الجمعة 1 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

هل يردع الرادار المستهترين؟

3 يناير 2008 02:56
سألنا العديد من الإخوة المسؤولين في أقسام وإدارات المرور بالدولة في مختلف الإمارات: هل وجدت رادارات ضبط السرعات على الطرق والشوارع لكي تردع السائقين المستهترين والمسرعين، أم لتكون ''أداة جباية'' لجمع الأموال من مخالفي السرعة؟·· باختصار: هل يردع الرادار السائقين المخالفين لقوانين السرعة أم لا؟ الأرقام التي تتحدث عنها إحصائيات المرور والشرطة في جميع الإمارات تشير إلى أن الحوادث الناجمة عن السرعة العالية في ازدياد مستمر، وأن من بين كل عشرة حوادث خطرة، نجد أن أكثر من نصفها تقريباً يقع بسبب السرعة الزائدة·· فإذا وقع حادث تدهور، كان السبب السرعة، وإذا وقع حادث آخر لخروج السيارة عن السيطرة، كان السبب السرعة الزائدة، وإذا وقع حادث تصادم عنيف تطايرت بسببه الأجساد إلى خارج السيارات وتناثرت فوق الإسفلت كما تتناثر حبات الرمل في يوم مكفهر، كان السبب السرعة الزائدة، وإذا وقع حادث دهس كان السبب السرعة، أو حادث كسر الإشارة الحمراء أو ضرب الرصيف أو التحام بين سيارة وشاحنة أو ضرب سيارة لستة من أعمدة الإضاءة دفعة واحدة، كان السبب السرعة· باختصار نقول إن وجود الرادارات على الطرقات، لم يساهم في منع وقوع الحوادث الناجمة عن السرعات الجنونية·· وأتذكر أنني كتبت قبل أسبوعين أن الحملة المشددة التي قامت بها إدارة المرور والدوريات في أبوظبي لضبط المخالفين وتطبيق عقوبة الحبس لمدة أسبوع وحلق شعورهم ''على الزيرو'' قبل أن تفرض عليهم عقوبة تنظيف الشوارع والمدارس، لكل سائق متهور يقلب حياة الناس إلى جحيم·· هذه الحملة ساهمت في تخفيض نسبة الحوادث إلى النصف تقريباً في أقل من شهر، أي أنها استطاعت أن تفعل ما عجزت عن فعله كل شبكات الرادارات في الإمارة· إن حملة شرطة أبوظبي صارت حديث المجالس والمقاهي وفي الأوساط الشبابية كافة، وهي أدت إلى انخفاض نسب الحوادث بشكل لافت للنظر، وهو ما عجزت عن تحقيقه الرادارات·· نرى الرادارات في أماكن لا يمكن أن تترك أثراً إيجابياً على حركة السير·· فبعض الرادارات مزروعة في أماكنها منذ عقدين من الزمن، وصارت معروفة لأكثر من 90% من السائقين، وهناك رادارات متحركة تزرعها بعض سيارات المرور ليس لردع السائقين بل لخداعهم واصطيادهم وهم يقودون سياراتهم بسرعات عالية بهدف جمع أكبر قدر ممكن من الرسوم من المخالفات، وهذه الطريقة في التعامل مع الردارات لا تنفع في كبح جماح المستهترين وعشاق السرعة، وأعتقد أن جميع الإخوة في إدارات المرور لديهم قناعة تامة بأن أغلب السائقين المستهترين بقواعد المرور وخاصة الذين تتراكم عليهم مخالفات الرادار، لديهم الاستعداد لدفع راتب شهرين عند تجديد ملكيات سياراتهم حتى لو قضى بقية الشهر ''على الحديدة''!
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©