في مقابلة إعلامية، هاجم فيربيك مدرب منتخب عُمان الذين انتقدوه من الجمهور، وكانت «سقطة لسان»، لأن هذا الجمهور له الحق في قول رأيه، في منتخب بلاده أو سائر منتخبات القارة أو أنديتها، لأنه رأي كروي يشبه استدارتها، حيث الحرية فيه متاحة، كأوسع ما تكون.. والجمهور العُماني وقف يحيي منتخب بلاده رغم الهزيمة من إيران، ليقينه بأن اللاعبين اجتهدوا وحاولوا، لكن للكرة اعتباراتها رغم كل شيء.
كل تلك الآلاف التي قطعت المسافة، لتقف مع منتخبها، كانت تستحق الاحترام من شخص لم يحترم وجهة نظر، تعد «ربما» على قدر من الصواب، لأن بينها المتابع والعارف من زاوية أشمل مما يراه المدرب المحاصر بالحسابات والضغوط.. وتجديد العقد!.
ولأنه الحديث عن المدربين، أشير أيضاً إلى ما قاله المدرب السعودي بيتزي بعد هزيمة «الأخضر» من الياباني، مقللاً من شأن هذا المنتخب الزاخر بالنجوم، باعتبار أن الهزيمة شيء عادي، حيث إن اللاعبين طبقوا «استراتيجيته»، وكأن الفوز على «محاربي الساموراي» كان يحتاج إلى معجزة، بينما الواقع يقول إنه كان ممكن جداً، فقد شاهدنا فريقاً عادياً خطف هدفاً، ولم يحسن «الأخضر» العودة بالتعادل على الأقل، وبدا عاجزاً عن فك الشيفرة اليابانية في الدفاع أكثر من ساعة رغم «نجاعة» المهاجمين النجوم الذين يمتلكهم.
إن مفهوم «الفكر الكروي»، وغيرها من المصطلحات التي يحاول المدربون الأجانب تسويقها، وإسعادنا بأنهم راضون عن ما قدمه اللاعبون رغم تواضع الأداء والنتيجة أحياناً انكشفت سوءته أمام ما تقدمه المنتخبات الصاعدة حديثاً، وفي بلداننا فإن لعبة كرة القدم حظيت باهتمام كبير، من أعلى رأس الهرم إلى قاعدته، كما لم يحدث مع أي شيء آخر، لعبة كان أو جانباً ترفيهياً أو فنياً أو ثقافياً، وكانت الملايين تصرف على كرة القدم، تعاقدات الأجانب والمحليين، كما هي تعاقدات المدربين المستوردين، بمنتهى السخاء، ومقابل ذلك فإن فيتنام «التي صعدت على أكتاف النشامى»، وما قدمته تايلاند وقيرغيزيستان لا يقاس بما ينفق في منطقتنا من اهتمام على اللعبة الشعبية الأولى في المنطقة، وسائر العالم.