الأحد 25 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

قراصنــة الانترنـت يدمـرون الاقتصــاد الإسـرائيلي

14 سبتمبر 2005

أحمد إبراهيم:
'عزيزي رئيس مجلس الإدارة·· يرجى تحويل مبلغ 100 ألف شيكل إلى حسابنا في بنك هابوعاليم حتى لا تفقد أسفاً موقع شركتك عبر الويب أو تجد رسائل تهديد باسمك مرسلة إلى عملائك الكرام فتفقدهم وتضيع استثمارات شركتك وتخسر أعمالها'·
هذه العبارة هي نص الرسالة الالكترونية التي تلقاها أخيراً العشرات من رجال الأعمال في إسرائيل عن طريق البريد الالكتروني الخاص بهم ، وهي الرسالة التي أرسلها عدد من قراصنة الكمبيوتر ' الهاكرز' إليهم لابتزازهم من أجل الحصول على الأموال·
مجلة هامحشاف الاقتصادية الإسرائيلية ناقشت في تقرير لها هذه الظاهرة وذلك في إطار عددها الأخير ، حيث كشفت عن انتشار العشرات من الهاكرز في إسرائيل والذين كونوا عصابات لابتزاز رجال الأعمال في مختلف المجالات من أجل الحصول على الأموال منهم ·
وكشفت المجلة أن هناك بالفعل العديد من الشركات الإسرائيلية التي تعرضت لخسائر جمة بسبب هؤلاء الهاكرز حيث لم ينصاع أصحابها لتهديداتهم، الأمر الذي أدى لتدمير مواقع هذه الشركات أو المؤسسات عبر الويب أو ترك عدد كبير من العملاء لها بعد أو وجه لهم هؤلاء الهاكرز الشتائم باسم هذه الشركات ، وهو ما جعلهم يعتقدون أن هذه الشركات تستهزأ بهم ومن ثم أوقفوا التعامل معها·
ويزداد الوضع خطورة خاصة مع تورط العديد من رجال الدين اليهود والحاخامات في هذه العملية ، حيث يقوم عدد كبير من الهاكرز من الأحزاب والجماعات الدينية اليهودية بتهديد أصحاب هذه الشركات من أجل الحصول على الأموال منهم ومنحها لهذه الأحزاب، وهو ما حدث مع الحاخام 'يهودا بن أهارون' رئيس جماعة اليهودي الجامح والتي تعتبر أحد أهم الجماعات الدينية اليهودية والذي اعترف عدد من صغار الهاكرز أنهم يقومون بتهديد أصحاب الشركات والمؤسسات الكبرى من أجل الحصول على الأموال منهم بإيعاز من بن أهارون الذي يقوم بتوجيههم لتهديد أصحاب شركات ومؤسسات غنية بعينها·
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل زعم عدد من هؤلاء الهاكرز أن هناك شخصيات مسؤولة في الحكومة الإسرائيلية قاموا بدعمهم وتمويل عمليات ' القرصنة' التي يقومون بها وذلك في الأيام الأولى للانتفاضة الفلسطينية ، حيث كانت المعركة على أشدها بين هؤلاء الهاكرز ومستخدمي الكمبيوتر العرب لضرب المواقع الالكترونية المختلفة ، وهي المعركة التي عرفت في الصحافة الإسرائيلية باسم حرب ' الانترفاضة' والتي حظيت بدعم العديد من المسؤولين الإسرائيليين ، وهو ما مهد لبناء هذه القاعدة من هؤلاء الهاكرز الذي يبدو أنهم انقلبوا على إسرائيل بعد ذلك وباتوا يدمرون مواقعها الإلكترونية ، وهو الانقلاب الذي بات يكلف الاقتصاد الإسرائيلي الكثير ·
وتشير هيئة الاقتصاد الإسرائيلي في بيان لها أصدرته في الواحد والثلاثين من شهر أغسطس أن الخسائر التي يتعرض لها الاقتصاد الإسرائيلي بسبب هؤلاء الهاكرز بلغت قرابة تسعة ملايين شيكل في العام الواحد ، أي ما يوازي قرابة ثلاثة ملايين دولار ، وهو رقم ضخم للغاية ويعكس الأزمة التي يمثلها هؤلاء الهاكرز لإسرائيل·
وأعربت عدد من الشركات الالكترونية العالمية عن تخوفها من ارتفاع حجم القرصنة الإلكترونية في إسرائيل خاصة وأن هذه الأجواء لا تساعد على بناء ' استثمار الكتروني جيد ' بها ، حتى أن شركة إينتيل العالمية هددت بسحب استثماراتها من إسرائيل حالة عدم اتخاذ الحكومة لإجراءات تحمي مستخدمي الكمبيوتر وتقف في وجه هؤلاء الهاكرز ، بجانب عدد من الشركات الأخرى التي رأت أن إسرائيل باتت واحة للهاكرز وهو ما يهدد ' أمنها الالكتروني' ومن شأنه أن يقضي على استثماراتها في إسرائيل ·
وأرسل اتحاد الصناعات الإلكترونية في إسرائيل رسائل إلى كل من رئيس الوزراء إرئيل شارون وعدد كبير من أعضاء الكنيست يطالبون فيها بضرورة حماية الاقتصاد من هؤلاء الهاكرز الذين كانوا يحظون بدعم العديد من المسؤولين في السابق ويدعمهم رجال الدين الآن·
وبالتالي يعكس هذا التقرير الفساد الإلكتروني الذي تعيشه إسرائيل ، وهو الفساد الذي وصل إلى ابتزاز قراصنة الكمبيوتر فيها لرجال الأعمال بصورة سيئة ، الأمر الذي سيؤثر سلباً بالتأكيد في الاقتصاد الإسرائيلي ويكبده خسائر جمة سيعاني منها بصورة لافتة في المستقبل·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©