الأحد 17 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

"وداعية بمذاق عربي"

"وداعية بمذاق عربي"
22 يناير 2019 00:01

في أول أيام دور الـ16 خرج فريقان عربيان.. الأول كان خروجه مفاجئاً، فـ «النشامى» تصدروا ليواجهوا الثالث.. والآخر لم يكن مستبعداً، فـ «العُماني» خرج من عنق الزجاجة ليكون بين الثوالث.
والحال، كما بدا في خسارة الأردن، يقول: احذروا من نمور آسيوية قادمة، فيتنام وتايلاند «وقبلهما الهند»، والسنوات ستشهد على ما يمكن أن تفعله هذه النمور المتوثّبة في حالنا الكروي داخل قارتنا الصفراء.
لم يكن «النشامى» في يومهم، وأضاعتهم السرعة الفيتنامية، وتلك المهارات الكروية التي غلبت البنية الجسمانية لمنافسهم على بطاقة الوصول إلى دور الثمانية، كما كاد التايلاندي أن يخرج التنانين خارج المسابقة لو أنه اصطاد بعضاً من تلك الفرص السانحة للتسجيل، وتمكن من منع التنين الصيني من خطف فوز في دقائق معدودة. أما «الأحمر» العُماني فكان توقع فوزه على الإيراني صعباً، لكن الأصعب تقبل تلك الهزيمة التي جاءت بتراجع أبناء عُمان أكثر من قوة خصمهم، فإهدار فرصة التقدم وبما تمنحه من ثقة، وارتباك الدفاع ليمنح فرصة التسجيل للفريق الآخر بهدية مثالية، وغيرها من الارتباكات، منحت التفوق للفريق الإيراني، الذي أكد علو كعبه، واستحقاقه فريقاً قادراً على المضي نحو الأدوار التالية بثقة وثبات، كحاله في مباراته مع الأحمر، حيث بدا مرتاحاً، وواثقاً من إكمال المباراة بالفوز، ولولا براعة الحارس فايز الرشيدي لكانت الغلّة أكبر، والخروج أشد مرارة. فريقان عربيان خسرا الرهان رغم كل ما يمكن أن يقال عن عنصري المفاجأة «في النتيجة» بالنسبة للأردني، و«الأداء» مع العُماني، ولأني أكتب مقالي هذا قبل مواجهات الأمس، فلا أدري ماذا فعل الفارسان العربيان الآخران..
ورغم «الوداعية» للبطولة، إنما تبقى التحية واجبة للجمهورين: العُماني والأردني، ومعهما تلك الجماهير من أبناء الإمارات وسائر الأشقاء العرب الذين ساندوا مسيرة هذين المنتخبين، لكنها تبقى كرة قدم، جمالها بما تحدثه فينا من مشاعر متناقضة ومتصادمة، مفرحة ومؤلمة، أمل وخيبة أمل، رجاء وحسرة، شهقة فرحة بعبورها إلى شباك الخصم، وشهقة ندم إذا جاوزت المستطيل المبتغى أمامها، أخطاء نتمناها لدى المنافس فيما تربكنا هذه الأخطاء فتبدوا خطايا نرمي على كاهلها سبب الهزيمة.
أما في لقائي اليوم فالجمهور «يتكلم عربي»، على المدرجات أو أمام الشاشات، لكن اللغة الكورية قوية بما يكفي أن تتسيّد حوار «شمشون» مع الأشقاء البحرينيين، والمهم أن يكون صاعد واحد مضمونا هذا المساء، على أمل أن تغلب اللهجة البحرينية بجمالها تلك القادمة من وراء البحار.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©