متابعة: محمد عيسى:
أضاع منتخبنا الوطني للشباب وقته في مباراته الودية الأخيرة أمام المنتخب السوري رغم الأهداف الأربعة التي سجلها في شباك الضيف مقابل هدف وحيد دخل مرمانا، وقد تكون الفائدة والمكسب من بعض الوقت في الشوط الأول قبل بدء مسلسل الأحداث المؤسفة والخروج عن النص والذي نحمد الله أن لم يذهب أحد من لاعبينا ضحية له، وخروج جميع لاعبي الأبيض سالمين إثر العنف والضرب المتعمد والمقصود بالكرة ومن دونها من لاعبي المنتخب السوري الذين عصفوا بالمباراة نتيجة توتر أعصابهم والذي أدى لخروجهم عن النص في حالات عديدة مما جعل الحكم يحمي لاعبينا ويطبق القانون من جهة أخرى كون المباراة ودية دولية ولايمكن بأي حال من الأحوال التغاضي عن أبجدياتها، ليضطر في النهاية لإنهائها قبل موعدها الأصلي بعشر دقائق نتيجة نقص عدد لاعبي المنتخب السوري دون الحد المسموح به قانونياً إثر طرد أربعة من لاعبي المنتخب السوري إضافة الى خروج لاعب آخر مصاب فوصل عدد اللاعبين بالملعب الى سته وهو مايعني إنهاء المباراة لعدم اكتمال عدد اللاعبين، وقد لجأت إدارة المنتخب السوري الى هذه النهاية الدراماتيكية خوفاً من الخسارة الثقيلة التي قد تلحق بهم وتؤثر على معنويات فريقهم·
وبنهاية المباراة يكون المنتخب قد أنهى فترة التجمع لشهر سبتمبر على أن يعود للتجمع في الشهر المقبل استعداداً للقاء المنتخب المصري في مبارتين يومي العاشر والثاني عشر من إكتوبر المقبل، فيما ستتواصل التجمعات إستعداداً لتصفيات كأس آسيا ويعاود المنتخب للتجمع من جديد في شهر نوفمبر ويخوض في هذا التجمع مباراتين مع المنتخب الأردني مع إحتمال لقاء المنتخب السعودي·
بدأت المباراة بداية طبيعية جداً، وبادر منتخبنا الوطني الهجوم وتهديد مرمى الخصم، وسنحت لمنتخبنا أكثر من فرصة لكن لم يحسن لاعبونا استغلالها رغم حالة الإرتباك الواضحة لخط دفاع المنتخب السوري الذي سرعان ما فاق وعاد للمباراة بقوة ورتب أوضاعه وبدا يشكل خطورة على مرمى منتخبنا الوطني للشباب، فانتقل اللعب لنصف ملعب منتخبنا الوطني بعد الصحوة السورية، وفي الدقيقة الخامسة عشرة ترجم السوريون سيطرتهم وعودتهم للمباراة بشكل عملي عندما نجحوا في هز شباك منتخبنا مسجلين الهدف الأول في المباراة عن طريق محمود العريس، وكان الهدف السوري بمثابة الشرارة الأولى في المباراة التي أفقدت الضيوف أعصابهم، فبعده بست دقائق فقط تعمد اللاعب السوري أحمد سويدان مع هجمة لمنتخبنا الوطني بلمس الكرة بيده بشكل واضح فما كان من الحكم إلا أن اشهر له البطاقة الحمراء ليطرد من الملعب ويلعب السوريون بعشرة لاعبين، وهو ما زاد الطين بلة وأدى لفلتان أعصابهم، وفي هذه الأثناء بادر منتخبنا بالهجوم مستغلاً حالة المنتخب السوري وظروف لعبه بعد طرد أحد لاعبية، فكثرت محاولات المنتخب لتعديل النتيجة وتسجيل التعادل، وقبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق جاء هدف التعادل لمنتخبنا إثر ضربة ركنية سجلها المدافع السوري صالح شحرور بالخطأ في مرماه لينتهي الشوط الأول بالتعادل وبطرد لاعب سوري·
شوط الخروج عن النص
الشوط الثاني كان شوط الخروج عن النص وشوط الإثارة والذي لم يكتمل كنتيجة طبيعية للأحداث التي رافقته من حالات الطرد وسحب لاعب سوري آخر بداعي الإصابة لإنهاء المباراة بأقل خسائر سورية ممكنة·
وكحالة طبيعية لم يكن مستبعداً أن يستفيد منتخبنا الوطني من الوضعية ونرفزة لاعبي المنتخب السوري، فحاولوا تسجيل أكبر قدر من الأهداف لكن في الوقت نفسه كانوا حذرين جداً لان منافسهم تعمد الضرب وهو مازاد من حرص لاعبينا على أنفسهم، فيما لم يحقق المنتخب أي فائدة فنية من المباراة رغم الفوز، أما الأهداف الثلاثة لمنتخبنا الوطني في هذا الشوط فقد افتتحها خالد سبيل في الدقيقة السابعة من الشوط عندما انطلق بهجمة وهيأ الكرة لنفسة وسدد نحو المرمى لتسكن الشباك السورية ويعوض الهجمة التي أهدرها عبدالله النوبي من قبله، ويترجم البداية الهجومية القوية لمنتخبنا الوطني للشباب في الشوط الثاني، فيما أضاف طلال حمد الهدف الثالث لمنتخبنا من ضربة جزاء·
حالات الطرد
وكانت ضربة الجزاء الصحيحة لمنتخبنا الوطني للشباب قد استوقفت السوريين كثيراً مهددين بالإنسحاب من المباراة بعد طرد المدافع صالح شحرور، لكن صوت العقل غلب في النهاية واستكمل السوريون المباراة لكن دون هدوء بل العكس بتوتر أكثر أدى لطرد لاعب ثالث هو رامي حميده، مما أنعكس على الأداء والمباراة بشكل عام، ويستغل منتخبنا النقص العددي ويضيف هدفة الرابع في الدقيقة السابعة والعشرين عن طريق محمد إبراهيم، وبعد الهدف بثلاث دقائق ينضم عناد عثمان لقائمة المطرودين في الدقيقة الثالثة والثلاثين ليستنفذ المدرب السوري بعد الطرد مباشرة تغييراته ويأمر أحد لاعبيه بالسقوط على الأرض بداعي الإصابة وينفذ المشهد المدافع ويخرج من الملعب مدعياً الإصابة ليطلق هنا الحكم نهاية المباراة لعدم قانونية إستكمالها بعد خروج خمسة من لاعبي المنتخب السوري، أربعة منهم بالبطاقات الحمراء وواحد بداعي الإصابة·
تجربة خمسة عشر لاعباً
في المباراة الأخيرة قام المدرب خليفة مبارك بتجربة خمسة عشر لاعباً، فبدأ المباراة بتشكيلة مكونة من الحارس على خصيف وكل من طلال حمد وحمدان قاسم ومحمود قاسم وياسر عبدالله وعيسى أحمد وعامر مبارك ومحمد إبراهيم وخالد سبيل ومحمود خميس ومحمد سعيد وسعيد سالم، فيما أشرك في الشوط الثاني الحارس الثاني بدلاً من على خصيف، وخالد علي وعبدالله سعيد وعبدالله عيسى·
غياب خمسة من قائمة المنتخب
غاب عن منتخبنا الوطني للشباب في مباراته الأخيرة خمسة من اللاعبين هم مسلم فايز وناصر خميس وفوزي فايز وعبدالله موسى من نادي العين، ومحمود قاسم من الأهلي بداعي الإصابة، وأحمد حسين·