وليد فاروق (دبي)
الكرة تصنع المستحيل، ولكن السينما سبقتها نحو ذلك بفترة طويلة عبر الخيال الممزوج بالكوميديا، والذي ظهر عبر عشرات الأفلام التي تجسد روعة كرة القدم، وقيمتها لدى معظم شعوب العالم، وهذا ما دفع الكثيرين للاعتقاد أن النجاحات الكبيرة والمتوالية التي يحققها فريق ليفربول الإنجليزي في الوقت الحاضر، سواء على صعيد بطولة الدوري الإنجليزي، أو بطولة دوري أبطال أوروبا «التشامبيونزليج» التي يحمل لقبها، تجعل من الصعب على أي فريق آخر أن ينجح في إيقاف مسيرة «الريدز» المنطلق بقوة هذا الموسم.
«الانطلاقة الرائعة من الليفر، دعت كثيراً من وسائل الإعلام العالمية، والمواقع الرياضية الكبرى، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التأكيد على أن المنافس القوي والوحيد الذي يستطيع أن يوقف و«يفرمل» الريدز، هو فريق شاولين الصيني، وهو الذي ظهر في أحد أشهر الأفلام الصينية وحمل نفس الاسم وعرض لأول مرة منذ 19 عاماً، وتحديداً في عام 2001، والذي قام فيه شاب يدعى شاولين مع أشقائه المحبطين بتكوين فريق كرة قدم معتمدين على تميزهم بالفنون القتالية، دامجين إياها مع كرة القدم، مقدمين فيلماً يتسم بالكوميديا والفنتازيا بالمقام الأول، يقدم ممثلوه مهارات«خيالية» ومستحيلة في كرة القدم، ينجحون من خلالها في التغلب على أعتى الفرق التي تواجههم.
البعض ذهب للمقارنة بين شاولين الصيني، صاحب الفكر والعقيدة والذي بث في أشقائه روح التحدي والأمل والقدرة على صنع المستحيل، مع الألماني يورجن كلوب المدير الفني لليفربول، والذي كان حضوره إلى «الأنفليد» إشارة انطلاق للنادي الإنجليزي ليحقق اكبر إنجازات في تاريخه في العصر الحديث ويتوجها بالفوز بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، والفوز أيضاً بلقب بطولة كأس العالم للأندية في النسخة الأخيرة، وحالياً تصدر قمة ترتيب الدوري الإنجليزي محققاً رقماً قياسياً بحصد 61 نقطة من 21 مباراة ليجتاز الرقم السابق لمانشستر سيتي عندما جمع 59 نقطة موسم 2017-2018، وبات على أعتاب تحقيق اللقب الغائب عن قلعة «الأنفيلد» منذ 30 عاماً.