الخميس 22 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

نتفق ونختلف

17 سبتمبر 2005

عودنا الأخ يوسف السركال دائماً على تقبل كلمات النقد طالما أنها تتعلق بالأعمال ولا تتعلق بالأشخاص· ومن هذا المنطلق أوجد حديثه لصحافة الإمارات مؤخراً ضرورة الاختلاف في نقطتين مهمتين كما أراهما·· الأولى تتعلق بضرورة وجود الشروط الجزائية في عقود المدربين والشروط الجزائية ليست بأي حال من الأحوال من الأمور الشكلية أو التكميلية·· فهي نصوص واجبة لحماية الطرفين معاً·· أما الحديث عن النوايا الحسنة والجوانب الأخلاقية المفترضة في المدرب فأصبحت لا تؤكل خبزاً في عالم محترف حتى الثمالة·· فكلمة الشرف انتهى زمانها ليس في عالم التدريب فحسب بل في كل عمل من أعمال الحياة على اتساعها·· ورأي الأخ يوسف في هذه الجزئية لم يكن صائباً على الاطلاق وأراه مجرد تبرير لما حدث مع المدرب أدفوكات وعليه أن يدرك جيداً أننا أصبحنا لا نقبل التبريرات ولا يقبلها غيرنا·· بل نقبل الشجاعة في الاعتراف بالخطأ والتعلم منه وجل من لا يخطىء·
أما الثانية التي أوجبت ضرورة للاختلاف فتتعلق بهذه السهولة التي تحدث بها عن موقف المدرب العيناوي ماتشالا·· عندما قال رئيس الاتحاد أهلاً وسهلاً به اذا أخلى نادي العين سبيله·· وفي ذلك أقول لا ليس كذلك·· فالظرف يقتضي قبل التفكير في اسناد المهمة له أو حتى وضعه ضمن قائمة المرشحين·· الرجوع لنادي العين وسؤاله عن أسباب اقالته·· هناك أمور كثيرة لايدركها سوى المقربين والمعنيين وأصحاب الشأن ويجب الاستئناس برأيهم·· ويجب أن يدرك الجميع أنني هنا لا أصادر اتجاهاً أو مدرباً·· أنا أتحدث عن المبدأ·· وأعلم أن المدرب ماتشالا لازال باقياً كمدرب للفريق العيناوي وما كل الكلمات التي صدرت بخصوص إعفائه ما بين مباراتين هي في حقيقة الأمر أشبه بشوطين أحدهما انتهى وتبقى الآخر·· ليست من شيم العين ولو كان العين قد فعل ذلك الآن لما أصبح العين الذي نعرفه جميعاً·· ربما يكون الأمر مقبولاً اذا كانت هناك وقفة في أعقاب الشوط الثاني بإيران·
ولأن الشيء بالشيء يذكر فإنني أجدها فرصة للإشادة الناتجة بتصريحات الأخ حمد بن نخيرات العامري في أعقاب المشهد الذي انتهت عليه مباراة الشوط الأول بين باس الإيراني والعين الإماراتي·· وهذه التصريحات أعجبني فيها أنها ليست مبررات·· بل اعتراف صريح بأن يفهم الجميع بما فيهم جماهير العين أن الفريق العيناوي ليس من كوكب آخر وأنه فريق قابل للفوز وللخسارة مثله مثل غيره·· وأن الواقعية تقتضي الاعتراف بقوة المنافسين في بطولة بلغت أدوارها النهائية وتتقارب فيها المستويات بصورة ملحوظة·
وهنا أريد أن أؤكد لن يربطوا بين الاحتراف الذي أعلنه العين وطبقه فعلياً قبل المباراة بـ 24 ساعة وبين المشهد النهائي الذي ظهر عليه الفريق·· في هذا الشأن أقول حسناً فعل العين في التوقيت·· فقد كان عليه أن يسعى وليس عليه ضمان النجاح·· ونحن نفهم وندرك أن آثار الاحتراف لا تعمل بزر كهربائي تضغط عليه بعد توقيع العقود فيتحول الأسود إلى أبيض فجأة·· الاحتراف نعم أصبح أسلوب حياة وأصبح أحد العوامل المهمة والمؤثرة في بلوغ درجات التطور المطلوبة لكنه في حاجة مثل كل شيء إلى وقت حتى ينضج وحتى يأتي بنتائجه المطلوبة·· وربما يمتد لسنوات·
الشيء الوحيد الذي أختلف فيه مع بن نخيرات أن العين لديه أفضل مما قدمه كفريق·· ولديه امكانيات فنية ومادية كان من المفترض أن تعطيه نخبة أفضل من اللاعبين الأجانب المحترفين·
ندرك أن عنصر الزمن ليس كافياً للحكم النهائي لكن من غير المقبول- في كل الأحوال- أن يكون هناك لاعب أجنبي محترف لا يستطيع أن يمرر بطريقة صحيحة ولا يستطيع أن يحتفظ بالكرة·· إضافة إلى الطريقة المتثاقلة البطيئة في الحركة بكرة وبدون كرة!! إن هذا النموذج يخل برتم الفريق وأرجو أن يكون ذلك مدركاً في المباراة الثانية التي نثق ولا نشك في أن لاعبي العين سوف يستميتون فيها من أجل تصحيح الأوضاع·
آخر كلام:
هذه هي الفرصة الأخيرة التي يجب أن تختار فيها مدرباً للمنتخب يكون قادرا على تحقيق الطموحات· يجب أن ندقق ولا نتعجل أولاً وأن لا نبخل ثانياً·· والتوفيق من الله سبحانه وتعالى·
محمود الربيعي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©