الأحد 19 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

حفظ النعمة يلبي احتياجات 17 ألفا و500 فرد في أبوظبي

14 أكتوبر 2005

حمد الكعبي :
بعد مرور عام على إطلاق مشروع حفظ النعمة الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر في أبوظبي وضواحيها برزت مؤشرات نجاح المشروع بصورة عكست إيجابيات الفكرة الرائدة من ورائه والتي تسعى الهيئة من خلاها لتأمين احتياجات آلاف الحالات الإنسانية التي تشكو ضيق ذات اليد من الوجبات الغذائية مجاناً وسط تجاوب ملموس من كبار المحسنين وأهل الخير وعدد من المؤسسات الأهلية ·
وحقق المشروع منذ إطلاقه في نوفمبر من العام الماضي نجاحاً كبيراً في تعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع انعكس أثره في مبادرة العديد من الأفراد والمؤسسات للإعلان عن دعمها للمشروع حيث بلغ عدد الوجبات التي تم توزيعها حتى الآن على الفئات المسجلة ضمن المستحقين للمساعدة عبر المشروع 160 ألف وجبة على مدار العام ·
وأكدت سعادة صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر العزم على مواصلة الارتقاء قدماً بمستوى المساعدات التي تقدمها الهيئة عبر المشروع لتحقيق المزيد من النجاح في ظل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' والاهتمام الكبير الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر بدعم المسيرة الإنسانية للهيئة وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر لتحقيق مزيد من التميز والإنجازات ·
كما أشادت الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر بالدور الكبير الذي حرصت من خلاله الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية على المبادرة بإطلاق المشروع ودعمه تحقيقاً لأهدافه الانسانية والخيرية معربة عن شكرها وتقديرها للمساهمات التي بادر بها المحسنون وأهل الخير الذين تجاوبوا بصورة مشرفة مع مشروع حفظ النعمة في عامه الأول الأمر الذي مهد لتحقيق العديد من الإيجابيات وفي مقدمتها تلبية احتياجات الفئات غير القادرة على تأمين قوتها اليومي من المواد الغذائية ·
تعميم الفكرة
وقالت صنعا درويش إن النجاح الملموس الذي حققه المشروع يعزز الآمال بتعميم فكرة المشروع خلال المرحلة المقبلة ودراسة سبل الارتقاء به لتحقيق مزيد من التميز في الخدمات التي يقدمها ليغطي احتياجات الآلاف من الفئات التي تعاني من صعوبة توفير احتياجاتها من المواد الغذائية وذلك من خلال دراسة التجارب المماثلة للمشروع بعض الدول والاستفادة من خبراتها في هذا المجال ·
ودعت المجتمع بمختلف قطاعاته لمزيد من التجاوب مع خطط المشروع خلال الفترة القادمة والتواصل مع المسؤولين القائمين على تنفيذه في مقر هيئة الهلال الأحمر بأبوظبي للمساهمة في تحقيق الهدف الإنساني السامي الذي تتطلع الهيئة من خلاله لتوفير وجبات غذائية صحية للمحتاجين ·
مشاريع رائدة
وأوضحت الكتبي أن حفظ النعمة يأتي ضمن المشاريع الرائدة التي أطلقتها الهيئة لتجسد فكراً متجدداً في مساعدة الشرائح المحتاجة بصفة مستمرة وبشكل حضاري يتم من خلاله الاستفادة من المواد الغذائية الزائدة عن الحاجة وتقديمها كوجبة غذائية صحية ومتكاملة تستفيد منها الفئات التي تعاني ضيق ذات اليد وضعف القدرة على توفير احتياجاتها من الطعام والغذاء اللازم لها ·
ولفتت إلى حجم الإقبال على التعاون مع المشروع خلال الفترة الماضية من خلال الاتصالات التي تلقتها إدارة المشروع بشكل متواصل من المحسنين الراغبين في تخصيص جزء من الولائم والمأدبات التي يتم تجهيزها في حفلات الأعراس والمناسبات الاجتماعية ليتم توزيعها على الفئات المستهدفة من المشروع ·
كما شاركت بعض الفنادق والمطاعم بدعم المشروع وتقديم تبرعاتها من المواد الغذائية التي تتطابق مواصفاتها الصحية مع شروط الهيئة لقبول تلك المواد لدعم الحالات الإنسانية التي تحرص الهيئة على التواصل معها وتقديم المساعدات الغذائية اللازمة لها بشكل مستمر تقديراً لظروفها وأحوالها الصعبة ·
التوعية
وأضافت الكتنبي إن المشروع هدف في مراحله الأولى لتوعية أفراد المجتمع للأضرار البيئية والاجتماعية الناتجة عن هدر كميات من المواد الغذائية الصالحة للاستعمال نتيجة الإفراط في مظاهر البذخ عند تجهيز الولائم في المناسبات الاجتماعية وخاصة الأعراس حيث يتم التخلص من تلك المواد بصورة غير ملائمة تتناسى احتياجات مئات المحرومين من تلك النعم·
من جانبها أكدت السيدة ناعمة المنصوري مديرة مكتب مساعدة سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية المشرفة على مشروع حفظ النعمة أن عدد الحالات المسجلة التي يتم تقديم المواد الغذائية لها عبر المشروع بلغ 17 ألفاً و500 فرد منهم 2500 فرد من الأسر الفقيرة والأيتام في مصفح وبني ياس وعدداً من مناطق أبوظبي وضواحيها والبقية من فئة العمال محدودي الدخل حيث لا يتجاوز دخل الفرد منهم 700 درهم شهرياً ·
وشددت على حرص الهيئة واهتمامها بمواصلة جهودها لمساندة تلك الفئات المعوزة إلتزاماً منها بواجبها الإنساني تجاه تلك الشرائح من دون تمييز بين المستحقين للمساعدة ·
وقالت إن تفهم المجتمع لأهداف المشروع عزز من طموحات الهيئة للتوسع فيه كماً ونوعاً بدعم المحسنين وأهل الخير على أمل أن يتم إنشاء فروع لمشروع حفظ النعمة في عدد من مدن ومناطق الدولة ·
الامكانيات المتاحة
وحول الإمكانيات المتاحة لتسيير المشروع أوضحت المشرفة على مشروع حفظ النعمة أن الهيئة بادرت بتجهيز مقر المشروع في منطقة مصفح باحتياجاته الأساسية من أيدي عامله وأدوات وسيارات مجهزة لنقل المواد الغذائية وحفظها عن مستوى مناسب من الحرارة ، كما تم العمل على بناء شبكة من العلاقات مع مختلف قطاعات وشرائح المجتمع لإطلاعهم على الهدف من حفظ النعمة ·
وأشارت إلى التجهيزات التي تم وضعها في معامل مشروع حفظ النعمة التي تقوم من جانبها بإخضاع المواد الغذائية للرقابة الصحية وفقاً لأعلى معايير الجودة التي تأخذ في اعتبارها نظافة الغذاء وعدم خلط أصناف مختلفة من المواد الغذائية ببعضها وأن لا يكون الطعام مستعملاً أو أعيد طهيه ومن ثم يتم إعادة تغليف الطعام ونقله إلى سيارات مجهزة بالمعدات اللازمة لحفظه وتقديمه بصورة لائقة للمحتاجين ·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©