31 مارس 2012
دبي (الاتحاد) ـ في معرض تشكيلي بعنوان “7” يقام حاليا في دبي، يقدم سبعة من الفنانين العرب والأجانب، موضوعات متنوعة عن الإنسان والبيئة والحياة والفن، حيث يرصدون حياة الأشخاص، والظواهر الاجتماعية، وتفاصيل من الحياة الشخصية.
والفنانون المشاركون في هذا المعرض الذي يستمر حتى التاسع من الشهر المقبل هم: منال الضويان، وجعفر العريبي، وأثير، ونادين قانصوه، وروبرتو لوباردو، وآيدان سالاكوفا، وأيمن يسري ديدبان. ويتضمن المعرض، الذي تنظمه صالة “كوادرو”، برنامج إقامة لواحد من الفنانين هو أيمن يسري ديدبان.
في هذا المعرض تستكشف السعودية منال الضويان الحياة الشخصية للجيل الذي أسس صناعة النفط في المملكة العربية السعودية. وتتجاوز هذه المجموعة مشاعر الحنين إلى الماضي لتتجه أكثر إلى الممارسات الوثائقية المعاصرة، إذ تضفي الضويان عمقاً لشخصياتها لتلتقط الجوهر الذي كانوا عليه، والتأثير الذي أحدثته هذه الشخصيات من خلال مجموعة من الأعمال الفنية الفوتوغرافية المصنوعة من الجيلاتين الفضي وأعمال الفيديو.
ويقدم البحريني جعفر العريبي في أعماله أعماق الظاهرة الاجتماعية لفكرة الشخصية العامة المبدعة والمتأنية، في مجموعة لوحات تحاول تصوير تضارب المصالح الذي يواجه الرجال والنساء عند تقديم أنفسهم في السياق الاجتماعي مقابل كونهم أفراداً يتمتعون بشخصياتهم المستقلة. وتسعى اللوحات إلى استنباط الذات الحقيقية من خلال إبراز الفروقات التي تميز بين الشخصية الإنسانية والتصورات الرمزية للأشياء التي تحمل معاني عميقة وراسخة عن تركيب كلا الجنسين.
أما المجموعة الفنية الخاصة بالفنان أثير والمعنونة “الدائرة” فتشير إلى شكل وتحليل الدائرة في هندسة العمارة الإسلامية باعتبارها رمزاً للتوحيد. وتصور النماذج الفنية المتضمنة في لوحته الفنية المزدوجة المتعاكسة مئذنة جام في أفغانستان، المصنفة من قبل منظمة اليونسكو كإحدى أبرز مواقع التراث العالمي والمدرسة المستنصرية في بغداد التي تعتبر من أقدم مراكز التعليم في التاريخ. وبالرغم من أن هذين الشكلين لا يلتقيان أبداً، إلا أنهما يعكس أحدهما الآخر في المرآة ليجسدا حالة انفصال عن واقع العصرية والحداثة.
وتشارك نادين قانصوه بعملها الفني “آه يا عرب” الذي يصور استخدامها المجازي لطاولة منزلية زينت بتعابير وعبارات ثورية تجسد حالة الاضطراب في الارتباطات التقليدية لمفاهيم الأمان والحميمية الموجودة في الحياة الخاصة. وتثير طاولة قانصوه الأعصاب بنقلها للشعارات السياسية الراديكالية الموجودة في الشارع حرفياً إلى الحياة المنزلية الخاصة.
بينما يعرض روبرتو لوباردو المختص بالفنون البصرية عروضا جديدة من مجموعته “سلسلة الخرائط”، حيث يضم كل عرض من هذه العروض عملا فنيا يجسد نتاج جهوده في التقاط صور فوتوغرافية في كل دقيقة لمدة 24 ساعة. وبعيداً عن الحضور البصري القوي جداً لكل عرض فوتوغرافي، يدعو مشروع “الخرائط” المشاهد إلى الاطلاع على أسلوب صياغة الأفلام الوثائقية المصغرة، والتصنيفات الهرمية، والمعالم البيئية، وفن التصوير العام والخاص، وإظهار اللحظة الحاسمة الرفيعة والأثيرية المكتشفة، وأخيراً التكرار المفصل للكليشيهات البصرية.
وتستكشف آيدان سالاكوفا مسألة الجنس بين التذكير والتأنيث “منمنمات فارسية” من خلال عدستها الخاصة باعتبارها امرأة من أصل أذربيجاني نشأت وترعرعت لتشهد انهيار الاتحاد السوفييتي. وتجمع لوحاتها ورسوماتها المصغرة أحادية اللون ما بين التأثيرات الإسلامية الشرقية والمعتقدات النسائية السائدة في الغرب.
ويتميز عمل أيمن يسري ديدبان “العلم” بأنه تم إبداعه وتصميمه خلال مشاركته ضمن برنامج إقامة الفنانين الذي نظمته صالة “كوادرو”، حيث استكشف ديدبان في هذا العمل رمزية علم الدولة وقدرته المتناقضة على خلق هوية جمعية من خلال التقسيم وطي صفحات معدنية على شكل العلم الفلسطيني، مع مثلثه المعروف. ولكنه علم هش تعمد الفنان عدم إنهائه مستخدماً يديه في عملية الطي.