عدد السيارات تجاوز قدرة استيعاب الشوارع
دبي- حميد قاسم:
زحمة دبي وصلت قبل أيام الى ذروتها، وقد تعددت الأسباب و'الزحام' واحد···! وكما يقول الراسخون في العلم، فإن معرض 'جيتكس' الذي شغل كل قاعات مركز دبي التجاري العالمي في بداية شارع الشيخ زايد، تقاطرت اليه السيارات من مختلف إمارات الدولة ومناطقها: من أبوظبي والعين والشارقة الى خور فكان وكلباء ودبا، فضلا عن دبي نفسها، وأضف الى ذلك تللك ، السيارات التي توالت من دول مجلس التعاون والوطن العربي فضلا عن ايران، ولسان كل واحد منهم يقول: حشرٌ مع 'السيارات' عيد·
والزحمة ايضاً سببها 'هجمة' الأشقاء السعوديين بسياراتهم الصالونية والبيكبية والرباعية وسواها، وحقائب ريالاتهم وكل ماخف حمله وغلا وزنه وثبت نفعه ضمن مستلزمات رحلة 'دانة غاز' الميمونة·
والزحمة ايضاً سببها حلول شهر رمضان المباركة والتحضير له، وشراء مستلزماته التي غلى ثمنها في هذه الفترة·
إدارة المرور
في البداية توجهنا صوب العميد محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي الذي بادرنا بالقول ان شبكة الطرق تقع ضمن مسؤولية بلدية دبي، وهذه وحدها من يحق لها ان تصرح بما يفيدنا حول الموضوع، حيث تقتصر مسؤولية المرورعلى متابعة الحوادث وماشابه ذلك، وقبل ان يشير عليّ بمتابعة الأمر مع قسم تخطيط المدن في البلدية قال: بصراحة فإن عدد السيارات تجاوز قدرة الطرق على الإستيعاب·
المهندس هاشم الهاشمي رئيس قسم تخطيط الطرق في بلدية دبي لم يخف الصلة الطردية بين اعداد السيارات وزحمة الطرق واختناقاتها المرورية، معترفا ان الطرق ماعادت تتحمل هذه الزيادات المضطردة في اعداد السيارات، وقال: أضف الى هذا ازدياد عدد رحلات المركبة الواحدة خلال هذه الأيام برغم زيادة اسعار الوقود، فصاحب السيارة بعد ان يمضي ذهابا وايابا بين البيت والعمل، يعود ليزور 'جيتكس'، وهناك السياح، وزوارنا من الدول العربية والخليجية، ولاتنس ان المدارس قد شرعت ابوابها وبدأت أفواج الطلبة تأخذ مكانها في الطريق···
ويوضح الهاشمي بعض تفاصيل الأزمة: الزحمة القائمة قرب دوار المركز التجاري وبعض الشوارع الأخرى مثل شارع الإتحاد المزدحم منذ بضعة أعوام حتى مدخل الشارقة تعود في جانب منها إلى أعمال الطرق القائمة، حتى يصل الدور الى جسر القرهود، الذي يتأثر تلقائيا بهذه الإختناقات· وبرغم تشغيل شارع الإمارات ونفق المطار وشارع دمشق وسواها من الطرق التي دخلت مجال الخدمة والإستخدام، اؤكد اننا نمتلك نسبة غير مسبوقة في ازدياد الزحمة بلغت سبعا وعشرين في المئة، وهي نسبة عالمية كما ترى، وكان تفاقمها واضحا خلال العامين الأخيرين تحديداً·