الجمعة 23 فبراير 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

اختلال التوازن بين الزيديين والسلفيين يشعل الحرب في اليمن

3 أكتوبر 2009 02:20
يرى محللون أن الحرب في شمال اليمن هي نتيجة سياسة الحكومة التي سعت الى وضع السلفيين السنة في مواجهة الزيديين الشيعة للحفاظ على التوازن، وذلك في بلد تطغى عليه التركيبة القبلية وسكانه مدججون بالسلاح. وقال الاكاديمي اليمني محمد ظاهري إنه في اساس الحرب التي اشتعلت جولتها السادسة في 11 اغسطس الماضي، هناك «اخطاء ارتكبتها الحكومة التي تسعى سياستها الرسمية الى الحفاظ على التوازن» بين السلفيين والزيديين. من جهته، ندد الامين العام لحزب الحق الزيدي حسن زيد بما قال إنه «صراع اجنحة داخل النظام» الذي «يبني سلطته على تحالف بين السلفيين والقبائل» في وجه الزيديين. واضاف زيد أن «الموالين والمناهضين للرئيس علي عبد الله صالح يعرقلون اي حل للدفاع عن مصالحهم». وتتهم السلطات التمرد الزيدي الحوثي بالسعي الى اعادة حكم الامامة الزيدية التي تأسست في 898 في محافظة صعدة الشمالية ووضعت حدا لها ثورة العام 1962. كما تتهمه بتلقي الدعم من ايران. وقال المتحدث باسم المتمردين محمد عبدالسلام «نحن لا نريد عودة الإمامة. إنها تهم لا اساس لها من الصحة. لقد حاربنا من اجل مساجدنا وتراثنا وفكرنا وارضنا ولا نطالب إلا بالمساواة مع باقي المواطنين في بلدنا الذي تحكمه دكتاتورية». وقال الامين العام لحزب «الحق» إن المتمردين الحوثيين، «يخشون من أن يحتل الاميركيون اليمن تماما كما فعلوا في افغانستان والعراق» مع العلم أن واشنطن تعتبر اليمن حاليا ملجأ للارهابيين. واضاف إن «ذلك هو ما ادخل محافظة صعدة في الحرب مع العلم أن هناك ستين مليون قطعة سلاح في ايدي شعب اليمن». التمرد «الحوثي» حركة سياسية وعسكرية دبي (ا ف ب) - يسعى المتمردون الحوثيون الذين تخوض القوات اليمنية الحكومية حملة عسكرية ضدهم في شمال البلاد منذ 11 أغسطس الماضي، إلى حماية حقوق الطائفة الزيدية في الأساس، إلا أن تحركهم يتخذ أبعاداً سياسية وعسكرية. ويقود عبدالملك الحوثي هذا التمرد الذي يضم آلاف المقاتلين المتحصنين في جبال محافظتي صعدة وعمران الشماليتين. ويواجه المتمردون بشراسة الجيش اليمني منذ اندلاع «الحرب السادسة» في إطار النزاع المستمر بينهما منذ 2004. وخلف عبدالملك الحوثي شقيقه حسين الذي كان داعية قتل بأيدي القوات اليمنية خلال أول جولة من القتال في 2004 بعد أن كان لسنوات حليفاً لنظام صنعاء وممثلاً عن حزب الحق الزيدي في البرلمان اليمني. وكان حسين الحوثي انفصل عن حزب «الحق» في 1997 ليؤسس جماعة تحمل اسم «الشباب المؤمن». وكان الهدف المعلن لجماعة «الشباب المؤمن» المحافظة على الزيدية في وجه ازدياد انتشار ونفوذ السلفيين السنة الذين تضاعف حضورهم في شمال غرب البلاد على وقع تنامي نشاط تنظيم «القاعدة» والمجموعات القريبة من هذا التنظيم. والزيدية فرع من الشيعة ويشكل أتباعها أقلية في اليمن ذات الغالبية السنية، لكنهم يشكلون غالبية في شمال غرب البلاد. ويمثل الزيديون ثلث سكان البلاد البالغ عددهم 22 مليون نسمة تقريباً، كما أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح نفسه ينتمي إلى الزيدية. ومنطقة صعدة هي مهد الزيدية التي تأسست عام 898 كنظام ديني سياسي تحت اسم «الإمامة الزيدية» التي أطاح بها انقلاب عسكري عام 1962.
المصدر: صنعاء
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©