الإثنين 17 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الأجر الوافر في العشر الأواخر

25 أكتوبر 2005
محمد دياب:
حول الأجر الوافر في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تلك العشر الطيبة المبارك والتي اختصها الله عز وجل بالفضائل والخصائص والأجر الكثير والخير الوفير ، يتحدث الشيخ إبراهيم محمود خالد - رئيس مصلحة الشؤون الدينية في المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في بيروت- عن الثمرات التي يحصدها المسلم من إحياء لليالي رمضان والعشر الأواخر بالذات·
فيقول ان العشر الأواخر اختصها الخالق سبحانه وتعالى بفضائل وخصائص تفتح لنا باب الخير والرحمة في هذه الأيام المباركة· ومن تلك الفضائل والخصائص ما يمكن تلخيصه بالآتي:
اولاً: الاجتهاد في الطاعة والعبادة، وذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يجتهد في العمل في العشر الأواخر، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: 'ان النبي صلى الله عليه وسلم، كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفي العشر الاواخر منه، ما لا يجتهد في غيره من باقي ايامه لفضله'·
وفي الصحيحين عنها، قالت: 'كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، اذا دخل العشر الاواخر من رمضان، احيا الليل وايقظ اهله وجد وشد المئزر'، اي قام بأنواع العبادات ، وهذا شامل للاجتهاد في هذه العشر، بجميع انواع العبادات، من صلاة وتلاوة قرآن، وذكر لله بالتسبيح والتحميد والتهليل والصدقة وغير ذلك·
ثانياً: الاجتهاد في قيام الليل، وايقاظ الاهل والاولاد ليشاركوا المسلمين في اظهار هذه الشعيرة - إحياء الليل - ويشتركوا في الاجر والثواب ويشبون على العبادة والطاعة وتعظيم هذه المناسبات الدينية، وهذا امر يغفل عنه الكثير من الناس، فيتركون اولادهم يلعبون ويسهرون في امور تضرهم في دينهم ودنياهم· لقد رغبنا النبي صلى الله عليه وسلم بالقيام في كثير من احاديثه منها:
'من قام رمضان ايماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه'، اي من احيا لياليه بالعبادة تصديقاً بثوابه واخلاصاً له سبحانه وتعالى غفر له ما تقدم من ذنبه اي الصغائر المتعلقة بحق الله بالعفو عنها· وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: 'قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مضى شطر الليل او ثلثه يتجلى الله تبارك وتعالى الى السماء الدنيا فيقول هل من سائل يعطى، هل من داع يستجاب له، هل من مستغفر يغفر له حتى ينفجر الصبح'· وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 'ان في الليل لساعة، لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيراً من امر الدنيا والآخرة، الا اعطاه اياه، وذلك كل ليلة'· ان قيام الليل او صلاة الليل، عبادة جليلة، وقربة عظيمة، وشريعة ربانية، وسنة نبوية، وخصلة حميدة، ومدرسة ايمانية، وخلوة برب البرية·
ويضيف محدثنا: لقد مدح الله سبحانه وتعالى القائمين في الليل فقال: (ان المتقين في جنات وعيون، آخذين ما آتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون)·وقد كانت السيدة عائشة تقول: 'كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتورم قدماه فتقول يا رسول الله لقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول لها رسول الله أفلا أكون عبداً شكوراً، فما نحن الا من نبينا وما نبينا الا منا وما اتى به الرسول لا بد لنا ان نأخذه·
ليلة القدر
ثالثاً: تحري ليلة القدر: من خصائص وفضائل هذه الايام والليالي المباركة انه يرجى فيها مصادفة ليلة القدر، والتي هي افضل ليالي رمضان، انها ليلة عظيمة· وحسبنا دليلاً قاطعاً على عظمتها انها الليلة التي نزل فيها القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم اعظم انسان·
وفي هذه الليلة المباركة قال النبي العظيم: 'من قام ليلة القدر ايماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه'·لقد امرنا الرسول صلى الله عليه وسلم ان نتحرى تلك الليلة في العشر الاواخر من رمضان فقال: 'تحروا ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان'·وقال: 'التمسوها في العشر والاواخر وتراً'·
وقد اخفى الله جلت حكمته علمها على العباد رحمة بهم، ليجتهدوا في طلبها في تلك الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر والدعاء فيزدادوا تقرباً الى الله تعالى وثواباً·
الاعتكاف
ويؤكد الشيخ ابراهيم خالد أن من الخصائص والفضائل في هذه العشر الاواخر المباركة، ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فيها، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: 'كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الاواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، ثم اعتكف ازواجه بعده'، موضحا أن الاعتكاف هو المكوث في المسجد تفرغاً لطاعة الله سبحانه وتعالى، وهو من السنن الثابتة بكتاب الله (ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد)·وكما بدأت، اشكركم على طرحكم هذا السؤال الذي ارى فيه مدرسة رمضانية كبرى، ينبثق منها تعاليم ومفاهيم كثيرة، واخيراً اقول: كل عام وانتم بخير·· ورمضان كريم·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©