الأحد 7 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
29 مارس 2015 23:23
عرف العرب منذ الأزل بوفائهم، ومن جميل قصص العرب في الوفاء ما فعله عبد الله بن جُدعان في حرب الفِجَار التي دارت بين كنانة وهوازن، إذ جاء حرب بن أمية إليه وقال له: احتبس قبلك سلاح هوازن، فقال له عبد الله: أبالغدر تأمرني يا حرب؟! والله لو أعلم أنه لا يبقي منها إلا سيف، إلا ضُربت به، ولا رمح إلا طُعنت به ما أمسكت منها شيئاً. وكان من وفائه أن العرب إذا قَدِمت «عكاظ» دفعت أسلحتها إلى عبد الله بن جدعان، حتى يفرغوا من أسواقهم وحجهم، ثم يردها إليهم إذا ظعنوا من مكة إلى مضارب قومهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا إيمان لمن لا أمانة له. ومن دعائه عليه السلام: أعوذ بك من الخيانة فبئست البطانة! وقال الجاحظ: سقى الله قبر الأحنف حيث يقول: الزم الصحة يلزمك العمل. وقال: إذا لم تكن خائناً فبت آمناً. وقيل: أفحش الزمانة عدم الأمانة. إذا ذهب الوفاء نزل البلاء، وإذا مات الاعتصام عاش الانتقام. خيانة الناس أقبح الإفلاس. وقال معاوية: الزم الرفيعين، الأمانة والعدل. وممن ضُرب بوفائه المثل: عمير بن سلمى الحنفي، إذ استجار به رجل من بني عامر بن كلاب، وكانت معه امرأة جميلة، فرآها (قرين بن سلمى الحنفي) أخو عمير، وصار يتحدث إليها، فنهاها زوجها بعد أن علم فانتهت، فلما رأى قرين ذلك وثب على زوجها فقتله، وعمير غائب، فأتى أخو المقتول قبر سلمى وعاذ به، فلما قدم عمير أخذ أخاه وأبى إلا قتله، أو أن يعفو عنه جاره، وأبى أخو المقتول أخذ الدية ولو ضوعفت، فأخذ عندئذ عمير أخاه وقتله لغدره وفاءً لجاره. يقول امرؤ القيس: إذا قُلتُ هَذا صاحـبٌ قد رَضيتُهُ .. وَقَـرَّت بـه العَينــان بُدِّلــتُ آخَـرا كذلكَ جَدّي ما أُصاحِـبُ صاحِباً... مِـنَ النـاسِ إلا خانَني وَتَغَيَّرا إسماعيل حسن - أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©