الأحد 19 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

%5 نمو الاقتصاد الإندونيسي

%5 نمو الاقتصاد الإندونيسي
27 يوليو 2019 01:12

بسام عبد السميع (أبوظبي)

تستهدف الحكومة الإندونيسية تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5.3% بنهاية العام الجاري ليصل إلى 1.1 تريليون دولار، مقابل 1.04 تريليون دولار العام الماضي، وفيما توقع بنك إندونيسيا نمو الاقتصاد ما بين 5% و5.4% ولا يزال هذا الرقم أقل بكثير من المستهدف البالغ 7% الذي حدده الرئيس جوكو ويدودو عندما تولى منصبه في عام 2014.
وتعتبر إندونيسيا أحد الأعضاء المؤسسين للأسيان وعضوًا في مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسة، والاقتصاد الإندونيسي هو الـ18 عالميًّا من حيث الناتج المحلي الإجمالي الأسمى، وتأتي في المرتبة 15 من حيث القوة الشرائية عالمياً.
وتمكنت إندونيسيا من تحقيق معدل نمو اقتصادي يفوق التوقعات خلال العام 2018، مدفوعًا بالاستهلاك والاستثمار والإنفاق الحكومي، بحسب مكتب الإحصاء الإندونيسي وبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي العام الماضي 3840 دولاراً.
وكان الاقتصاد الإندونيسي سجل معدل نمو خلال الربع الأخير من 2018 بنسبة 5.18 % مقارنة بالعام السابق عليه، وبلغ النمو في مجمل العام 5.17 %، مسجلاً زيادة في وتيرة النمو للعام الثالث، بعد انخفاض النمو إلى 4.88 % في 2015.
وتعززت الروبية الإندونيسية بشكل طفيف بعد إعلان نتائج نمو الفصل الأخير في 2018 وصعدت أسعار الأسهم في سوق الأوراق المالية.
وتحتل إندونيسيا المركز الرابع عالمياً في عدد السكان بنحو 266.9 مليون نسمة بنهاية العام الماضي، وهو ما يمثل 49.9 % من الذكور و50.1% من الإناث.
وتشهد إندونيسيا تحسن الإنتاجية بفضل مشروعات البنية الأساسية، وكان الاستهلاك والاستثمار المحركين الأساسيين للنمو خلال العام الماضي، كما زاد إنفاق الحكومة.
واستوعبت الصناعة الصغيرة والمتوسطة 11.68 مليون عامل، أو 60 % من إجمالي القوى العاملة في قطاع الصناعة في البلاد، وفقًا لوزارة الصناعة، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية لإندونيسا» أنتارا» في بياناتها الشهر الجاري.
وأظهرت بيانات مجلس تنسيق الاستثمار أن الاستثمار في الصناعة التحويلية قد ارتفع من 199.1 تريليون روبية (14.2 مليار دولار ) في عام 2014 إلى 222.3 تريليون روبية (15.9 مليار دولار) في عام 2018، وتبلغ قيمة الدولار الأميركي (13958 روبية إندونيسية) وتشكل الصناعة الصغيرة والمتوسطة من الصناعة التحويلية في إندونيسيا 99 % في قطاع الصناعة الوطني، وينظر إليه أيضًا على أنه القطاع الأكثر مرونة الذي يمكن أن يعيش في خضم الاقتصاد العالمي غير المستقر.
وتبحث الهيئة الوطنية الاندونيسية للطيران والفضاء (LAPAN) خطة لبناء محطة إطلاق الأقمار الصناعية في إندونيسيا وفقا للقانون رقم 21 لعام 2013 بشأن الفضاء.
وتقع إندونيسيا في جنوب شرق آسيا وفي أوقيانيا، وتضم 17508 من الجزر، ويضع المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم إندونيسيا في المرتبة الـ29 من بين 139 بلدًا بعد أن كانت في المرتبة الـ89 في عام 2007.
وعاصمة جمهورية إندونيسيا، التي تحظى بمجلس تشريعي منتخب ورئيس، هي «جاكرتا»، وتشترك بحدود برية مع بابوا غينيا الجديدة وتيمور الشرقية وماليزيا، وتشمل الدول القريبة الأخرى سنغافورة والفلبين وأستراليا والأراضي الهندية من جزر أندامان ونيكوبار.

الوحدة في التنوع
وشعار إندونيسيا الوطني هو: «الوحدة في التنوع»، ورغم عدد سكانها الكبير والمناطق المكتظة بالسكان، فإنه توجد في إندونيسيا مساحات شاسعة من الأراضي البرية تجعلها في المرتبة الثانية من حيث مستوى التنوع الحيوي في العالم.
ولدى إندونيسيا اقتصاد مختلط فيه القطاع الخاص، والحكومة، والتي تلعب دوراً كبيراً، وهي أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.
ويعد قطاع الصناعة أكبر قطاع في اقتصاد إندونيسيا ويشكل «46.4%» من الناتج المحلي الإجمالي، يليه قطاع الخدمات «37.1%» والزراعة «16.5%».
ومع ذلك، فإنه ومنذ 2010، قام قطاع الخدمات بتوظيف عدد من الأشخاص أكبر من أي قطاع اقتصادي آخر، وهو ما يمثل 48.9% من مجموع قوة العمل، وبعدها يأتي قسم الزراعة 38.3%، والصناعة 12.8%، ويعتبر قسم الزراعة أكبر موظف في الاقتصاد الإندونيسي على مر القرون.
ويقوم الاقتصاد الإندونيسي على أساس السوق، وتلعب الحكومة دوراً كبيراً في تسييره؛ حيث تمتلك الدولة أكثر من 200 مؤسسة وتضع تسعيرة للعديد من السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والأرز والكهرباء. واتخذت إندونيسيا في أعقاب الأزمة المالية والاقتصادية التي حلت بالبلاد في منتصف 1997، إجراءات كانت تهدف إلى حماية ورعاية جزء كبير من القطاع الخاص من خلال شراء أصول القروض المصرفية المتعثرة وأصول الشركات وإعادة هيكلة الديون.
وكانت إندونيسيا حتى وقت قريب العضو الوحيد في جنوب شرق آسيا في «أوبك»، وكان لأسعار النفط في فترة السبعينيات الأثر في تقديم مكاسب كبيرة من عائدات التصدير التي أسهمت في تواصل ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي بمعدل سنوي يزيد على 7% للفترة من 1968 حتى 1981.

تعاون تجاري مع أبوظبي
قبل أيام نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، لقاء عمل تجاري جمع بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرفة التجارة الإندونيسية بالعاصمة جاكرتا، وذلك على هامش زيارة سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، وفريق العمل الاقتصادي للإمارات، المشارك في الاجتماع الثنائي مع جمهورية إندونيسيا، لبحث وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي، خاصةً فيما يتعلق بمجالات الطاقة والتعدين والسياحة والتطوير العقاري والطيران.
وأكد حميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالإمارات، أن بيئة الأعمال في إندونيسيا تعتبر من الجهات الاستثمارية الواعدة، مشيراً إلى ضرورة تقوية وتعزيز روابط التعاون من خلال تكثيف زيارات الوفود الاقتصادية، وكذلك التزود بالمعلومات التعريفية بالمناخ الاستثماري الإندونيسي والفرص المتاحة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©