الأحد 16 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

إسرائيل تسعى الى تعميق الخلاف بين السلطة والفصائل الفلسطينية

16 أكتوبر 2005

غزة - 'الاتحاد':
كشفت مصادر إسرائيلية أن قيادة الجيش الإسرائيلي توجهت باقتراح إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يقضي بأن يجري تغييرا إيجابيا في تعامله مع السلطة الفلسطينية، وينتهج سياسة جديدة في محاولة لتعميق الشرخ بين السلطة والفصائل الفلسطينية المختلفة·وقال مصدر سياسي مطلع في أروقة الحكومة الإسرائيلية ان الجيش يريد استغلال ما سماه الوضع الناشئ في الشارع الفلسطيني ضد حركة 'حماس' والتنظيمات المسلحة عموما ، حتى 'يتعزز التيار المعتدل'· إلا أن مصدرا عسكريا أعطى تفسيرا أكثر تفصيلا لاقتراحات الجيش فقال: هناك أكثر من سبب يجعل التنظيمات الفلسطينية، وفي مقدمها التنظيم المسلح لحركة 'حماس' في ضائقة شديدة'·
واوضح 'المواطنون الفلسطينيون يعانون الأمرين في كل مجالات حياتهم ويريدون الهدوء، وتقرير للأمم المتحدة نشر يقول إن 40% من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لا يقتاتون حسب الحد الأدنى من نظام الغذاء الصحي، وعدد هؤلاء يصل إلى مليون ونصف المليون إنسان· إنهم يريدون التفرغ للعمل والبناء ولإعالة عوائلهم ولا يجدون بعد حاجة الى العمل المسلح، خصوصا أن إسرائيل لم تعد موجودة في قطاع غزة وتبعث برسائل السلام إلى الشعب الفلسطيني بأسره، ولا تشترط إلا وقف أعمال الإرهاب'·
وقالت مصادر إعلامية مطلعة أن الجيش الإسرائيلي معني بتعميق الشرخ الفلسطيني في ضوء هذه المعطيات، ويفعل ذلك بشكل علني وصريح، وأن موقفه هذا ظهر للإعلام قبل أن تبحثه الحكومة، وغرضه من ذلك أن يصبح موضوع نقاش في الشارع الفلسطيني وموضوع تحد بالنسبة لحركة 'حماس' باعتبار أنها ستستخدمه ضد السلطة الفلسطينية·
وكان المسؤولون العسكريون في إسرائيل قد تحدثوا عن توصية تقدموا بها في مطلع الأسبوع الى شارون يؤكدون فيها موافقتهم على إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين النوعيين، بينهم خمسة أسرى قدامى كانوا قد أدينوا بارتكاب عمليات قتل فيها إسرائيليون قبل اتفاقات اوسلو (1993) وعدد من الأسيرات والأسرى الأطفال والمعتقلين الإداريين·
وفسروا هذا الموقف بالقول إن حماس اتخذت قرارا استراتيجيا بخطف جنود أو مدنيين إسرائيليين لمقايضتهم بأسرى فلسطينيين، فإذا أطلقت إسرائيل سراح أسرى تجاوبا مع طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) فإنها تسحب البساط من تحت أقدام حماس وتبرهن للفلسطينيين بأن الاعتدال هو الذي يحقق المكاسب وليس العمل المسلح·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©