعماق.
من جانبه، أكد محمد الرياض، مشرف نادي الروبوت بمدرسة الرواد، أن وزارة التربية والتعليم اختارت مدرسة الرواد والمدارس المحيطة بها، لإنشاء ناد للروبوت يبث المعرفة وعلوم الروبوتات وقد شاركنا العام الماضي بـ 25 طالباً في مسابقات الروبوتات المختلفة في سلسلة الروبوت والذكاء الاصطناعي، وحصلنا على المراكز الثلاثة الأولى، بالإضافة لتتويجنا بالمركز الثاني في مسابقة الإمارات للمهارات، وهذا العام شاركنا أيضاً بـ 38 طالباً وحصدنا المركز الأول.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©