الثلاثاء 23 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الارتفاع الجنوني للأسعار·· يقتل فرحة أهالي الغربية برمضان

الارتفاع الجنوني للأسعار·· يقتل فرحة أهالي الغربية برمضان
7 أكتوبر 2005
تحقيق وتصوير - إيهاب الرفاعي:
رغم استعدادات التجار لاستقبال شهر رمضان وزيادة كمية المعروضات بنسبة وصلت إلى 100 % في بعض المنتجات و50 % في منتجات أخرى، وقيام البعض الآخر باستخراج مخزونه من منتجات العام الماضي التي لم يتم بيعها في حينها، واستغلال التهافت على الشراء في الشهر الكريم لتصريف تلك المنتجات؛ إلا أن حالة الركود الشرائي التي أصابت المنطقة الغربية بعد الارتفاع الرهيب في الأسعار التي لم تترك أخضر أو يابساً إلا وقضت عليه وبنسب متفاوتة، حالت دون إقبال الناس على شراء مستلزماتهم واحتياجاتهم للشهر الكريم قبل هلاله كما كان يحدث من قبل ·
وإذا كانت الزيادة الجنونية للأسعار قد طالت جميع السلع والخدمات في كافة أنحاء الدولة، إلا أن الزيادة في المنطقة الغربية كانت مضاعفة على الأهالي الذين لم يجدوا من يرحمهم من جشع التجار، خاصة وأن المبرر جاهز للرد على أي اعتراض من قبل المشتري على زيادة الأسعار ببعد المسافة عن أبوظبي ودبي وارتفاع تكاليف نقل الخضروات والمنتجات بعد رفع أسعار الوقود، وما إلى ذلك من أعذار وحجج ·
الأهالي من جانبهم قطعوا مئات الكيلومترات لأبوظبي من أجل شراء مستلزماتهم واحتياجاتهم في محاولة لمواجهة هذا الارتفاع الجنوني للأسعار، في الوقت الذي استغل فيه التجار حاجة الناس لشراء مستلزمات رمضان واستخدموا العروض التجارية كسلاح لجذب المشترين مرة أخرى·
سؤال محير
وبين هذا وذاك، يبقى السؤال الأهم على ألسنة الأهالي عن دور الجهات المسؤولة لمواجهة هذا الاستغلال، فيؤكد محمد فاضل الهاملي (مستهلك) أن ارتفاع الأسعار أثر بشكل كبير على حركة البيع والشراء خاصة بعد أن طالت جميع السلع والمنتجات عقب ارتفاع البترول، وهو ما ظهر واضحاً في إقبال الأهالي على الشراء قبل رمضان· ففي هذا الوقت من كل عام كانت المحال تشهد حركة كبيرة وإقبالاً واضحاً على شراء مستلزمات رمضان على عكس ما يحدث الآن في معظم محال المنطقة الغربية· وطالب الهاملي الجهات المسؤولة بضرورة إيجاد الحلول والوسائل اللازمة لمواجهة هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار ·
ويشير حمد ناصر إلى أن ارتفاع سعر البترول أثر على جميع نواحي الحياة في الغربية، بعد أن استغل التجار وأصحاب المحال غياب الرقابة عليهم وقاموا برفع أسعار السلع والخدمات بشكل مبالغ فيه، مما دفع الناس إلى الإحجام عن الشراء رغم حلول شهر رمضان الذي كان يشهد حركة كبيرة على المحال والأسواق قبل رمضان بوقت كاف·
موقف طريف
ويشير إبراهيم المرر إلى موقف طريف تعرض له مع أحد التجار الآسيويين عندما اعترض على الزيادة الرهيبة في أسعاره دون سبب واضح ومبرر لهذه الزيادة المفاجئة، فيقول: ذهبت لشراء بعض المستلزمات من أحد التجار الآسيويين وفوجئت أنه رفع أسعاره بنسبة 50 %، وعندما اعترضت وسألته عن سبب الزيادة غير المبررة، فوجئت به يقول لي: 'أرباب معاش مال أنت فيه زيادة 20%، ألحين ليش أنت زعلان'، فضحكت من هذا المنطق وهذه السياسة!
