استوصوا بالنساء خيراً حديث بينه افضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ليبين لنا مدى أهمية الاحسان الى النساء بما يرضي الله تعالى سواء أكانت اما أو بنتا أو زوجة أو أختا مما يثبت ان الاسلام بريء براءة الذئب من دم يوسف مما نراه اليوم من مواقف اقل ما تسمى بمواقف الجاهلية الاولى والتي تعاني منها المرأة اليوم·
جاهلية العادات والتقاليد والتي اعتاد الناس عليها وهي في كثير من الاحيان لا تمت للإسلام بصلة كالنظرة القبلية للأمور وتفضيل رأي الهوى الذي يحتكم للأعراف والعصبية والقيل والقال على رأي الدين المنير والحق المبين، وجاهلية النظرة الخاطئة والفهم المنقوص لمعاني ديننا الحنيف كعضل الولي والذي قد يكون عائقا أمام سعادة ابنائه مستغلاً وضعه كأب أو كونه مفسرا للنصوص والاحاديث بما ينساق مع هواه لا كما فضل المشرع العليم أضف الى ذلك كله جاهلية التغريب ومحاكاة الغرب في كل شيء والغرب حقيقة لم يكرم المرأة وانما أعطاها ما يسمى بالحرية الكاملة من اجل ان تتحرر المرأة من ثيابها وتكشف قناع الحياء وتكون سلعة تجارية من خلال جسدها وهذا للأسف ما نراه في حال القنوات الفضائية وواقع حياتنا اليوم وغير ذلك عند من يروجون لهذه الحرية والتي تدعي بظاهرها حرية وبباطنها عبودية·
من خلال هذا كله احببت ان أفيد نفسي أولاً ثم من أحب الافادة والاستفادة من خلال ما سنوضحه هنا بأن منهاجنا الحكيم هو السباق الحقيقي في تكريم المرأة بما يتناسب مع كينونتها بغض النظر عن صفتها، وهنا أقول لكم يا معشر الرجال يا من يدعي البعض منكم ان معاملة الزوجة او الاخت او الابنة بالرفق واللين ان فيه تقليل لشأنه كرجل اقول لكم قوله صلى الله عليه وسلم·· أكمل المؤمنين ايمانا احسنهم اخلاقا وخياركم خياركم لنسائهم··
واليكم يا من تدعون بأن الإسلام قلل من شأن المرأة واجحف حقوقها ابين لكم هذا الموقف الجميل حيث انه لما رأت النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان الرجال يأخذون كل وقته فطلبوا منه ان يخصص لهن يوما لتعليمهن أمور الدين بشرط ألا يحضر في ذلك اليوم الا النساء وقد قال صلى الله عليه وسلم خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء ويقصد السيدة عائشة ومعنى الحميراء اي البيضاء التي تميل الى الحمرة، وقد كان يقال عن السيدة زينب بنت أم سلمة انها افقه أهل المدينة فمن اين عرف ذلك؟ من خلال هذا يتضح تأكيد حق المرأة في طلب العلم وحقها في المشاركة الاجتماعية·
ومما يدلل على أحقية المرأة في الاسلام وأحقية رأيها وتكريمه له انه حدث ان عبد الله بن عمر بن الخطاب تقدم لخطبة بنت عثمان بن مظعون وكان المسؤول عنها عمها وقد وافق عمها على عبد الله كونه حسن الزوج خلقا ونسبا وفي نفس الوقت تقدم المغيرة بن شعبة لخطبتها وكان المغيرة يعرف في الجاهلية بأنه قاطع طريق ولكن الفتاة وافقت عليه ورفضت عبد الله ولما حاول عمها الضغط عليها واجبارها على قبول عبد الله طلبت رفع الامر الى الرسول صلى الله عليه وسلم ولما عرض الامر على الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعمها الحقها بهواها فإنها أحق بنفسها·
وما أعجب له في وقتنا الحاضر استنكار تولي المرأة مراكز ادارية او قيادية ومحاولة التقليل من شأنها مع ان الفاروق عمر بن الخطاب وهو المعروف بالشدة والغيرة امر امرأة اسمها الشفاء بنت عبد الله لتكون رئيسة الحسبة اي متابعة أحوال الناس في بيعهم وشرائهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وذلك لما رأى منها من الحكمة وانها بالفعل الانسب لهذا المنصب·
من خلال هذا يتضح لنا ان وضع المرأة في الاسلام بالنسبة للرجل كوضع الليل بالنسبة للنهار فكما ان الليل له وظيفة والنهار له وظيفة تكمل وظيفة الليل كذلك الرجل والمرأة كل منهما مكمل للآخر وفي الختام اقول ليس الهدف من هذا الكلام ان تغتر النساء وانما ان يعرفن ويعرف كل مشكك كيف ان الاسلام رفع قدر المرأة وأعطاها من المكانة التي لم تحظ بها لا قبل الاسلام ولا بعده·
راشد علي رشود الشحي - رأس الخيمة