سعيد ياسين (القاهرة)
«الشهاب».. مسلسل تاريخي مهم عُرض عام 1999 خلال شهر رمضان الكريم، وتناول فترة حكم المماليك، وما انتشر فيها من ظلم وفساد للشعب المصري، من خلال البطل المجهول الذي يقاوم ويحارب هو ورفاقه سراً من أجل تخليص البلاد من الظلم الذي تمثل في شخص «شرف الدين عبدالوهاب النشو»، الذي صعد من قاع المجتمع إلى قمة السلطة في العصر المملوكي، وعظم عند السلطان، وشارك في بطولة المسلسل حمدي غيث، وعزت أبو عوف، وأحمد ماهر، وأشرف عبدالغفور، وجميل راتب، وعايدة عبدالعزيز، وصلاح رشوان، وتوفيق عبدالحميد، وخيرية أحمد، وسوسن بدر، وسميرة محسن، ومحمد رياض، ونشوى مصطفى، وعبدالغفار عودة، وحسين الشربيني، وبهاء ثروت، وتهاني راشد، وسيد عبدالكريم، ووفاء عامر، ورشوان توفيق، وجمال إسماعيل، وحنان شوقي، وانتصار، وهادي الجيار، وحنان سليمان، وتأليف محمد السيد عيد، وإخراج أحمد خضر.
وقال المؤلف محمد السيد عيد، إن المسلسل تناول في 15 حلقة قصة حياة شرف الدين عبدالوهاب النشو الذي عاش في العصر المملوكي، وكان معاصراً للسلطان الناصر محمد بن قلاوون، واستطاع خلال سنوات عدة أن يتحول من مجرد كاتب بسيط إلى الشخصية الثانية في الدولة بعد السلطان نفسه، ورصد المسلسل خلال حلقاته العلاقات الاجتماعية والسياسية في هذا العصر، كما عالج شخصية النشو تراجيدياً، وأوضح أن الشاعر سيد حجاب الذي كتب تيترات المسلسل وأغنياته كان قريباً من نفسه، وبينهما خيط غير مرئي جعلهما مرتبطين معاً، وأنه باستثناء عمل واحد كتب أشعاره عبدالرحمن الأبنودي، فإن أشعار سيد حجاب هي التي اقترنت بكل أعماله الفنية.
وأضاف عيد: عمار الشريعي في «الشهاب» كان مشغولاً فلم يستطع كعادته أن يلحن أغنيات المسلسل، فقدم لنا سيد حجاب ملحناً سكندرياً كان وصفه بالموهوب ومنحه الفرصة وقدمه للجمهور، وهو حمدي رؤوف، وقام بالغناء علي الحجار.
وقال المخرج أحمد خضر: عرفني المؤلف أبو العلا السلاموني بعدما أخرجت له مسلسل «قصة مدينة» على المؤلف محمد السيد عيد الذي أهداني نص «الشهاب»، والذي يحكي عن الحاكم الديكتاتور في زمن المماليك، وكيف كان هذا الحاكم عن طريق وزيره الأكبر، والذي يختاره بعناية من بين أفراد الشعب، ليكون هو السيف المسلط على رقاب العباد، ويعمل دوماً لصالح سيده وولي نعمته فيبتز الشعب، فكل يوم يخرج على الناس بمرسوم، يجمع من خلاله المال من الناس، ولو كان ذلك المال قوت يومهم، وانتقلت مدخراتهم كلها إلى خزائن السلطان، ومن يضج بالشكوى أو يعترض يكون التعذيب والتنكيل من نصيبه، فتسرب الخوف إلى نفوسهم، ولاحقتهم المذلة من السلطان عن طريق وزيره الذي لا يرحم، فتجمع الناس في الساحات وفي المساجد يدعون الله أن يعجل بالظالم، وقبل أن يتحول الدعاء على السلطان، يقوم بعزل وزيره ويتهمه بالفساد والرشوة ويصادر أمواله لصالحه، والقليل لصالح خزائن الدولة، ويعدمه، ثم يأتي بوزير جديد له نفس الصفات والمواهب.