ويقول عبد اللطيف عبد الرزاق (مستهلك) إن ارتفاع الأسعار وإحجام الأهالي عن الشراء في الفترة الأخيرة، أجبر المحال في المنطقة إلى عمل العروض الخاصة قبل شهر رمضان من أجل تشجيعهم على الشراء بعد أن انخفضت نسبة مبيعاتهم بشكل واضح منذ قرار زيادة الرواتب ورفع البترول· ورغم هذه العروض الخاصة إلا أن الأسعار مازالت مرتفعة بنسبة كبيرة مقارنة بأبوظبي، وهو ما يتطلب وجود رقابة داخلية في المنطقة لعودة الأسعار إلى سابق عهدها أو مساواتها بأبوظبي، لذا نطالب الجهات المختصة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المستهلكين من جشع التجار خاصة وأننا على أعتاب الشهر الكريم·
معدلات الشراء ضعيفة
ويؤكد أشرف حسني (مستهلك) أن نسبة إقبال الأهالي على الشراء ضعيفة وأقل من معدلاتها في هذا الوقت من العام الماضي في معظم مدن المنطقة الغربية وذلك لعدة أسباب، أهمها: عدم توفر السيولة المالية للغالبية بسبب عودة العاملين من أجازاتهم الصيفية خلال الأيام الماضية، وكذلك ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات بسبب زيادة البترول·
ويقول أشرف حسني: إن انخفاض الحركة الشرائية في المنطقة أجبر الشركات والموردين وأصحاب الوكالات إلى تقديم كميات من السلع والمنتجات بأسعار أقل من خلال العروض التجارية في محاولة لجذب المستهلكين ورفع نسبة المبيعات لديها·
ويشير سامي عسكر إلى أن حركة البيع داخل المراكز لا تتناسب مع المتوقع في هذا الوقت من الشهر الكريم ·
الأسعار مبالغ فيها
ويؤكد أيمن هلال أن ارتفاع الأسعار في الغربية أصبح مبالغاً فيها بنسبة كبيرة خاصة وأن معظم الأهالي في المنطقة من أصحاب الدخول المحدودة، وبالتالي لم تعد رواتبهم تفي بمتطلبات الحياة الأساسية مما يستلزم تدخل الجهات الحكومية المسؤولة لوقف هذا الجنون في الأسعار، وأن يكون هناك متابعة خاصة للمنطقة الغربية التي تزيد الأسعار فيها عن أبوظبي بمقدار الضعف تحت مبرر بعد المسافة وطالب أيمن هلال أن يكون للبلدية دور أكثر فاعلية في مواجهة هذا الغلاء، خاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي يستغله التجار في رفع الأسعار ·
بينما يطالب علي مصطفى بدور فعال للجهات الحكومية لمواجهة الارتفاع المتزايد في الأسعار والذي يفوق طاقة الأهالي في الغربية ·
استعدادات مبكرة
ورغم الركود الشرائي الذي أصاب معظم الأسواق في الغربية، إلا أن ذلك لم يمنع أصحاب المحال من اتخاذ كافة استعداداتهم لاستقبال الشهر الكريم ومواجهة أي طلبات متوقعة خلاله، فيقول محمد السيد البدراوي صاحب ملحمة الريم: 'إن ارتفاع الأسعار بسبب زيادة البترول أدى بشكل كبير إلى تقليل عمليات الشراء عن مثيلاتها من الأعوام الماضية، خاصة عمليات الشراء الكبيرة ولجوء الغالبية من الأهالي إلى الاكتفاء بالاستخدام اليومي من اللحوم، على عكس الماضي التي كان فيها معظم المواطنين إلى شراء غالبية احتياجاتهم من اللحوم دفعة واحدة وتخزينها '·
ويقول محمد السيد: إننا اتخذنا كافة استعداداتنا لاستقبال الشهر الكريم وتوفير اللحوم اللازمة من خلال عقد اتفاقيات مع الموردين بزيادة حصتنا بنسبة 50 % عن الكميات الحالية·
لا غنى عن الخضار
بينما يؤكد عمر باشت (تاجر خضروات)، أن التجهيز لاستقبال شهر رمضان تم بزيادة نسبة الخضروات بنسبة 100 % لمعظم الخضروات والفاكهة، مشيراً الى أن الإقبال هذا العام ضعيف وقليل على عكس المتوقع خاصة وأن الأهالي لن تترك الخضار وتستغني عنه أبداً لعدم وجود البديل له·
ونخلص إلى أن تجار الغربية لازالوا يراهنون على أن رمضان سوف يجبر الأهالي على الشراء، وأن اتجاه البعض للشراء من أبوظبي لن يكون حلاً دائماً أو سهلاً بسبب طول المسافة وإرهاق الصيام، ولأن متطلبات كرم رمضان والمفاطر والمجالس الرمضانية، كل ذلك سيجبرهم للشراء رغم ارتفاع الأسعار وتكبد نفقات مضاعفة عما كانوا يصرفونه خلال شهر رمضان الماضي ·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©