الأربعاء 29 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

كثافة سكانية تنشد العدالة في توزيع المشاريع الإنمائية والخدمية

21 مارس 2005

صنعاء -مهيوب الكمالي: أفرزت النتائج الأولية للتعداد العام للمساكن والسكان والمنشآت التي جرت في اليمن في ديسمبر 2004 م حقائق جديدة ديمغرافية وجغرافية تنموية وخدمية تفرض على الحكومة إعادة ترتيب أولويات خطط التنمية المحلية وتوزيع المشاريع الاستثمارية مع إعادة النظر في السياسة السكانية القائمة في البلاد من حيث دراسة مايجب عمله لتنمية الموارد المتاحة وفقا لمؤشرات النمو السكاني والاهتمام بأوضاع اليمنيين في بلدان الاغتراب الذين قدر عددهم بنحو 7ر1 مليون نسمة في حين بلغ عدد المقيمين 19 مليونا و721 ألفاً و643 نسمة منهم 10 ملايين و16 ألفاً و137 من الذكور و9 ملايين و705 آلاف و506 من الإناث وبين أن هناك 100 من الإناث مقابل 103,2 من الذكور·
ويؤكد المختصون بأن هذه النتائج جاءت بأقل عدد توقعته الجهات المعنية لكن الجانب الايجابي فيها هو أن معدل النمو السكاني في اليمن قد انخفض إلى 3,02% من نسبة 7ر3 % في حين زاد عدد السكان خلال عشر سنوات بنحو 5 ملايين و133 ألفاً و836 نسمة أما إجمالي عدد الأسر فقد بلغ 2 مليون و882 ألفاً و759 أسرة ، فيما بلغت أعداد المساكن نحو 2 مليون و761 ألفاً و281 مسكناً ووصل متوسط حجم كل اسرة إلى 6,84 نسمة·
ويتزامن إعلان نتائج التعداد مع شروع الحكومة في إشراك كافة القطاعات الرسمية والأهلية في إبداء ملاحظاتها للإعداد السليم للخطة الخمسية الثالثة في الجمهورية اليمنية للأعوام 2006-2010م مما يستوجب العمل على تحقيق مبدأ العدالة في توزيع مشاريع التنمية وتلبية احتياجات السكان وفقا لكثافة انتشارهم وتقليص حجم الاختلال الذي بينته المؤشرات التعدادية الأولية في توزيع السكان في المحافظات واستيعاب أبناء الوطن في بلدان الاغتراب والإسهام في حل معضلاتهم وتذليل المعوقات التى تحرمهم من نيل كافة حقوقهم تؤخر انجاز مشاريعهم الاستثمارية في الداخل ·
و قد بينت نتائج التعداد مفارقات كبيرة في حجم انتشار السكان بالمحافظات والذي لاينسجم في معظمها مع مساحاتها الجغرافية الكبيرة ومواردها الذاتية الشحيحة ولاتزال محافظة تعز تحتل المرتبة الأولى في أعداد السكان حيث وصل إجمالي المقيمين فيها 2 مليون و402 ألفاً و569 نسمة منهم مليون و155 ألفاً و132 نسمة من الذكور ومليون و247 ألفاً و437 نسمة من الإناث وفيها 395 ألفاً و531 أسرة فيما احتلت محافظة الحديدة المرتبة الثانية بعدد مليونين و161 ألفاً و379 نسمة و 375 ألفاً و595 اسرة يسكنون 349 ألفاً و53 مسكنا بمتوسط 5,79 فرد لكل أسرة أما محافظة إب فقد جاءت في المرتبة الثالثة حيث بلغ عدد سكانها مليونين و137 ألفاً و546 نسمة منهم مليون و43 ألفاً و973 نسمة من الذكور ومليون و93 ألفاً و573 نسمة من الإناث وإجمالي الأسر بالمحافظة حوالي 317 ألفاً و780 أسرة وعدد المساكن 305 آلاف و873 مسكنا وبمتوسط 6,73 فرد لكل أسرة في حين وصل عدد السكان في محافظة حضرموت الشاسعة في المساحة إلى 462ر029ر1 مليون نسمة·
وقد وصفت الأوساط السياسية المعارضة هذه النتائج بأنها مؤشرات مخيفة لجهة استحقاقاتها من المشاريع الإنمائية والخدمية وقالت بان إعلان النتائج ليس هو الغاية من التعداد وإنما ينبغي الانتقال إلى مرحلة التخطيط العلمي والسليم لتلبية احتياجات النمو السكاني المتزايد خصوصا الصحية والتربوية والتعليمية والكهرباء والماء والنقل وفرص العمل والأمومة والطفولة وخفض الوفيات من الرضع ·
وكان الجهاز المركزي للإحصاء قد استخدم في العملية التعدادية نظام المعلومات الجغرافية ' جي إي إس' لأول مرة وكذا الخرائط الجوية والطبوغرافية مما يستلزم الاستفادة منها في احداث نقلة نوعية في التخطيط للمشروعات على مستوى المديريات والتجمعات السكانية الأصغروالامر بحسب المتخصصين يحتاج إلى جدية في تنمية الموارد المحلية وزيادة الإنتاج وتنمية الصادرات وتوفير فرص عمل للعاطلين وإعادة النظر في وضع السياسة والبرامج السكانية مع مراعاة التوزيع العادل للدخل القومي ·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©