الخميس 20 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

التوفيق مابين الأبعاد الروحية والتمسك بالعادات الاجتماعية

التوفيق مابين الأبعاد الروحية والتمسك بالعادات الاجتماعية
21 أكتوبر 2005

دمشق ـ عمّار أبو عابد:
لرمضان طقوس وعادات خاصة، كيف يعيشها الشباب؟ وإذا كانت العديد من عادات رمضان وطقوسه الاجتماعية قد اختفت أمام زحف متغيرات الحياة المعاصرة في بعض المجتمعات ، فكيف يقضي الشباب أيام وليالي رمضان؟
في لقائنا مع عينات عشوائية من الشباب دون سن الثلاثين، اكتشفنا أن الغالبية تدخل أجواء رمضان وتراعي تقاليده، وتتقبل متطلبات الصوم، على عكس ما يظن البعض من أن الحياة الحديثة قد نأت بالشباب عن تقاليد الآباء والأجداد الرمضانية، وهناك الكثيرون منهم من يحرص على احياء هذه العادات الروحانية والاجتماعية ،ويجعل من أيام الشهر الفضيل فرصة سنوية لمراجعة النفس، والتقرب الى الله، واستثمار ليالي رمضان فى اعادة العادات الرمضانية الجميلة·
نور كيلاني الطالبة في قسم الصحافة بجامعة دمشق تعتبر رمضان شهراً للتقرب من الله، ولصلة الأرحام، وهي تسعد بالتفاف العائلة حول مائدتي الإفطار والسحور، وإنها تقضي معظم أوقاتها في قراءة القرآن الكريم، ومساعدة والدتها في الأعمال المنزلية، أكثرمما تفعل في باقي أشهر السنة،الى جانب تخصيص وقت معقول للدراسة·
أما ريم خميس الطالبة الجامعية، تقول: ' إن رمضان يعني شهر المغفرة والتسامح والرحمة، وإنه يمنحها شعوراً بالراحة، ولذلك فهي تحاول استغلال هذا الشهر في العبادات والدراسة وزيارة الأقارب مع أسرتها· وكذلك مشاهدة المسلسلات الدرامية في رمضان مع أسرتها، لكنها لا تهدر كل وقتها في ذلك·
وكذلك ماجد لبابيدي الطالب في كلية المعلومات فان عاداته وبرنامجه اليومي يتغير في رمضان، فهو يزور أقاربه ويلتقي أصدقاءه بعد الإفطار ليقضوا معاً سهرات رمضانية، ويعتقد ماجد أن رمضان يعطيه دفعة إلى الأمام، ويحسن علاقاته مع الأقرباء وينظم وقته، ويقوم بكل واجباته قبل الإفطار·
شهر الصلح والمودة
يقول سليم السباعي صاحب مكتبة: إن شهر رمضان محطة كريمة وفرصة لإعادة الصداقات وحل الخلافات وإعادة شمل العائلة، وإظهار المحبة والألفة، ولا يعير سليم التلفزيون اهتماماً في رمضان، فهو يقضي معظم أوقاته في المسجد، أما الأوقات الباقية فيمضيها مع الأقارب والأصدقاء، وهو يرى أن من فضائل رمضان هو اجتماع الأهل كل يوم على مائدة الإفطار، والالتقاء بالأقارب عدة مرات في الأسبوع، على عكس بقية أشهر السنة، حيث تحول المشاغل دون هذه اللقاءات·
أما وئام موسى الموظفة في شركة تجارية، فترى أن رمضان يضغط وقتها في الصباح، ثم تعود إلى المنزل لتساعد في إعداد الطعام، لأن أهلها يستقبلون أقاربهم كل يوم على مائدة الإفطار طوال الشهر الكريم· وتقول: إن عادة استقبال الأقارب كل يوم في منزل الجد هي عادة حلبية، وقد تعودت على اجتماعهم كل يوم على مائدة الإفطار، مما يضفي نكهة خاصة على الأيام الرمضانية·
المحامي الشاب أيمن بدوي يقول: إن عاداته تتغير في رمضان، وتتكيف مع أجواء هذا الشهر المبارك، فهو يقلل من ساعات عمله الصباحية، إن لم يكن لديه قضية، فإن الناس تتغير نحو الأفضل في هذا الشهر، إذ نجد الصدق والأمانة بين الناس، وحسن التعامل بين المحامين والموكلين والقضاة، بل إن نسبة الحوادث والأفعال غير القانونية تقل في هذا الشهرالكريم·
ويلتمس أيمن الهدوء في رمضان، خاصة وأن الصائمين لا يكثرون في الكلام، ومن الناحية الاجتماعية فهو يلتقي بأقربائه وأصدقائه، ويطمئن إلى أحوالهم، ويسمع أخبارهم، لأنه قلما يزورهم في الأوقات العادية بسبب انشغاله في العمل·
زيارة الجدة والعمة
غالية بديوي طالبة إعلام تتغير عاداتها في رمضان، فهي تقلل من مغادرة المنزل قبل الإفطار تجنباً للازدحام، أما بعد الإفطار فترافق أسرتها لزيارة الأقارب الذين قلما تراهم في الأشهر العادية· وتعتبر غالية أن من أجمل طقوس وتقاليد رمضان هو القيام بزيارة الأقارب، وتبادل الزيارات بينهم على موائد الإفطار بشكل متناوب· وتقول: إن هذه الزيارات تبدأ عادة بزيارة الجدة والعمة الكبيرة، وهكذا· وتضيف: أنا من الفتيات اللواتي يتقيدن بتقاليد رمضان الاجتماعية، لذا أحرص على فعل الخير في هذا الشهر الكريم، وأتلهف لإحياء ليلة القدر بقراءة القرآن الكريم، والدعاء إلى الله، كي يعلمني الصبر ويمنحني القوة والسعادة·
أما إيهاب الداري وهو طالب في معهد الكومبيوتر فيرى أن رمضان فرصة ثمينة للتقرب إلى الله واستغفاره، لذا فهو يحرص على أداء الصلاة في وقتها بالمسجد، وعلى القيام بالحسنات، ويتمنى على الناس أن يستمروا في أداء الحسنات بعد انقضاء رمضان، كما يؤدونها في الشهر الكريم·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©