دبي - سامي عبدالرؤوف:
شن حمد الرحومي رئيس جمعية الصيادين في دبي ورئيس مجلس إدارة اتحاد الصيادين هجوماً حاداً على وزارتي العمل والزراعة واصفاً الأولى بأنها في كوكب آخر، بينما الثانية 'أذن من طين واذن من عجين' مشيراً إلى انه سلك كل الطرق لتحقيق مطالب الصيادين إلا أن النتيجة جاءت اقل من لا شيء 'صفر' بل تدهورت أوضاع الصيادين، لافتاً إلى أن اتحاد الصيادين أعطى الجهات المختصة الوقت الكافي لاتخاذ الاجراءات اللازمة ولكن لم تظهر أي نتيجة·
وقدم حمد الرحومي أمس استقالته من رئاسة اتحاد الصيادين اعتراضاً على الطريقة التي تتعاطى بها وزارتا العمل والزراعة مع قضايا واحتياجات الاتحاد، واصدر بيانا صحافياً أكد فيه أنه جاء اليوم الذي لم يعد لديه ما يقدمه اكثر مما تم تقديمه، لذلك فقد قرر افساح المجال لغيره لاكمال المسيرة، مشيراً إلى أنه سيتم عقد اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد بعد عيد الفطر ليتمكن أعضاء اتحاد الصيادين من انتخاب بديل لرئاسة الاتحاد·
وقال رئيس اتحاد الصيادين المستقيل: إنه بعد أكثر من خمس سنوات من العمل الجاد في المطالبة للحصول على حقوق الصيادين بدعمهم ودعم جمعياتهم وذلك من خلال موقعي كمدير لجمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك ثم كرئيس لمجلس إدارة الاتحاد والسعي الدؤوب وطرق أبواب المسؤولين في الدولة مثل وزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمجلس الوطني وحضور الكثير من الاجتماعات واستخدام كافة وسائل الإعلام لابراز احتياجات الصايدين المنطقية والعادلة ومعاناتهم·· إلا ان تجاوب المسؤولين لم يكن بالشكل الذي يلبي طموحاتنا وتوقعاتنا ولو بشكل جزئي·
وأشار الرحومي إلى أن مطالب الاتحاد منذ سنتين ' وقت تأسيس الاتحاد ' إلا أن مطالب الجمعيات فهي منذ 5سنوات ولم نحصل على شيء، موضحاً انه تم إنشاء الاتحاد للتسهيل على الجهات الحكومية التعامل مع جهة واحدة وبدأنا نعمل حتى استنفدنا كل الوسائل بما في ذلك الوساطات الرسمية والتعامل الرسمي، ولكننا لم نحقق شيئا بل زادت الامور سوءا بعد القرارات الاخيرة التي اصدرتها وزارة العمل وخاصة ما يتعلق منها بالرسوم وكأننا من الاثرياء·
اصدار القوانين وتغييرها!
واضاف رئيس الاتحاد المستقيل ان وزارة العمل لا تتوقف عن اصدار القوانين وتغييرها كل وقت حتى صرنا لا نعرف ماذا تريد الوزارة ، مشيراً إلى ان الوزارة لم تترك شيئا إلا وجعلته على رأس الصياد وتقدمنا بمطالب لكنها لم تستجب الا للقليل منها وكان ذلك في عهد الوزير السابق·
أما بالنسبة لوزارة الزراعة فالأمر لم يختلف وكان لنا عندها مطلبان رئيسيان الأول يتعلق بتعديل بعض التشريعات والانظمة التي لا تتعارض مع المصلحة العامة للدولة مثل قوانين واجراءات تصدير الاسماك ومنع الصيد في أماكن معينة بالاضافة إلى منع وسائل صيد، أما الأمر الثاني فتوفير بنية تحتية للتعامل مع منتج الصياد·
ولفت حمد الرحومي إلى أن وزارة الزراعة تعاملت مع تلك المطالب على طريقة 'اذن من طين وأذن من عجين'، فلم توجد محال للتبريد أو سيارات لنقل الأسماك حتى يمكن ان تسوق بضاعة الصيد ولذلك فإن البضاعة يسوقها الاجانب ويحتكرون السوق لأنهم يمتلكون البنية التحتية التي تفتقر اليها الجمعيات واتحادهم·
وقال الرحومي: إن وزارة الزراعة لم تساعد الجمعيات ولم تعطها أي درهم رغم ان هناك دعما سنويا، مشيراً إلى أنه تكلم مع وزير الزراعة الذي وعد بتصحيح الأمور وترك الاتحاد مهلة للوزارة اكثر من سنة ولكن لم تظهر اي نتيجة ووجدنا ان الوزارة ليس لديها اي اهتمام بدعم الاتحاد أو الجمعيات، وقامت الوزارة مرة أخرى 'بتجميد المواضيع'
وذكر رئيس اتحاد الصيادين المستقيل ان الاتحاد ذهب إلى الجهات العليا ممثلة في المجلس الوطني الذي استمع إلى مطالب الاتحاد وتعاطف معها، وتم الاجتماع من قبل المجلس بوزير الزراعة ووعد بالحل وعادت الامور إلى ما كانت عليه من سياسة 'التجميد'
ونفى حمد الرحومي أن تكون استقالته نوعاً من الفشل في مهام الاتحاد أو في قيادته الشخصية لدفة العمل بالاتحاد، مرجعاً الفشل إلى عدم تعاون الجهات المختصة التي لم تقدم اي تقدير أو مساعدة للصيادين، مشيراً إلى أن منصب رئيس الاتحاد ليس وجاهة اجتماعية موضحاً ان الاتحاد طبق معه اسلوب 'لا حياة لمن تنادي' ودعا رئيس اتحاد الصيادين المستقيل إلى تقييم تجربة الوقوف على السلبيات والايجابيات والتحديات بالاضافة إلى الحديث بشفافية وتحمل كل طرف لدوره، لاننا مصدومون من ردود فعل مسؤولي الوزارتين·