دبي - محمود الحضري:
ناقشت قرية دبي للشحن ووزارة الزراعة والثروة السمكية الإجراءات الخاصة ببدء نشاط مركز دبي للزهور والمقرر افتتاحه في الربع الأخير من العام الجاري، حيث جرت عدة اجتماعات لبحث مختلف الأمور المتعلقة بالحجر الزراعي والحماية·
وقال الجلاف المدير التفيذي لقرية دبي للشحن لـ 'الاتحاد' إن المسؤولين في وزارة الزراعة أكدوا دعم مركز دبي للزهور، نظرا لدور قطاع النباتات والزهور في المرحلة المقبلة في دعم الاقتصاد المحلي، وقد تزامن ذلك مع توقيع دولة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم مع وزارة أستراليا من خلال وزارتي الزراعة في البلدين وسيتم بناء على ذلك وبموجب تلك المذكرة تطبيق مشروع لتطوير الحجر الزراعي والبيطري بالدولة، بهدف رفع قدرات الحجر الزراعي بما يتوافق مع المعايير الدولية·
وأشار الجلاف إلى ان اعمال الانشاءات في المرحلة الاولى تم انجازها شبه كاملا وبنسبة تصل الى 95 في المئة، وتجري حاليا الأعمال النهائية وتسكين الشركات فيه وتم الانتهاء من التشطيبات الداخلية لمبنى المرحلة الاولى وجاري وضع اللمسات النهائية للمبنى والذي وصلت تكاليفه إلى 300 مليون درهم، ويتم اختيار مجموعة من الشركات المتقدمة للعمل في المركز، موضحاً اننا ركزنا على الشركات الكبيرة والتي تمثل قيمة مضافة للمركز·
واضاف الجلاف ان المرحلة الثانية من المركز ستتوقف على طبيعة الطلب والاقبال من الشركات العالمية وخطط تطوير النشاط التجاري والتصديري في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن 90 في المئة من نشاط المركز سيتركز على الترانزيت وعمليات التعبئة والتغليف وتنسيق الزهور وتجهيزها لاعادة التصدير·
وقال إن الدراسات التي اجرتها قرية دبي للشحن لتأسيس مركز دبي للزهور أوضحت ان وجود هذا المركز سيوفر ما لا يقل عن 40 في المئة من التكاليف على شركات تجارة الزهور حول العالم، خاصة تلك التي تقوم باستيراد الزهور والنباتات من الدول الافريقية وتصديرها إلى أوروبا وأميركا لتجهيزها ثم اعادة تصديرها مرة اخرى إلى دول شرق اسيا والشرق الاوسط ومنها دول الخليج، وبالتالي فإن وجود مركز دبي للزهور سيقوم بتوفير الوقت والجهد والتكاليف·
واضاف ان المركز سيسهم في تحفيز التجار ورجال الاعمال للدخول في الانشطة التجارية ذات العلاقة بالزهور والنباتات، وقد بدأت بوادر ذلك من خلال طلب لاحدى الجامعات الأوروبية لتأسيس فرع لها في المركز متخصص في التعليم والتدريب على فنون تنسيق الزهور·· ونوه الى تأسيس جمعية الإمارات للزهور والنباتات تحت رعاية قرية دبي للشحن وستتخذ الجمعية من قرية الشحن مقراً لها ومن المقرر ان تنتقل الجمعية للعمل في مركز دبي للزهور مستقبلاً، موضحا أن الجمعية هي الأولى من نوعها في الدولة والتي تستهدف تنظيم هذا القطاع الحيوي في الإمارات بشكل عام، خاصة مع انشاء مركز دبي للزهور، وستكون بمثابة حلقة اتصال مع شركات ومزارع ومستوردي الزهور حول العالم، حيث ستعمل على توفير قاعدة معلومات للمهتمين بهذا القطاع داخلياً وخارجياً·
وأوضح الجلاف ان قرية دبي للشحن ومركز دبي للزهور سيقوم بتقديم الدعم اللازم لهذه الجمعية والتي جاء تأسيسها بمبادرة من القرية واستجاب لها ورحب بها عدد من تجار الزهور وقد تم تأسيس المجلس التأسيسي للجمعية وجرت عمليات الاشهار في دائرة التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن الجمعية مفتوحة أمام جميع الشركات العاملة في تجارة وتنسيق الزهور والقطاعات الخدمية الاخرى ذات الصلة بها·
وقال: من المتوقع ان يصل عدد الأعضاء إلى ما بين 25 و30 شركة، وهناك ثلاثة أنواع من العضوية تشمل الشركات العاملة في البيع والشراء للزهور والتجارة فيها، والشركات التي تعمل في تنسيق الزهور وأدوات الزينة، علاوة على الشركات التي تعمل في مجال الخدمات المعاونة الأخرى·
واضاف: يعمل في الإمارات ثلاثة آلاف شركة في هذا القطاع وخدماته، منها 800 شركة في دبي، وتستهدف الجمعية استقطاب كبريات الشركات لعضوية الجمعية بهدف العمل الجماعي لتطوير هذه التجارة التي تنمو بمعدلات لا تقل عن 10 في المئة سنوياً، وسترتفع إلى 15 في المئة في السنوات الاولى من تشغيل مركز دبي للزهور·
وسبق أن ناقش المسؤولون في القرية مع المهندس محمد موسى عبد الله مدير إدارة الوقاية والحجر الزراعي وأعضاء جمعية الإمارات للزهور والنباتات وبمشاركة آلن ميسن خبير الحجر الزراعي الاسترالي في اجتماعات سابقة عدد من أمور التشغيل، كما جرى تنسيق الجهود بين الوزارة وأعضاء الجمعية للارتقاء بالخدمات التي تقدمها الوزارة لهذا القطاع وسبل تطويرها لخدمة مستوردي ومصدري النباتات وزهور القطف·
من جهة أخرى ذكر تقرير حديث لمجلس المطارات العالمي أن قرية دبي للشحن حافظت على موقعها العالمي بين مرافق الشحن الدولية، خلال العام 2004 حيث احتلت المرتبة رقم 18على مستوى الشحن في العالم مع المحافظة على نفس المرتبة خلال أعمال شهر ديسمبر·
وقال علي الجلاف: إن قرية دبي للشحن حققت خلال العام الماضي مناولة مليون و169 ألفا و256 طنا بنسبة نمو 22,2%، وهو ما أهلها لهذه المرتبة، كما أن حجم المناولة في القرية في ديسمبر بلغ 104 آلاف و752 طنا بنسبة نمو 22,5%·· وأشار الى أن أكثر من 760 مطارا في العالم ينضم للمجلس ومقره جنيف، موضحا أن الإنجازات التي تسجلها قرية دبي للشحن تعود إلى الطفرة الاقتصادية التي تشهدها إمارة دبي والموقع الإستراتيجي المتميز الذي عمل على نمو وازدهار عمليات الشحن في المنطقة، إلى جانب ذلك فإن الخدمات والتسهيلات التي تقدمها قرية دبي للشحن قد ساهمت على جذب كبرى شركات الطيران وشركات الشحن· وتوقع علي الجلاف استمرار النمو والتقدم في الفترة المقبلة·