ساسي جبيل (تونس)
كانت انطلاقته عام 2015، خلال مكوثه بمدينة المنستير، وسط البلاد، حيث تساءل يومها: ما الذي يمنعني من إنجاز منحوتات من الحجر والنحاس؟
سرعان ما غادر السؤال الحلم ليصبح حقيقة، ولتخرج مجسماته للعموم تعلن عن موهبته، وليحقق هدفين في وقت واحد: عمل على نظافة المحيط، من خلال إعادة تدوير النفايات من جهة، وأنجز أعمالاً إبداعية رائعة. كمال الزغيدي عون، فنان عصامي، أبدع من الفضلات منحوتات فنية، اتخذت من سحر يديه أشكالاً بديعة. لم ينظر إلى النفايات والمواد الصلبة، وبقايا الورق كما ينظر إليها غيره، إنما رآها بعين المبدع، ورد الاعتبار لعامل النظافة.
ورداً على سؤال حول تجاهله، قال: ما قمت به كان من وحي موهبتي، لم أنتظر أن يتصل بي فلان أو أي مسؤول، وأفكر في إقامة معرض يضم أعمالي المنجزة التي بلغت 15 عملاً، بعضها عملاق مثل مجسم الفيل، الذي بلغ ارتفاعه متران و80 سم.