اقترب نصف العام الدراسي الأول من الانتهاء وأوشك القطار أن يقف في المحطة الأولى ويجني كل تلميذ ثمار جهده وكده طوال رحلته في النصف الأول أو حنظلة لعبه وإهماله ويأخذ كل ذي حق حقه ووصيتي إلى كل تلميذ قبل توقف القطار أن يسأل نفسه قبل فوات الأوان، ومضى السيف في رقبته هل أدى واجباته واستذكر دروسه بجد ونشاط واجتهاد واستعد للامتحان أم أهمل وتراخى ويجب عليه أن يستزيد ويقلب في دفاتره وكتبه المهملة؟ التي سئمت من حاملها ولو تعرف طريقا للمفر والهرب لما توانت لحظة واحدة في سبيل البحث عن هويتها وعن العقول التي تقدرها حتى يلملم شيئا مما فاته وأهمله، وينقذ ما يمكن انقاذه وحتى لا يحط به القطار في الجزء المظلم من المحطة الأولى فتكون النتيجة قهراً لأولياء الأمور وضباباً يخيم سماء المحطة الأخيرة·
محمود عبدالباقي
مدرس بمدرسة الحباب بن المنذر