سعيد ياسين (القاهرة)
«أيوب المصري».. تمثيلية تراجيدية رومانسية غنائية عرضت خلال شهر رمضان الكريم قبل أكثر من 40 عاماً، وأكدت على قيمة الوفاء والإخلاص، وكيف أن الصبر يمثل سلاحاً مهماً وفعالاً ولديه القدرة على هزيمة مختلف الأسلحة الأخرى، وأن الصحة ليست طريق العمر، ولا المرض طريق الموت، وأن الكامل المستقيم أقوى من وحش الجبال، وشارك في البطولة رشوان توفيق، ودلال عبدالعزيز، وعبدالغفار عودة، وعبدالعزيز غنيم، وبثينة حسن، وسهير طه حسين، وكوثر رمزي، عن قصة لزكريا الحجاوي، وسيناريو وإعداد تليفزيوني لأحمد عبدالسلام وإخراج فتحي عبدالستار، ودارت الأحداث حول «أيوب» الشاب الذي يصبر على ظلم ابن عمه «عمار» له، ومحاولته التخلص من أغنامه التي يملكها بشتى الطرق، وتساعده زوجته «ناعسة» التي كان يطمع «عمار» في الزواج منها، ولا يزال يحبها، ويبذل محاولات حثيثة وخبيثة لإبعادها عنه حتى يفوز بها، وكان آخرها استعانته بسبع البراري ووحش الليل «همام» ليتخلص من «أيوب»، ولكن «همام» يقع في غرامها ويطلبها لنفسه، وفي هذه الأثناء يمرض «أيوب» مرضاً شديداً ويذهب إلى أكثر من طبيب، ولكن يعجز الأطباء عن علاجه، وترفض «ناعسة» محاولات الابتزاز من قبل ابن عمها وأقاربها، والتي تتعرض لها للتخلي عن زوجها، ويستمر حال «أيوب» في المرض لخمس سنوات.
وقالت الفنانة دلال عبدالعزيز إن التمثيلية كانت محطة مهمة في مشوارها الفني، خصوصاً وأن الشخصية كانت مثالاً للتضحية والعطاء، ففي سنوات مرض زوجها طوال هذه السنوات، تقوم «ناعسة» على خدمته بكل الصبر والرضا والأمل في شفائه، ويهدد «همّام» والدها بقتله إن لم يقنعها بالطلاق من «أيوب» والزواج منه، وترفض «ناعسة» التهديد وتتصدى له بكل قوة، وهو ما يدفع «همام» لتضييق الخناق أكثر عليها وعلى زوجها، ويضطرها إلى مغادرة البلدة التي تعيش فيها، وتذهب إلى الصحراء وتسكن في عشة من الخشب فوق أحد الجبال مع زوجها المريض، وأشارت إلى أنها رفضت محاولات «عمار» لمساعدتهما، وتسولت الطعام من القرى القريبة منها، وأمام الحاجة تضطر لبيع شعرها الذي كان من علامات جمالها، لتحصل مقابله على الطعام، ومع الوقت ونتيجة عدد من المواقف الصعبة التي يتعرض لها «عمّار»، يقرر التوبة، ويقف في وجه «همام»، ويغتسل «أيوب» في بحر العريش وتطيب جروحه، ويبدأ حياة جديدة مع «ناعسة»، ويتصدى لـ«همام» الذي يحاول قتله، ولكن يده لا تطاوعه في ارتكاب جريمته، وهو ما يدفعه للتوبة عن جرائمه ويطلب الصفح منه.
وقال رشوان توفيق إن «أيوب» تعد من أقرب الأعمال إلى قلبه، خصوصاً وأنها عرضت في صورة رائعة لقيمة وفضيلة الصبر الذي عبرت عنه الشخصية، وللوفاء الذي مثلته في صورة رائعة شخصية «ناعسة»، وأشار إلى أن الأشعار والأغنيات الجماعية التي احتوت عليها التمثيلية عبرت عن الكثير من الأحداث، ودفعت ببعضها إلى الأمام، كما اختصرت فترات زمنية طويلة.