الإثنين 17 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

دبابيس

2 أكتوبر 2005
30 محطة فضائية غنائية راقصة، تبث ما يقارب من 15 مليون رسالة خليعة يومياً·· متوسط عدد الكلمات والرسائل النصية القصيرة (SMS) التي تتلقاها المحطة الواحدة يبلغ 33 ألف مكالمة ورسالة في الساعة الواحدة!·· أما دخل هذه المحطات الخليعة من تلك البضاعة المسمومة التي تنفث روائحها الكريهة في جسد المجتمع، فيزيد عن 20 مليون درهم شهرياً؟!
المعلومة السابقة التي كشف عنها الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، قد لا تكون جديدة على الكثيرين، ذلك لأن وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، أشبعت هذا الموضوع كتابة وبحثاً وتحذيراً منذ أن ابتلانا الله بهذه الفضائيات الخليعة·
ولكن الجديد هذه المرة هو أن هناك جهة ما بدأت بالتحرك الفعلي لإيقاف زحف هذا الجيش المذمر من القنوات المسيئة، لتدمير أخلاقيات جيل بأكمله من الشباب والفتيات·· فلا يخفى على أحد أن الذين تستهدفهم القنوات الغنائية الفاضحة، هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة عشرة سنة إلى 25 سنة، وهي أخطر السنوات التي يمر بها الفرد من عمر المراهقة وما بعدها·
وعندما يصل دخل القناة الفضائية الواحدة إلى هذا الرقم الخيالي من المسجات فقط، فإن ذلك يعني أن القائمين عليها مصرون على المتاجرة بالرذيلة وتحويلها إلى مادة مباعة، غير عابئين بما يرتكبونه من جريمة بشعة بحق المجتمع·
فالأرقام التي كشف عنها الدكتور محمد، تقول أيضاً إن 80 بالمئة من تلك الرسائل التي تبث عبر شريط تلفزيوني أسفل الشاشة الصغيرة، تمثل تجاوزاً لكل الحدود وهدماً للقيم والأخلاقيات والمثل·· فهي تدعو إلى الفسق والفجور والخلاعة، وتخدش الحياء العام، وتحرض الشباب والفتيات على تعلم وتبادل الجمل التي تحمل دلالات وتلميحات جنسية، مسيئة للذوق العام·
إن محاربة هذه الرذيلة الدخيلة علينا هي مسؤولية الجميع، فلا يكفي إطلاق التحذيرات عبر وسائل الاعلام اذا لم تصاحبها حملة قوية لمطالبة الجهات المعنية بالأمر بتشفير هذه القنوات وعدم تركها متاحة للجميع دون أية قيود·· وهذه هي الخطوة العملية الأولى لمنع وصول هذا التلوث إلى جميع أفراد الأسر والعائلات·· فالوصول إلى القناة المشفرة، وخاصة لصغار السن، أصعب من الوصول إلى القناة المتاحة للجميع·· أما الخطوة الثانية فتتمثل في توعية العائلات والأسر بضرورة تشديد الرقابة على أبنائهم، وحمايتهم من هذا الغث و السم الهاري الذي يلوث العقول ويدمر النفوس·
20 مليون درهم تكسبها شهرياً كل محطة من المحطات الفضائحية من جيوبكم أيها الآباء والأمهات، وهذه المبالغ تدفعونها من حر أموالكم لتدمير أخلاقيات أبنائكم وبناتكم الذين هم أمانة في أعناقكم·· ألا يستحق ذلك وقفة شجاعة منكم؟!·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©